تشاهدون اليوم

إعادة


أحدث البرامج

وقفة مع الحدث

ماكرون: لا يمكننا تحمل "كل بؤس العالم"

للمزيد

النقاش

تحرير الرقة: ما حجم الانتظارات وما هي الخيارات؟

للمزيد

حدث اليوم

ليبيا: عودة سيف الإسلام... متى ولماذا؟

للمزيد

قراءة في الصحافة العالمية

سقطت الرقة، فهل انتهى تنظيم "الدولة الإسلامية"؟

للمزيد

24 ساعة في فرنسا

فرنسا.. بريجيت ماكرون تؤيد مشروع قانون مكافحة التحرش اللفظي

للمزيد

وجها لوجه

المغرب: بعد حراك الريف.. "حراك الماء"؟

للمزيد

النقاش

التحرش الجنسي: من يكسر جدار الصمت؟

للمزيد

حدث اليوم

تونس: في أي فلك تدور الأحزاب؟

للمزيد

على هذه الأرض

السلاحف في غابات الأمازون.. حياة محفوفة بالمخاطر!

للمزيد

ثقافة

حرب مخدرات ونزاعات داخلية في مهرجان كان

© مهرجان كان - الحقوق محفوظة | بينيسيو ديل تورو في فيلم "قاتل محترف" (سيكاريو)

نص مها بن عبد العظيم , موفدة فرانس24 إلى كان

آخر تحديث : 24/05/2015

أدخل فيلم "قاتل محترف" (سيكاريو) للكندي دوني فيلنوف وفيلم "أعلى من دوي القنابل" بعض الإثارة على هذه النسخة من مهرجان كان، التي تميز أغلب أفلامها المتنافسة على السعفة الذهبية بنوع من الرتابة، حيث تراوحت بين قصص الحب واللوحات الاجتماعية القاتمة.

صور فيلم "قاتل محترف" (سيكاريو) للكندي دوني فيلنوف في ولاية "المكسيك الجديدة" الأمريكية حيث تنشط عصابات المخدرات والجريمة، ويكشف حقائق مروعة عن علاقاتها بالسلطات.  يعرض الفيلم ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان كان وأكد فيلنوف في المؤتمر الصحفي أن "حقيقة الوضع تتجاوز خيال" الفيلم. ينطلق الفيلم باكتشاف عشرات الجثث المشوهة في بيت أحد كبار تجار المخدرات في أمريكا، وللوصول إلى رئيس العصابة، تستعمل قوات الأمن والجيش طرقا تضاهي عنف أساليب المجموعات نفسها وتصل إلى حد استخدام التعذيب.

وتواجه كايت ماسر (تتقمصها إيملي بلونت)، الشرطية الجديدة داخل الاستخبارات الأمريكية "أف بي آي" أزمة اخلاقية في مواجهة هذه الحقيقة، في حين لا يتردد مديرها مات غرافر في خرق القانون. أما زميلها أليخاندرو (الممثل بينيسيو ديل تورو) فلا قلق يؤرقه بشأن هذه الوضعية، فهو "قاتل محترف" سابق، تحركه رغبة في القصاص بعد أن قطعت العصابات رأس زوجته .

عبر سرد متوتر يطرح الفيلم إشكالية شائكة: إلى أين يمكن أن تذهب الحكومة في خطتها لمكافحة الداء الذي ينهش المجتمع؟ لكن يبقى الفيلم فيلم إثارة، فيستبعد أن يستهوي لجنة التحكيم وإن كان اثنان من أعضائها (المخرج الكندي كزافييه دولان والممثل الأمريكي جايك جيلنهال) من مقربي دوني فيلنوف. وأداء بينيسيو ديل تورو مبهر في الفيلم، وقد اعتاد على هذا النوع من الأدوار الذي يتطلب كاريزما قوية، خصوصا في أفلام ستيفن سودربيرغ التي فاز بفضلها بأوسكار عام 2001 ("ترافيك" -بمعنى اتجار غير شرعي- حول شبكات المخدرات) وجائزة التمثيل في كان في نفس السنة (عن دوره في "تشي" غيفارا). وقال ديل تورو بنبرة مازحة خلال المؤتمر الصحفي "تقمصت أدوار السفاح والقاتل وتاجر المخدرات" عدة مرات و"لم أعد أستطيع عدها".

وكان "قاتل محترف" (سيكاريو) من بين الأفلام التي أدخلت بعض "الحركة" على هذه النسخة 68 من مهرجان كان التي تنتهي اليوم والتي طغت عليها، وبشهادة الجميع، أفلام غير خارقة يتناول العديد منها "مشاكل بورجوازية".

