تشاهدون اليوم

إعادة


أحدث البرامج

رياضة 24

كأس العالم روسيا 2018.. ما محل المنتخبات العربية في الاستعدادات للعرس العالمي؟

للمزيد

رياضة 24

قرعة دوري ال16 في دوري أبطال أوروبا.. ملوك مدريد في مواجهة أمراء باريس.. لمن الغلبة؟

للمزيد

قراءة في الصحافة العالمية

ترامب وجه "طعنة قاتلة" لحلفائه العرب

للمزيد

موضة

تقلبات المناخ السياسي في العالم تنعكس على موضة الرجال

للمزيد

محاور

محاور مع فادي قمير: الدبلوماسية المائية ومستقبل حوض النيل؟

للمزيد

ضيف الاقتصاد

لبنان.. ما دور المصرف المركزي في مواجهة الأزمات السياسية وضمان استقرار الليرة؟

للمزيد

الأسبوع الاقتصادي

مصر- مؤتمر كوميسا.. التجارة والاستثمار في مصر وأفريقيا

للمزيد

الأسبوع الاقتصادي

مصر- مؤتمر كوميسا.. فرص الاستثمار في القارة السمراء

للمزيد

24 ساعة في فرنسا

فرق إطفاء مدينة باريس تكرم المغني الراحل جوني هاليداي على طريقتها

للمزيد

ثقافة

مهرجان كان: "خولييتا" للمخرج الإسباني بيدرو ألمودوفار.. وخيبات أخرى

© مهدي شبيل / فرانس 24 | بيدرو ألمودوفار وأدريانا أوغارتي في كان

نص مها بن عبد العظيم , موفدة فرانس24 إلى كان

آخر تحديث : 20/05/2016

جمهور مهرجان "كان" انتظر بفارغ الصبر أفلام المخرجين الكبار على غرار بيدرو ألمودوفار وأوليفيه آساياس والأخوين دردين. لكن هؤلاء الذين اعتادوا تقديم أعمال خارقة، خيبوا الآمال وخالفوا التوقعات.

كان قلب الكروازيت يخفق لمجرد ذكر تلك الأسماء التي سبق وأن هزت الجماهير... كنا نترقب على أحر من الجمر هذه الدورة 69 التي شملت فيها المسابقة الرسمية أفلام "خولييتا" لعملاق السينما الإسبانية بيدرو ألمودوفار صاحب الأوسكار والبافتا وجائزة الإخراج في كان العام 1999 عن فيلم "كل شيء عن أمي"، و"الفتاة المجهولة" للأخوين البلجبكيين جان بيار ولوك دردين اللذين أحرزا السعفة الذهبية مرتين في المهرجان، ثم "المتسوقة الشخصية" للفرنسي أوليفيه آساياس الذي شارك عام 2014 بفيلم "سيلس ماريا" في المسابقة الرسمية ليفوز عنه بجائزتي سيزار... لكن الخيبة كانت في الموعد

للمزيد -  مهرجان كان: ملف خاص

وقد أعلن ألمودوفار أولوياته منذ المشاهد الأولى من الفيلم: تصوير الجمال، وهو في عمله طريق نحو الألم. كانت الكاميرا تصور بهدوء طيات قماش أحمر بلون الغرام وأيضا لون الدم. فكانت خولييتا (تتقمصها الممثلتان أدريانا أوغارتي ثم إيما سواريس) ستترك مدريد لتتبع عشيقها لورينزو (الممثل داريو غرادينيتي) إلى البرتغال، لكن سرعان ما ينعطف سياق الفيلم أمام ذهول المشاهد، فهي تعدل عن قرارها بعد أن تلتقي صدفة صديقة ابنتها أنتيا.

ومنذ تلك اللحظة يدخل الفيلم في مرحلة تحاول إرساء مكونات فيلم الإثارة والتحليل النفسي. فيعود على فترة شباب خولييتا التي تستقل قطارا ينتحر إحدى ركابه قبل أن تلتقي فيه خوان، ورغم بعض المشاهد الرائعة: أيل يحاذي مسار القطار، ممارسة للجنس تظهر انعكاساتها على بلور النافذة (تنتهي بإنجاب خولييتا ابنتها أنتيا من خوان)...

فشل ألمودوفار في تعميق الإحساس وخلق التأثير، وهو ما اعترف به في المؤتمر الصحفي قائلا إن هذا "الفيلم ليس ميلودراما بل دراما أي أن هدفه تهييج العاطفة دون دموع". فيبقى الطابع التراجيدي باهتا فشخصية الخادمة الغامضة لا تخيفنا فعلا وغرق خوان الصياد في مركبه لا يشكل سوى نقطة مبالغة في الشفافية لتفسير قرار أنتيا لاحقا الاختفاء بصفة مباغتة من حياة والدتها، لتعود وتبعث لها رسالة بعد 12 عاما بعد أن تفقد بدورها أحد أطفالها في .. حادث غرق.

