تشاهدون اليوم

إعادة


أحدث البرامج

النقاش

العراق - كردستان: من المستفيد من التصعيد؟

للمزيد

حدث اليوم

الصومال: عنف بلا حدود؟

للمزيد

ضيف اليوم

هل يعقد الملف النووي الإيراني العلاقات في مجلس الأمن؟

للمزيد

تذكرة عودة

تذكرة عودة إلى بونديشيري.. إقليم هندي بنكهة فرنسية

للمزيد

ريبورتاج

صلصة "الأيفار" اللذيذة.. الموروث التقليدي في منطقة البلقان

للمزيد

ريبورتاج

مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات: "جزر موريس من أكثر بلدان العالم استهلاكا للمخدرات"

للمزيد

ريبورتاج

قطار "المهراجا" الفاخر يفتح أبوابه أمام السائحين في راجستان

للمزيد

محاور

محاور مع بلال عينين: من هم الجهاديون الفرنسيون؟

للمزيد

ضيف ومسيرة

محمد مرادجي: مصور مغربي- ج2

للمزيد

ثقافة

"اشتباك" مصري في مهرجان كان!

© مهرجان كان | مشهد من الفيلم

فيديو جعفر عروم

نص مها بن عبد العظيم , موفدة فرانس24 إلى كان

آخر تحديث : 13/05/2016

شملت الاختيارات الرسمية لهرجان كان 2016 فيلم "اشتباك" للمصري محمد دياب، ويتطرق فيه إلى فترة المظاهرات العنيفة التي هزت البلاد بعد عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي.

افتتح الفيلم المصري "اشتباك" للمخرج محمد دياب (38 عاما) عروض قسم "نظرة خاصة" في مهرجان كان، والذي ترأس لجنة التحكيم فيه الممثلة السويسرية مارت كيلر. وكان آخر فيلم مصرى شارك في المهرجان (ضمن الاختيارات الرسمية)  "بعد الموقعة" للمخرج يسري نصر الله قبل أربع سنوات.

محمد دياب على اليمين وإلى جانبه الممثل هاني هاني عادل في كان بعد عرض "اشتباك". الصورة : مها بن عبد العظيم

فيلم "اشتباك" من بطولة نيللي كريم وهاني عادل، ويتناول المظاهرات التي تلت عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي في 3 يوليو/تموز 2013. لكن اختار المخرج لطرح دقة تلك الفترة من الاشتباكات "عينا" داخلية. فكل الأحداث تدور داخل عربة ترحيلات تابعة للشرطة رميت فيها فئات مختلفة من المجتمع منها الإسلامي والمعارض، فيها المهندس و"الدي جي" ، فيها العامل البسيط، وحتى الضباط يرمون في القفص لحين، وفيها الطفل والشيخ، والنساء والرجال.

فمن داخل المجتمع، يبحث المخرج في التناقضات التي تعتريه ولحظات العنف التي عرفها لكن أيضا العطف والرحمة. فلا شيء أسود أو أبيض، والانقسامات الظاهرة تخفي تعقيدات كبيرة، وخلف التأييد والمناهضة توجد إنسانية معذبة نهشها الفقر وأضنتها الأحكام المسبقة ورفض الآخر.

في هذه اللوحة الاجتماعية المليئة بالألوان، استلهم محمد دياب الحبكة من قصص المواطنين العاديين، وشخصيات أثارت الجدل على غرار صحافي قناة الجزيرة الكندي المصري محمد فهمي الذي قضى سنة ونصف السنة في السجن ويتحول في الفيلم إلى صحفي أمريكي مصري هو أول من يقبض عليه في العربة، والمصور محمود أبو زياد الذي يقبع في السجن منذ نحو ثلاث سنوات. ويقول دياب "الصحافيون كانوا في صف الثورة لكن في تلك الفترة اعتبروا خونة".

موضوع الثورة الذي وجدناه هو فشلها

ومن داخل هذا السجن المتنقل الذي يجوب شوارع القاهرة طيلة يوم كامل، على غرار تراجيديا يونانية مقيدة بوحدة الزمان والمكان، يحكم محمد دياب وأخوه خالد، الذي شاركه كتابة السيناريو، حجز أنصار إعادة الأمن برعاية الجيش من جهة ومؤيدي مرسي من جهة أخرى في فضاء واحد مغلق من 8م مربع، في حين يصور في الخارج مدينة تغزو فيها الحرب الحياة اليومية للمصريين.

