تشاهدون اليوم

إعادة


أحدث البرامج

وقفة مع الحدث

ماكرون: لا يمكننا تحمل "كل بؤس العالم"

للمزيد

النقاش

تحرير الرقة: ما حجم الانتظارات وما هي الخيارات؟

للمزيد

حدث اليوم

ليبيا: عودة سيف الإسلام... متى ولماذا؟

للمزيد

قراءة في الصحافة العالمية

سقطت الرقة، فهل انتهى تنظيم "الدولة الإسلامية"؟

للمزيد

24 ساعة في فرنسا

فرنسا.. بريجيت ماكرون تؤيد مشروع قانون مكافحة التحرش اللفظي

للمزيد

وجها لوجه

المغرب: بعد حراك الريف.. "حراك الماء"؟

للمزيد

النقاش

التحرش الجنسي: من يكسر جدار الصمت؟

للمزيد

حدث اليوم

تونس: في أي فلك تدور الأحزاب؟

للمزيد

على هذه الأرض

السلاحف في غابات الأمازون.. حياة محفوفة بالمخاطر!

للمزيد

ثقافة

من مهرجان كان.. التانغو الأخير في رام الله

© مهرجان كان | مشهد من الفيلم

نص مها بن عبد العظيم , موفدة فرانس24 إلى كان

آخر تحديث : 14/05/2016

يعرض في مهرجان كان فيلم "أمور شخصية" للمخرجة مها حج، وهي من الناصرة، ضمن قسم "نظرة خاصة". ويبحث الفيلم مسائل الهوية عبر العلاقات العائلية لثلاثة أجيال من الفلسطينيين المشتتين تجمعهم غربة الروح الممزقة بين الذكرى والنسيان.

تشارك مها الحج بفيلمها الأول "أمور شخصية" في مهرجان كان ضمن فئة "نظرة خاصة" التي افتتحت هذا العام بفيلم "اشتباك للمصري محمد دياب. وكانت مها الحج قد عملت في وسط السينما كمصممة الديكور في فيلم "الزمن الباقي" للمخرج الفلسطيني إيليا سليمان وفيلم "الصدمة" للمخرج اللبناني زياد دويري.

ويطرح الفيلم مجددا إشكالية التمويل الإسرائيلي لشريط مخرجه فلسطيني من أراضي 1948، وشارك في تمثيله ميساء عبد الهادي ودريد لداوي وعامر حليحل وحنان حلو.

تدشين الجناح الإسرائيلي

وإن كانت إسرائيل متواجدة منذ زمن طويل في "سوق الفيلم" بمهرجان كان، فهي تفتتح هذا العام جناحا في "القرية الدولية" المخصصة لسينما، ودشن الجناح الخميس 12 مايو/أيار حاخام وإمام وقس كاثوليكي. ويسلط الجناح الضوء على المخرجين الجدد الصاعدين، إذ تشارك إسرائيل في النسخة 69 من المهرجان بعشرة أفلام تعرض لأول مرة. وقالت وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميري ريغيف في بيان أنه "لأول مرة تقدم السينما والابتكارات الإسرائيلية في أحد أهم الأحداث السينمائية في العالم".

وتقول مها الحج إن السينما الفلسطينية "متواجدة لا شك في هذه الصناعة"، وأكدت أن "العديد من المخرجين الموهوبين هم من فلسطين على غرار إيليا سليمان وهاني أبو أسعد وتوفيق أبو وائل وغيرهم". وتستلهم الحج فيلمها من تجربتها كفلسطينية تعيش في إسرائيل، فتبحث العلاقات العائلية في أوساط ثلاثة أجيال فلسطينية على خلفية أجواء سياسية مثيرة للجدل.

حب وهزل وغربة

المحور الرئيسي للفيلم يدور حول زوجان عجوزان يعيشان في الناصرة على وقع حياة بطيئة وصامتة انقطع فيها الحوار، فيمضي صالح (الزوج) ساعات طويلة على الحاسوب ويحيره نفور رفيقة دربه له، فنبيلة (الزوجة) منغمسة دائما في حياكة الصوف أو متابعة المسلسلات. ووراء الحدود، في رام الله، يعيش ابنهما طارق المتشبث بعزوبيته رغم وقوعه التدريجي في شرك حب ميساء. وفي رام الله أيضا تعيش ابنتهما سمر الحامل وزوجها جورج الميكانيكي الذي تصادفه فرصة للعمل كممثل، وفي بيتهما تحوم جدة جورج، التي فقدت الذاكرة، كرقاص الساعة.