رغم كل الأحداث الخارقة التي يسردها ألمودوفار الواضحة في نسج شبكة من الإشارات إلى غدر الأقدار عبر حلقة الموت والحب التي تعيد نفسها، تبقى الحبكة الرئيسية بسيطة وهي ألم أم أمام غياب ابنتها. وكل الأشكال الغريبة التي تترجم هذا الفقد إلى لغة السينما لا ترقى بها إلى روح الفكاهة الجنونية والعواطف الجياشة والشخصيات الفريدة التي عودنا عليها ألمودوفار.

عاجزة عن مغادرة مدريد، تبقى خولييتا سجينة حداد وحزن صاف بارد في شقة ديكورها هو ديكور ثمانينات القرن الماضي، زمن أفلام ألمودوفار الأولى. وكأن المخرج يعتريه على غرار بطلته الحنين إلى الماضي.. إلى ذلك الزمن الجميل. فكان بيدرو قد فكر في تصوير فيلمه بشمال أمريكا حيث تدور أطوار رواية أليس مونرو التي استلهم منها الفيلم لكنه بقي في النهاية بمدريد. هكذا وبعد أن سبقت "خولييتا" إلى كان ضجة خاصة إذ كانت الحملة الترويجية للفيلم قد ألغيت مؤخرا بسبب صدور اسم مخرجه ضمن "وثائق بنما" المتعلقة بالتهرب الضريبي، فلم يفجر الشريط عند عرضه في كان صدمة سينمائية.

ولا يخفى في أوساط الفن السابع أن المخرج العملاق الذي ينافس للمرة الخامسة على السعفة الذهبية دون أن حصل عليها مرة متشوق إليها وربما أن تصريحه بعكس ذلك لا يزيد سوى إثباتا لإحباطه تجاه هذه الورقة الناقصة في مسيرته، فكان قد صرح بداية الشهر الجاري: "يمكنني الاستمرار من دون السعفة الذهبية" لكن تصوير الأفلام "يشكل بالنسبة لي ضرورة مطلقة. أنا مدمن ولن أتخلى أبدا عن هذا الإدمان".

وفي حال لم يحصل ألمودوفار (66 عاما) في هذه الدروة على السعفة، فيظل أحد أكبر فناني جيله ونشاطره الرأي حين يقول إن أفلامه لا تزال تحافظ بقيمتها رغم مرور الزمن "وبما أنها صمدت لثلاثين عاما فهي باتت أقرب إلى الخلود".

آساياس: سينما خاوية لا ترعب ولا تسمن من جديد
فيلم آساياس من جهته لم يكن كما يقول المثل الفرنسي سوى "دخانا من دون نار". انتظرنا دون جدوى ساعتين في طابور الصحفيين لحضور العرض الأول حيث كان الإقبال كبيرا جدا وهو حال استثنائي لا يجد سوى مع كبار المخرجين، ولم ننجح في مشاهدة الفيلم سوى خلال حصص التدارك. وكان الاستياء بحجم الترقب الذي أحاط بالفيلم، فقابله جمهور كان بصفير الاستهجان عند نهاية العرض.

بعد سنتين على رائعته "سيلس ماريا" التي شارك بها آساياس في السباق نحو السعفة الذهبية، كان الكل ينتظر فيلمه الجديد "المتسوقة الشخصية" خصوصا وأنه من بطولة النجمة الصاعدة كريستان ستيوارت التي مثلت هذا العام في فيلم الافتتاح "كافيه سوسايتي" لوودي آلن. وربما أن براعة الأمريكية ستيوارت التي ظل دورها في "سيلس ماريا" راسخا في الأذهان، مثلت إلى جانب جوليات بينوش فضاهتها حرفة ودقة في الأداء، من خطوط قوة "المتسوقة الشخصية" القليلة.

كريستان ستيوارت على اليسار وأوليفييه آساياس في الوسط. عدسة : مهدي شبيل / فرانس24

وتتقمص ستيوارت دور مورين وهي فتاة أمريكية مهنتها شراء ثياب فاخرة ومجوهرات ومختلف الأشياء لحساب شخصية من عالم الموضة في باريس. في نفس الوقت مورين متأكدة من قدرتها على فك شفرة عالم الغيب فتحاول التواصل مع أخيها التوأم المتوفى. وإن كان فيلم ألمودوفار يبحث أيضا مسائل الغياب والاختفاء واستحضار أشباح الماضي، فهو أكثر شاعرية من فيلم آساياس الذي لا يخيفنا بالمرة رغم الكؤوس المتحركة وحديث مورين مع الجدران والحنفيات.

