تشاهدون اليوم

إعادة


أحدث البرامج

قراءة في الصحافة العالمية

قمة التعاون الإسلامي.. هل يخدم أردوغان أجندة داخلية؟

للمزيد

وجها لوجه

تظاهرات منطقة القبائل الجزائرية.. هل تخفي المطالب التعليمية مشروعا سياسيا؟

للمزيد

النقاش

قمة "الكوكب الواحد".. باريس تستضيف قمة بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاتفاقية باريس للمناخ

للمزيد

ضيف اليوم

فرنسا.. قمة حول المناخ وتحديات جديدة بعد انسحاب واشنطن من اتفاق باريس

للمزيد

قراءة في الصحافة العالمية

حسابات انتخابية وراء زيارة بوتين لسوريا

للمزيد

وجها لوجه

حزب العدالة والتنمية المغربي.. هل يطوي العثماني صفحة بن كيران؟

للمزيد

رياضة 24

كأس العالم روسيا 2018.. ما محل المنتخبات العربية في الاستعدادات للعرس العالمي؟

للمزيد

رياضة 24

قرعة دوري ال16 في دوري أبطال أوروبا.. ملوك مدريد في مواجهة أمراء باريس.. لمن الغلبة؟

للمزيد

قراءة في الصحافة العالمية

ترامب وجه "طعنة قاتلة" لحلفائه العرب

للمزيد

فرنسا

"ابنتي السلفية العزيزة".. حكاية أم فرنسية تروي قصة ابنتها مع التطرف

© أ ف ب

نص سيغولين ألماندو

آخر تحديث : 16/11/2017

في كتابها "ابنتي السلفية العزيزة"، تروي الفرنسية لو نوفا، كفاحها خلال ست سنوات من أجل إنقاذ ابنتها التي مالت إلى التطرف وعمرها 12 عاما، بعد غسل دماغها بالأفكار السلفية. شهادة أم مؤثرة، تسلط الضوء على ظاهرة تطرف الشباب، التي صارت "قضية الجميع" اليوم في فرنسا.

"هذا الكتاب، كان بمثابة علاج بالنسبة لي، مكنني من إعادة تسلسل الأحداث في السنوات الأخيرة مع مسافة عنها". بهذه العبارات التي تحمل الكثير من الحزن والإصرار تتحدث لو نوفا عن كتابها "ابنتي السلفية العزيزة". اعترافات لأم فرنسية، "سرقت" الأفكار السلفية للأصوليين المتطرفين ابنتها شارلوت أو أمينة كما صارت تسمى اليوم، نحو مجتمع راديكالي في أحد ضواحي العاصمة البريطانية لندن حيث تعيش مع زوج سلفي متعدد الزوجات.

"تطرف غير عنيف وغير معروف في المجتمع الفرنسي" تقول لو نوفا.

كتاب مؤثر للغاية يبدأ بقصة عائلية عادية. طفولة في بيئة ثرية، والدين ملحدين، شارلوت، تلميذة ناجحة تحب المدرسة، المطالعة، الرسم، كرة السلة، والاستماع إلى أغاني فرقة الروك الفرنسية "ديونيسوس". لا شيء كان يوحي أو يهيئ هذه الشابة للوقوع في ظلمات التطرف. عام 2011، سلسلة من الأحداث جاءت لتسرع انعطاف شارلوت نحو التطرف مع حبها الأول، كريم، مسلم ذو علاقات مشبوهة. وأب عاطل عن العمل يعاني من انهيار عصبي، لا يكف عن توبيخها.

عبور نحو الإسلام الأصولي

من أجل استعادة حب كريم، تقربت شارلوت من شقيقته نورة ورافقتها. كثيرا ما كانت تفر إلى بيتها حيث تستمتع ببيئة "العيش فيها جميلا". بدأت شارلوت تتعرف أكثر فأكثر على الإسلام، وبعدها المداومة على الصلاة في المسجد. كما وجد القرآن مكانا على رفوف خزانتها بين كتبها المدرسية. تغيرات في شخصية الشابة لمحتها الأم، لكن من دون أن يثير ذلك قلقا لديها. خلال الست سنوات المقبلة، سيجر بشارلوت نحو التطرف والأصولية.

تحفظ لو نوفا من هذه التجربة عدة مؤشرات إنذار: التسرب المدرسي كان في الدرجة الأولى. "عندما يسقط التعليم أمام الإيديولوجية السلفية، من الصعب الكفاح ضده"، تقول لو نوفا، مؤكدة بأنها "فعلت كل شيء من أجل أن لا تترك ابنتها المدرسة". لتضيف "كان ضروري بالنسبة إلي أن أبقيها على صلة بالمجتمع".

العشرات من الجلابيب مخبأة في خزانة

المؤشر الثاني كان الجلباب (اللباس الذي يغطي جسد المرأة من الرأس حتى القدمين) حيث عثرت الأم على العشرات منه مخبأة في خزانة الفتاة. يومها تقول أن "مؤشر الحرارة العاطفي لديها بلغ أشده". وطيلة السنوات التي تلت، حاولت الأم وابنتها "التفاوض" للتوصل لأرضية تفاهم حول هذا اللباس "الدخيل" الذي جاء ليفرض نفسه على العائلة.

