تشاهدون اليوم

إعادة


أحدث البرامج

ضيف اليوم

الحرب على تنظيم "الدولة الإسلامية".. ماذا بعد معركة الموصل؟

للمزيد

أنتم هنا

نزهة في أوفيرني.. اكتشاف سر الطبيعة

للمزيد

تذكرة عودة

تذكرة عودة إلى كازامانس

للمزيد

ضيف اليوم

الأزمة القطرية.. ما دلالات الدعم التركي والإيراني للدوحة؟

للمزيد

وقفة مع الحدث

ما الذي خفي من تقرير "الفساد" في استضافة قطر لكأس العالم 2022؟

للمزيد

قراءة في الصحافة العالمية

رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي السوري: لا مكان للحشد الشعبي في سوريا

للمزيد

مراقبون

ظاهرة "الأرز البلاستيكي" تشغل مواقع التواصل الأفريقية

للمزيد

ريبورتاج

الولايات المتحدة.. "انتقال داخلي" للشركات بهدف التوفير الضريبي!

للمزيد

قراءة في صحف الخليج

مدينة عالمية للسعادة بدولة الإمارات!!

للمزيد

آسيا

أوميد...مهاجر أفغاني على مقاعد معهد العلوم السياسية الشهير في باريس

© ليسلي كاغيثيغو | أوميد شيغيوال على مقاعد معهد العلوم السياسية

نص بوعلام غبشي

آخر تحديث : 11/01/2017

أوميد شاب أفغاني ينحدر من منطقة نانغهار شرقي أفغانستان. يتابع دراسته في معهد العلوم السياسية في باريس، إلا أن حلم العودة إلى بلاده يظل يراوده. بورتريه.

أوميد شيغيوال أفغاني في 28 من العمر. رغم أنه لايزال في سن الشباب إلا أن تقاسيم وجهه وطريقة لباسه توحي بأنه أكبر من ذلك بكثير، لكنه يحتفظ بابتسامة مضيئة تنير محياه باستمرار

في يوم من أيام سبتمبر/ أيلول 2015 قرر أوميد شيغيوال أن يرحل بعيدا عن بلاده أفغانستان، متوجها إلى فرنسا بفضل حصوله على تأشيرة السفر. لكن ذلك لم يكن برغبة ذاتية، بل خوفا على حياته من بطش حركة طالبان، حيث عمل كموظف في السفارة الأمريكية ما عرضه لتهديدات الإرهابيين.

أجبر التهديد الإرهابي أوميد، وهوأب لطفلين، أن يتخذ هذا القرار الصعب. ومن حسن حظه، حصل على بطاقة إقامة لعشر سنوات، أراحته من المشاكل الإدارية وتبعاتها، بعد أن كان مقيما بصفة لاجئ. ويقطن أوميد اليوم في شقة صغيرة برفقة قريب له وثلاثة أشخاص آخرين في ضاحية باريس.

الاندماج بسرعة

بحثه المتواصل عن طريقة للاندماج في المجتمع الفرنسي أوصله يوما إلى موقع على الإنترنت، يدعى "ونتيغرايت"، أسس من قبل طالبين في 21 من العمر، يفتح فضاء للمهاجرين لنسج علاقات اجتماعية والاندماج في المجتمع"، وفق برنامج أطلق عليه اسم "مرحبا باللاجئين".

ويقترح البرنامج 20 ساعة من التعليم في الأسبوع على طول السنة الدراسية في المدارس الفرنسية العليا، حيث يقدم دروسا في اللغة الفرنسية والإنجليزية والعيش المشترك، يستفيد منها 20 لاجئا. ومعهد العلوم السياسية في باريس العريق|، حيث يتابع أوميد دراسته، هو ضمن المعاهد التي تعمل بهذا البرنامج.

وسمح برنامج "مرحبا باللاجئين" لأوميد بالانفتاح على الآخرين وكسب علاقات اجتماعية جديدة، وجنبه العزلة التي يعيشها الكثير من اللاجئين، الذين يجدون أنفسهم في مواجهة لغة جديدة وثقافة مختلفة كليا عن ثقافتهم الأصلية.