فالمؤثرات الخاصة خاوية ومحاولة المخرج الجمع بين فيلم الإثارة الميتافيزيقية [ما وراء الطبيعة] وفيلم يتماشى مع الموضة انتهت بتضليل المشاهد عبر متاهات الانفصام وإغراقه في بحر من الأكسيسوارت التافهة. وربما بلغ الفيلم ذروة فراغه المدقع في المشهد الذي تمارس فيه مورين العادة السرية في نزل فخم وهي تلبس ثياب زبونتها الممنوع ارتداءها.

ويحدث سنويا في كان أن يقابل أحد الأفلام بنقد لاذع، وكان هذا العداء العام الماضي من نصيب المخرج الأمريكي غوس فان سانت رغم أنه يعتبر بمثابة ابن كان المدلل. ويبدو أن آساياس يتقبل قواعد اللعبة بروح "رياضية" فصرح في المؤتمر الصحفي: "عندما نأتي إلى كان، نجهز أنفسنا لكل شيء. فتقديم فيلم للمرة الأولى هي في كل مرة عملية ولادة". وتابع: "كان موعد مثير ولحظة قوية. والناس يتصورون أشياء بشأن الفيلم وينتظرونها ثم يصابون بالخيبة حين يجدون أنه مخالف لتوقعاتهم".

لن يدخل الأخوان دردين تاريخ المهرجان هذه المرة
يبدو أن الأخوان دردين لن يحطما هذه المرة الرقما القياسي بإحراز سعفة ذهبية ثالثة كانت ستشكل سابقة في تاريخ مهرجان كان، فرغم أن فيلمهما الجديد "الفتاة المجهولة" يتناول المسؤولية التي تقع على كاهل طبيبة ومسألة الإحساس بالذنب تجاه الحياة البشرية، وهي مواضيع مهة، فهو لا ينجح في إيجاد النسق ولا النبرة الصائبة.

ومثل هذا الفيلم الذي يحتوي على مكونات الإثارة أيضا على غرار فيلمي ألمودوفار وآساياس، الخيبة الكبرى الثالثة لهذه الدورة. وكانت الخيبة مضاعفة بسبب الأداء المتوسط للممثلة المتألقة عادة وصاحبة جائزتي سيزار أديل هانل.

القصة كانت بالبساطة التي اشتهر بها المخرجان، فهما بارعان في إفراز سينما مؤثرة وقوية استنادا إلى حكايات "عادية". البطلة طبيبة منهمكة في عيادتها الخاصة بتدريب طبيب شاب. شخص ما يقرع الباب في آخر النهار، فتمنع الطبيبة وتدعى جيني من فتح الباب لأن تشخيص المرضى خارج أوقات العمل غير منصوح به. وستكون عاقبة هذا القرار وخيمة إذ عثر في الغد على جثة فتاة قرب العيادة.

الممثلة اديل هانل في فيلم الأخوين دردين. حقوق الصورة محفوظة (مهرجان كان)

منذ ذلك الحين تصبح الدكتورة جيني مسكونة بهذه الزائرة التي لم تستقبلها أبدا، فتحاول "إصلاح الأشياء وتحمل المسؤوليات" إلى حد تعريض حياتها للخطر حسب ما قال لوك دردين في المؤتمر الصحفي، وأضاف: "اقتربنا من الأجساد وأيضا من الأرواح".ورأى البعض في هذه الحكاية التي تنتقل من التفاصيل الصغيرة للحياة اليومية لطبيب إلى تحقيق بوليسي، رسالة حول المسؤوليات الجماعية في عالمنا المثقل وعيه بالكوارث الإنسانية، لكن جان بيار دردين قضى حتى على هذه القراءة التي كادت أن ترفع قليلا من قيمة العمل حيث صرح في المؤتمر الصحفي: "فيلمنا لا يحمل أي رسالة ولا يدافع عن أي نظرية".

مها بن عبد العظيم 

نشرت في : 20/05/2016

  • سينما

    هل تفوز امرأة بالسعفة الذهبية في مهرجان كان 2016 ؟

    للمزيد

  • سينما

    مهرجان كان: أفلام فرنسية بين الجنس والهزل

    للمزيد

  • سينما

    "حسين حبري: تراجيديا تشادية" في قلب مهرجان كان

    للمزيد

تعليق