وقبل أن يأتي إلى كان، لم يقدم دياب النسخة النهائية للفيلم لهيئة الرقابة على المصنفات الفنية في بلاده، لكن حين طرح السيناريو في مرحلة أولية عام 2013، كانت الأمور أهدأ حسب قوله. فكيف ستكون ردة فعل الرقيب تحت نظام لم يتردد في الآونة الأخيرة في حبس الكاتب أحمد ناجي بعد أن رفع أحد القراء شكوى ضده بتهمة أنه خدش حياءه.

مشهد من فيلم "اشتباك"

ويرى محمد دياب أنه فكر في صنع فيلم إبان ثورة 2011، لكن قصة "اشتباك" كانت الأفضل "للحديث عن مصر 2013" وأيضا مصر اليوم، لأن القوى المتواجدة على الساحة والمتنازعة هي نفسها "الثوريون والإخوان المسلمين والجيش". ويضيف "إنها لسخرية أن الموضوع الوحيد حول الثورة الذي تمكنا من إيجاده هو فشلها".

وكانت قد رفعت ضد محمد دياب شكاوى عديدة بعد فيلمه الأول عن التحرش بالنساء في الباص "678"، إذ اعتبر البعض أنه يسيء لصورة مصر. واشتهر محمد دياب بفيلمه "678" الذي أخرجه عام 2010 وتناول فيه مسألة التحرش الجنسي في بلاده، وكان قد لاقى نجاحا كبيرا نظرا لدقة طرح موضوع مماثل على مجتمع محافظ.

سياسي أم إنساني؟

ورصد المخرج في "اشتباك" اللحظة الدقيقة والمؤثرة التي يلتقي فيها الشأن الشخصي بالجماعي، وهي لحظة سياسية بحت، وإن كان دياب يرفض هذا التصنيف فيقول "أريد من الناس أن يشاهدوا الفيلم دون أن يتساءلوا إلى أي معسكر أنتمي، فهو ليس فيلما عن السياسة بل على الإنسانية".

وعبر مشاهد صغيرة، يخلق بعض التضامن بين الشخصيات على اختلاف مواقفها وترفع كل الأفكار المسبقة، فتنصح امرأة فتى قبطيا بإخفاء الصليب الموشم على معصمه، ويفهم كهل مناهض بشدة للإسلاميين أن ابنه المفقود ذي الـ 17 ربيعا قد التحق بجماعة "الإخوان"، وتروي الشابة المحجبة أنها هي التي جرت والدها الشيخ الملتحي إلى المظاهرات وليس العكس، والشرطي يتحدى الأوامر ويسعى إلى تحرير السجناء...

فريق فيلم "اشتباك في مهرجان كان

وتبلغ هذه الرحلة على متن عربة جهنم ذروة العبثية في المشهد الأخير حين تعلق في فوضى مظاهرة لا الشخصيات نفسها ولا المشاهد يفهم أي شق تساند، فلا هتافات "إسلامية ! إسلامية! " نفعت ولا "تسلم الأيادي"، فذهبوا ضحية العنف الجنوني. وهذه صورة مصغرة عن مصير المجتمع المصري في حال "استمرت الأمور على ما هي اليوم" حسب المخرج الذي يضيف أنه يحلم بيوم يحكم فيه مصر "شخص من الثورة، لا يمثل الإسلاميين ولا العسكر". ولا شك أن "اشتباك" خطوة قوية نحو ذلك اليوم.

 

مها بن عبد العظيم

نشرت في : 13/05/2016

  • مهرجان كان 2016

    وودي آلن يحمل رومانسية وسحر هوليوود إلى مهرجان كان

    للمزيد

  • سينما

    كان 2016: بدء وصول نجوم الفن السابع قبيل افتتاح المهرجان

    للمزيد

  • مهرجان كان 2016

    من هو جورج ميلر الرئيس الـ"روك" لمهرجان كان؟

    للمزيد

تعليق