تسارعت الأحداث يوم اتصلت إدارة الثانوية التي كانت تدرس شارلوت فيها، بالأم لو، لتبلغها بمشاريع ابنتها للذهاب إلى مصر لمتابعة دروس دينية مركزة. أول ما فعلته الأم يومها كان الاتصال بالرقم الأخضر (Stop Djihadisme)، الذي وضعته السلطات الفرنسية تحت تصرف العائلات التي ترصد أفكارا جهادية لدى أبناءها. لتبدأ بعد ذلك إجراءات إدارية لمنعها من الخروج من الأراضي الفرنسية. كما قامت بمصادرة جواز سفر شارلوت التي صنفت ضمن قائمة "إس" للأشخاص الذين يمثلون خطرا محتملا على الأمن العام.

اتصالها بمركز الوقاية من الانحرافات الطائفية المرتبطة بالإسلام، جعل لو تخرج من عزلتها. "أعطوني عامين لإخراج شارلوت من الذي كانت فيه" تقول هذه الأم التي لم تتوان عن مقابلة شباب متشبعين بأفكار جهادية لتنظيم "الدولة الإسلامية" مع ابنتها المراهقة. تقاسمت الاثنتان أوقاتا من الود المتبادل، لكن في الحقيقة كان الوقت قد فات "كلما أظهرت رقة من الخارج، زادت حدة من الداخل" تقول لو.

عبرة ثالثة تستخلصها لو من تجربة ابنتها شارلوت: "ابنتي لم تعرف إلا الإسلام الراديكالي" الذي تتربع أفكاره السلفية على مواقع التواصل الاجتماعي. خمسة أيام قبل عيد الميلاد في 2016، قالت شارلوت أو أمينة كما تفضل أن ينادى عليها، أنها ستقضي الليلة عند صديقتها. في اليوم التالي طلبت من والدتها قراءة رسالة تركتها في غرفتها. جاء فيها "إذا قرأت هذه الرسالة، فهذا يعني أنني وصلت إلى بريطانيا". لأنها اختارت أن تعيش حياتها "السلفية" في لندن مع زوجها الفرنسي الذي يعيش مع زوجتان.

منذ ذلك، ذهبت لو إلى المملكة المتحدة لرؤية ابنتها التي تعيش في منزل "بحي غالبية سكانه من الأصوليين". لم تتمكن من الدخول لبيت شارلوت التي "قابلتها في أحد مطاعم الوجيات السريعة، في قاعة مخصصة للعائلات. زوجها لم يكن بعيدا". في "هذه الرقة الصغيرة، حيث الاختلاط بين الرجال والنساء ممنوع في الأماكن العامة، تقاسمت الأم ساعة من الزمن مع ابنتها، التي صارت تلبس البرقع الآن (لباس يغطي كامل الجسم حتى الوجه والعينين) والتي يظهر أنها تعاني من حالة جسدية ونفسية حساسة".

شهر سبتمبر/أيلول الماضي، فرض زوج شارلوت عليها أن تقتصر اتصالاتها مع والدتها على المراسلات البريدية، بعد تبادل بعض المكالمات الهاتفية عبر تطبيق واتساب.

تأمل لو أن يتمكن هذا الكتاب-العلاج من تمتين علاقتها بابنتها أكثر بطريقة أو بأخرى.

توعية الشباب

تقول لو نوفا، أن سرد قصتها في هذا الكتاب، هو مد اليد للعائلات التي عاشت أو تعيش قصصا مماثلة. تريد توعية الشباب حول مكافحة التطرف وإخراج الذين غرر بهم بالأفكار الجهادية من الدائرة المفرغة التي وضعوا فيها. "من الضروري التحرك منذ المدرسة المتوسطة لتفادي القطيعة التي تكون غالبا في سن الـ12" تقول لو.

تريد لو نوفا لفت نظر الحكومة الفرنسية كذلك حول القضية، فالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعد بالتحرك لمكافحة تطرف الشباب اعتبارا من 2018. في نفس الإطار، قابلت لو مرارا أساتذة وشبانا في الضواحي الحساسة بمنطقة "ليياج" ببلجيكا. شباب صدموا من هذه الانحرافات الدينية التي "لا تمثل الإسلام عندهم".

سيغولين ألماندو

نشرت في : 16/11/2017

  • فرنسا

    ماكرون يدعو في حفل إفطار للمسلمين إلى خوض "معركة الفكر والإيمان" لمحاربة التطرف

    للمزيد

  • فرنسا

    القضاء الفرنسي: السائق الذي استهدف مسجد كريتاي يعاني من مرض نفسي

    للمزيد

  • أوروبا

    تقرير - المسلمون في أوروبا: "اندماج أكثر ولكن دون قبول مجتمعي؟"

    للمزيد

تعليق