ويذكر أوميد أنه اندهش لاختلاف التقاليد عند وصوله لأول مرة إلى فرنسا. "في أفغانستان عندما نأكل في مطعم، الأكبر سنا هو الذي يدفع الفاتورة. هنا الكل يساهم في دفعها بالتساوي. إنه شيء جميل جدا"، يقول مازحا.

وتساهم الدروس المقدمة حول العيش المشترك في فهم واستيعاب عادات بلد الاستقبال، ويمر ذلك عبر عدة وسائل بينها دورس في التاريح، الحياة السياسية، وحول وسائل الإعلام الفرنسية.، وهي طريقة يراها أوميد "جيدة للاندماج". وعندما يسمح له الوقت يتوجه إلى مكتبة المعهد "لتعلم اللغة الفرنسية بسرعة"، لأنها البوابة الأولى والأساسية نحو الاندماج.

وحتى يسهل على نفسه تعلم اللغة الفرنسية، يمكن القول إن أوميد يجمع بين المتعة الفنية والاستفادة، فهو يشاهد عدة أفلام كما يسمع الموسيقى أيضا. ومن مغنيه المفضلين المغنية الفرنسية الشابة إنديلا والمغني البلجيكي المعروف ستراموي.

ويأمل أن يتم قبوله في السنة المقبلة لاجتياز شهادة الماستر تخصص السياسة العامة في المعهد، إلا أن هدفه المستعجل اليوم الحصول على عمل في إحدى الإدارات، ويستند في ذلك إلى تجربة كبيرة من العمل في السفارة الأمريكية في كابول.

درء للتفكير السلبي

يخصص أوميد جزءا من وقته لمساعدة المهاجرين. ويعمل كمتطوع بهذا الخصوص مرتين في الأسبوع في إطار جمعية "إيتوبيا56" و"رابطة دعم مهاجري لاشابيل". كما يقوم بدور المترجم للمهاجرين الأفغان في الجمعيات والمؤسسات الإدارية.

ويساهم أيضا في توزيع الملابس والأكل على المهاجرين وإطعامهم. عندما يدخل إلى البيت يطبخ الأكل ليتقاسمه فيما بعد مع مهاجرين ينامون في شوارع باريس. ويقضي ما تبقى له من الوقت في زيارة المواقع السياحية أو التاريخية في باريس أو التجول في شوارعها برفقة الأصدقاء الذين تعرف عليهم في شوارعها عند وصوله إلى فرنسا.

لا يخفي أوميد أن الانشغال اليومي بأعمال مختلفة يعفيه من التفكير في حياته الأخرى التي تركها خلفه في أفغانستان، خاصة زوجته وابناه. ويتواصل بأسرته بشكل يومي عن طريق الإنترنت. كما لا ينفي أنه يحن إلى حياته المهنية السابقة في أفغانستان. ليس من السهل بدء كل شيء من الصفر.

"كنت أتقاضى 1500 دولار شهريا، كان وضعي الاجتماعي مريحا، والآن أحصل على 470 يورو كمساعدة اجتماعية شهرية، تسمح لي بدفع الإيجار". يقول أوميد بنوع من الحسرة، وعندما يتحدث عن بلاده يومض بريق من الضوء في عينيه، يكشف حنينه الجارف لها، والتي يحتفظ بالكثير من الصور عنها في هاتفه الجوال.

منح أوميد لنفسه عامين حتى يجد عملا، ويأتي بأسرته الصغيرة إلى باريس. وفي حال تعذر عليه ذلك، ينوي العودة إلى بلاده بأمل أن تكون حركة طالبان وقًفت بحثها عنه.

 

ليسلي كاغيثيغو - بوعلام غبشي

نشرت في : 11/01/2017

  • فرنسا

    فرانسوا فيون يقترح نظام الحصص لتنظيم تدفق المهاجرين إلى فرنسا

    للمزيد

  • هجرة

    فرنسا: اعتقال 4 ناشطين متهمين بمساعدة مهاجرين غير شرعيين

    للمزيد

  • فرنسا

    فرنسا: تبرئة باحث جامعي متهم بنقل مهاجرات غير شرعيات في نيس

    للمزيد

تعليق