فريق الفيلم في كان
الصورة : مهدي شبيل

وفي الفيلم بحث في مفاهيم الهوية والذاكرة. فالجدة التي باتت على مشارف الهذيان، لم تنس اليوم الذي ذهبت فيه إلى نابلس مع والدها وهي في الثامنة من العمر لتختار بلاط البيت. وحين تشرع في تغيير أماكن الأثاث، كل ما ينفع ليسكنها هي "كليبات" أسمهان المصورة بالأبيض والأسود.

الفيلم صور بالعربية مع ممثلين فلسطينيين، ويسكنه الشوق للموروث العربي الذي لا يقتصر على نقش البلاط وصوت المطربين، بل يتجاوزه إلى مشاهد فكاهية على غرار حرص الأم على تحضير الأكل المحلي بكميات كبيرة لإرسالها إلى أبنائها، سواء كانوا في رام الله أو في السويد.

وبعد إلحاح طويل، يزور الوالدان الابن الثالث هشام الذي يعيش في السويد، في بيت صغير من الخشب ووسط غابة، أجره لاستقبالهما لمدة أسبوع. وكانت الطبيعة هناك على نقيض الحياة في الناصرة المكتظة الصاخبة. وحتى على ضفاف بحيرات الشمال البارد، تعود أيضا الموسيقى العربية لتغلق الحلقة المجازية، فتخفف من غربة العائلة وحنينها لشيء ما خفي، ولتملأ بالفطائر الفراغ العاطفي.

من جهته يتخطى جورج الحواجز ليحضر الكاستينغ، فيتخلف عن موعده لأنه يرى شاطئ يافا لأول مرة، فيوقف السيارة ويدخل البحر تاركا كل شيء وراءه في مشهد يعكس هوسا قديما بحجم أسطورة. وكان جورج مرشحا للمشاركة في فيلم أمريكي يصور في إسرائيل، ولم تتردد المخرجة، عبر السينما التي هي مرآة وصورة مصغرة عن الوضع السياسي المعقد، في التطرق إلى كل المواقف الهزلية حول الأزمة الوجودية التي انتابت أقارب جورج. فيحاول أصدقاءه إثناءه عن المشاركة في الفيلم "في حال كان الدور ضد القضية" وأن يرفض التمثيل "لأنه لا شك سيقترح عليك تقمص إرهابي". هكذا تفكك مها الحج كل الأفكار المغلوطة التي جعلت من عالمنا بؤرة عنف وإقصاء وسوء فهم وتفاهم.

رقصة لتجاوز أزمة الهوية

تقول مها الحج إن "الأفلام الفلسطينية ثرية بمواضيعها وأساليبها. لكن أن تكون مخرجا فلسطينيا ليس أمرا مكتسبا، فالوضع صعب بسبب الظروف السياسية بين فلسطين وإسرائيل". وكشفت المخرجة أن مشروعها المقبل هو فيلم يروي قصة حب في حيفا قبل 1948.

الممثلة ميساء عبد الهادي
الصورة : مهدي شبيل

أما الحواجز الأمنية فتظهر ثانية في الفيلم ليعلق فيها هذه المرة طارق وميساء. فبعد شجار في سيارتهما المتوجهة من رام الله إلى القدس، حول طبيعة علاقتهما المتأرجحة بين العاطفة والصداقة، يخرجهما الجنود الإسرائيليون منها، على غرار إرهابيين مفترضين، ويقضيان ساعات في التحقيق. لماذا تذهبان للقدس؟ لنرقص التانغو !

أدت الشخصيتان (الممثلة الباهرة ميساء عبد الهادي والممثل دريد لداوي) رقصة تانغو رائعة داخل غرفة التحقيق... هي الأولى ربما في السينما العربية (إذا كانت السينما العربية هي تلك الناطقة بهذه اللغة) وغاية في الروعة. وليس هذا غريبا إذا علمنا أن المخرجة تحب الشعر والرسم والنحت وتستلهم عملها من الموسيقى "أساسا الكلاسيكية لكن أيضا الجاز والبلوز"، وتنجح في صياغة هذه الرقصة التي سترسخ في الأذهان كمرجع سينمائي يتجاوز المآسي السياسية.

 

مها بن عبد العظيم

نشرت في : 14/05/2016

  • مهرجان كان 2015

    ناتالي بورتمان تغرق حب الكاتب الإسرائيلي عموس عوز للقدس في الظلام

    للمزيد

  • مهرجان كان 2014

    فلسطينية وإسرائيلية تتبادلان هويتيهما في فيلم "صنع يدوي"

    للمزيد

  • مهرجان كان 2014

    فيلم إسرائيلي يتناول موضوع "نكاح المحرم" يزعزع مهرجان كان

    للمزيد

تعليق