عدسة مهدي شبيل

وكنا نتوقع أن يثير فيلم "أعلى من دوي القنابل" للنرويجي جواكيم ترير ضجة "خلاقة" في الكروازيت بعد أن أثبت المخرج في السابق كفاءاته، فلاقى فيلمه "أوسلو 31 أغسطس" نجاحا واسعا. لكن النرويجي علق بدوره في شبكة النفسيات المعذبة التي تزخر بها الكروازيت، فلم يعلو على صوت القنابل في الفيلم سوى الأكاذيب والصمت داخل العائلة.

فإيزابيل ريد (الممثلة إيزابيل هوبار) هي مصورة فوتوغرافية كانت تعمل في مناطق الحرب، ثم تنقطع لفترة قبل أن تلقى حتفها في حادث سير. تترك إيزابيل وراءها زوجها جين (الممثل غابرييل بيرن) وهو أستاذ في إحدى المدن الصغيرة وابنان. يخفف الزوج عن حداده في فراش زميلة أستاذة تدرس في معهد يرتاده ابنه الأصغر كونراد، وهو مراهق منزو وغامض. في نفس الوقت يرزق الابن الأكبر جونا بطفل، لكنه يصاب بالإحباط وينفر من أسرته الصغيرة. من جهته تتهيأ نيويورك لتنظيم معرض حول عمل إيزابيل ويكلف أحد أصدقاء الراحلة بكتابة مقال حول عملها.

في أثناء تحضير المقال تطفو أسرار إيزابيل إلى السطح، خيانات زوجية وسفرات مرهقة في مواجهة خراب العالم ...وحادثة يجهلها الابن الأصغر. فنتقصى وسط إثارة عالية، توجه المتفرج نحو آفاق توقع عديدة: هل أنجبت إيزابيل كونراد من رجل آخر؟ هل وضعت حدا لحياتها ؟ هل يتحول المراهق إلى منحرف عنيف?...

الشريط الإعلاني لفيلم "أعلى من دوي القنابل"

"Louder than bombs" de Joachim Trier - Extrait 2 par lalibre

وقالت إيزابيل هوبار في المؤتمر الصحفي إن تعدد الوجوه في شخصيتها- فهي "تارة أم وتارة غائبة ومتحمسة ومحبطة"- هو في نهاية الأمر انعكاس لحقيقتها التي تتغير مع "ذكريات كل واحد، وهو ما يبرز وجود عدة أشخاص داخل كل شخص وعدة حيوات داخل كل حياة".
يدوي تفجر العائلة في النفوس، فيغطي على المآسي الإنسانية التي سعت إيزابيل إلى توثيقها. هذا ما أراد المخرج التنديد به ربما، باللامبالاة التي تعمي عيون العالم عما ينهشه من الداخل. للأسف لا يشبع مشروع المخرج ترير الطموح سينمائيا توقعاتنا، فلا يسمو بالمشاكل "الصغيرة" إلى مستوى جماعي ليرقى بها إلى فضاء سياسي. تمنينا لو أن ترير نبش فرضيات متعددة، إلا أنه راوحنا بين "أفلام المراهقين" وأفلام الحرب والدراما العائلية وإثارة الأفلام البوليسية حتى غاب تركيزنا عن هدفه الأساسي الذي كان حسب ما أكده في المؤتمر الصحفي "مفهوم الهوية والزمن، ووقع الصورة والتصور الذي نبنيه حول شخص ما، وكيف يتغير مع تغير زاوية النظر. فالصور تظهر الغياب عبر التدمير والحرب.

مهرجان كان / الحقوق محفوظة

ونشير إلى أن فيلم "ماكبث" للأسترالي جستين كورزيل ساهم أيضا في تحريك المهرجان في ساعاته الأخيرة بعد أن عرض صباح السبت. و"ماكبث" قراءة سينمائية لأحد أكبر تراجيديات شكسبير، حول المقاتل الشجاع والقائد المهيب، وسط ديكور ساحات المعارك في استكتلندا في القرون الوسطى. ويسرد الفيلم النزعة الجنونية لرجل أنهكته الشكوك والذنوب فتحول إلى حاكم دموي يسعى في نفس الوقت إلى ترميم علاقته الزوجية مع "ليدي ماكبث" (الممثلة ماريون كوتيار) التي تنهشها أيضا قوى الطموح والرغبة في تلاقحها مع قوى الشر.
 

مها بن عبد العظيم

نشرت في : 24/05/2015

  • مهرجان كان 2015

    مهرجان كان: بورنوغرافيا ثلاثية الأبعاد وانحراف نرجسي

    للمزيد

  • مهرجان كان 2015

    "مارغريت وجوليان" قصة حب بين أخ وأخت لا تحرك ساكنا في مهرجان كان

    للمزيد

  • مهرجان كان 2015

    فيلم غوس فان سانت ابن "كان" المدلل يقابل بصفير الاستهجان

    للمزيد

تعليق