تشاهدون اليوم

إعادة


أحدث البرامج

حوار

حوار حصري مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

للمزيد

النقاش

زيارة تيلرسون للسعودية وقطر : بين احتواء إيران وحوار الطرشان

للمزيد

حدث اليوم

السودان : هل تغرد المعارضة خارج السرب؟

للمزيد

رياضة 24

الدوري الفرنسي.. أولمبيك مرسيليا يضيع فوزا محققا أمام باريس سان جيرمان في اللحظات الأخيرة

للمزيد

رياضة 24

دوري أبطال أفريقيا.. نهائي عربي خالص بين الوداد البيضاوي والأهلي المصري

للمزيد

وقفة مع الحدث

الخليج العربي.. أي نتائج لزيارة تيلرسون ؟

للمزيد

ريبورتاج

المبيدات الحشرية "المسرطنة".. جدل في الغرب حول حظرها

للمزيد

ضيف اليوم

فرنسا: زيارة السيسي وتساؤلات حول حقوق الإنسان في مصر

للمزيد

قراءة في الصحافة العالمية

"شهر عسل" بين العراق والسعودية

للمزيد

ثقافة

"حسين حبري: تراجيديا تشادية" في قلب مهرجان كان

© Pili Films | مشهد من الفيلم

نص مها بن عبد العظيم , موفدة فرانس24 إلى كان

آخر تحديث : 18/05/2016

في حين يتوقع صدور الحكم بحق الديكتاتور التشادي السابق حسين حبري الملاحق قضائيا بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، يعطي المخرج محمد صالح هارون الكلمة للضحايا في فيلم "حسين حبري: تراجيديا تشادية" الذي يعرض في مهرجان كان ضمن "الحصص الخاصة" (اختيارات رسمية).

ضمن الاختيارات الرسمية لمهرجان كان 2016، يعرض فيلم "حسين حبري: تراجيديا تشادية" للمخرج التشادي محمد صالح هارون في قسم "حصص خاصة". وحسين حبري هو الرئيس التشادي السابق الذي حكم البلاد بقبضة من حديد من 1982 إلى 1990 والملاحق قضائيا بتهم ارتكاب "جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وتعذيب" أسفرت خلال فترة حكمه عن 40 ألف قتيل.

<<للمزيد : "غري غري" للتشادي محمد صالح هارون في السباق نحو السعفة الذهبية
 

وكان محمد صالح هارون قد شارك في المسابقة الرسمية عام 2010، وفاز بجائزة لجنة التحكيم عن فيلمه "رجل يصرخ".
كيف تستمر الحياة بعد الظلم والقمع والتعذيب؟ تلك هي التراجيديا التشاديا التي يصورها محمد صالح هارون في فيلمه الوثائقي الذي يعرض ضمن الاختيارات الرسمية لمهرجان كان 2016 (خارج المسابقة). يسعى المخرج إلى تسجيد فترة الديكتاتورية دون أرشيف ولا تركيب يحاكي الأحداث. فيرتكز الفيلم أساسا على روايات الناجين من بطش البوليس السياسي لنظام حسين حبري .

وعلى غرار سم بطيء، وبعد ربع قرن على انتهاء حكم الطاغية الذي هرب إلى السنغال، لا يزال الداء يسري في أجساد وأذهان الضحايا. فتتبع الكاميرا فرانسوا الذي يعالج في مستشفى نجامينا حيث يقول الطبيب "نرى جيدا من أين يأتي الداء". فرانسوا قضى سنين عديدة في سجون الديكتاتور حبري وتعرض للتعذيب ويخشى اليوم فقدان القدرة على المشي.
أما كليمان فيصرح: "الأسوأ هو أن يصير الموت أمرا طبيعيا". وقضى كليمان أربع سنوات في السجون حيث كان مكلفا بدفن الموتى. ويضيف: "لم أعد سوى نصف إنسان". عبر جمعية ضحايا جرائم نظام حسين حبري التي رفعت شكوى ضد المستبد، يسعى كليمان إلى أن تحل العدالة وأن يستعيد الناجون الإنسانية التي سرقت منهم.

لا يبالغ المخرج في عرض الشهادات، فالأسلوب يرفض أي زيف أو مغالاة احتراما للذات البشرية. كلمات ووجوه السجناء السابقين وحدها تشهد عبر زاوية تصوير عريضة عن سنوات الجمر. فآثار الجروح واضحة على رقبة أحدهم، في حين فقد الآخر عينا. يروي أحدهم كيف يدخل الجلادون إبرة في رأس السجناء ليفقدونهم العقل، والآخر يعترف بأنه تمنى مرات موت من يتقاسمونه الزنزانة لتتسع قليلا.

تكمن قوة فيلم هارون في طريقة تصويره وكلها تواضع واحتشام أمام ما عانه الضحايا الذين لم يفقدوا رغم كل شيء الأمل، فيظهر المخرج لوهلة ثم يختفي تدريجيا وراء كليمان، تاركا له كل المجال ليطرح بقوة هادئة أسئلة للضحايا أو ليلعب دور المصالح على غرار مشهد يواجه فيه سجين سابق جلاده.. وجاره. يقول كليمان: "أي ذنب ارتكبناه لنعيش هذا؟" ، من أين يأتي هذا الشر الذي يدفع إلى إذلال وقمع شعب كامل؟

فالمرعب في الشهادات هو أن التراجيديا التشادية تلقى صداها في ما عاشه أو يعيشه العديد تحت ديكتاتوريات أخرى. فقبل سنتين كانت إدارة مهرجان كان قد أدرجت الفيلم السوري "ماء الفضة" لأسامة محمد وسيماف بدرخان ضمن مختاراتها الرسمية ليعرض أيضا في "الحصص الخاصة".

 للمزيد "دوما مونامور" جمالية سورية لا تطاق في مهرجان كان

وكانت أهم مواد الفيلم أشرطة "يوتيوب" و"فيس بوك" التي يحملها السوريون منذ سنوات والتي تشدنا بأبشع وجوهها. وإن كان على المستوى السينمائي محمد صالح هارون أقل راديكالية شكلا، فهو يحاول رصد المأساة بالإمكانيات المتاحة وتلك الإمكانيات ليست أكثر من كلمات وأجساد الضحايا.

ومع بدء محاكمة حسين حبري في السنغال عام 2015، ينتهي الوثائقي على أمل أن يتحمل الطاغية يوما مسؤولية ما ارتكبه. لكن المتهم منذ الجلسة الأولى يظهر مغطى الوجه ويرفض المثول أمام المحكمة. والخيبة الإضافية تتعلق بغياب إجراءات ضد الولايات المتحدة وفرنسا ومصر التي توجد حولها شكوك بدعم نظام حبري.

مها بن عبد العظيم 

نشرت في : 17/05/2016

  • سينما

    مهرجان كان: حوار مع المخرج اللبناني وسام شرف

    للمزيد

  • مهرجان كان 2016

    من مهرجان كان.. التانغو الأخير في رام الله

    للمزيد

  • مهرجان كان 2016

    "اشتباك" مصري في مهرجان كان!

    للمزيد

تعليق