تشاهدون اليوم

إعادة


أحدث البرامج

رياضة 24

كأس العالم روسيا 2018.. ما محل المنتخبات العربية في الاستعدادات للعرس العالمي؟

للمزيد

رياضة 24

قرعة دوري ال16 في دوري أبطال أوروبا.. ملوك مدريد في مواجهة أمراء باريس.. لمن الغلبة؟

للمزيد

قراءة في الصحافة العالمية

ترامب وجه "طعنة قاتلة" لحلفائه العرب

للمزيد

موضة

تقلبات المناخ السياسي في العالم تنعكس على موضة الرجال

للمزيد

محاور

محاور مع فادي قمير: الدبلوماسية المائية ومستقبل حوض النيل؟

للمزيد

ضيف الاقتصاد

لبنان.. ما دور المصرف المركزي في مواجهة الأزمات السياسية وضمان استقرار الليرة؟

للمزيد

الأسبوع الاقتصادي

مصر- مؤتمر كوميسا.. التجارة والاستثمار في مصر وأفريقيا

للمزيد

الأسبوع الاقتصادي

مصر- مؤتمر كوميسا.. فرص الاستثمار في القارة السمراء

للمزيد

24 ساعة في فرنسا

فرق إطفاء مدينة باريس تكرم المغني الراحل جوني هاليداي على طريقتها

للمزيد

مجتمع

العنف الجنسي في فرنسا: "في مركز الشرطة، بكيت بحرقة ثم غادرت"

© فرانس 24 | ماريون ومارا ناشطتان تتحدثان عن معاناتهما مع الاعتداءات الجنسية في فرنسا

فيديو ثمين الخيطان

نص ثمين الخيطان

آخر تحديث : 05/12/2017

خلال أربعة أسابيع، عمل صحافيو فرانس24، ثمين الخيطان وجوليان شيهيدا وغاري شيميل-بوير، على تغطية الحركة النسوية التي تشهدها فرنسا للاحتجاج على التحرش والاعتداءات الجنسية. الحركة انطلقت على وقع فضائح الاعتداءات الجنسية في هوليوود، ودفعت الرئيس الفرنسي إلى التعهد بجعل الأمر أولوية خلال ولايته. في هذا التقرير شهادات فرنسيات تعرضن للتحرش والاعتداءات الجنسية.

"أنتم ثلاثة رجال، وتعدون تقريرا تلفزيونياً حول النساء؟! ألا توجد صحافيات في قناتكم؟!"

هكذا عبرت إحداهن عن استغرابها الممزوج بالاحتجاج. لم تفلح محاولات جوليان أن يوضحَ لها أن ثلاثتنا، كصحافيين وكرجال، نشعر أننا معنيون بالحركة النسوية والنقاشات التي تدور في المجتمع هذه الأيام، حول التحرش والعنف الجنسي اللذين تتعرض لهما ملايين النساء، في فرنسا وفي سائر أرجاء المعمورة.

نحن في قاعة اجتماع، بوسط العاصمة الفرنسية. دعت إليه ناشطات وناشطون نسويون، لبحث كيفية مواصلة النضال في وجه أشكال العنف ضد المرأة، بعد نحو أسبوع من اعتصام شارك فيه بضعة آلاف في باريس، ومثلهم في عدة مدن فرنسية أخرى.

آلاف تظاهروا في وسط باريس في 29 تشرين الأول/أكتوبر 2017 للمطالبة بمكافحة التحرش والاعتداءات الجنسية في فرنسا. غاري شيميل-بوير (فرانس 24)

في ذلك الاعتصام، كما في اجتماع اليوم، تحضر ماريون ومارا، امرأتان عشرينيتان، قررتا أن ترويا لنا تجاربهما مع العنف والتحرش الجنسيين. دفعتهما إلى النضال النسوي الفضائح الأخيرة في أروقة هوليوود، مثلما دفعت نساء كثيرات إلى الخروج عن صمتهن ورواية قصصهن على الإنترنت، عبر وسم #وأنا_أيضا بالإنجليزية ووسم آخر بالفرنسية معناه "افضحي الخنزير الذي يتحرش بك".

"لا لكاميرات الصحافة"

بينما يحاول جوليان إقناع تلك الناشطة بقدرتنا كصحافيين رجال على إيصال صوت النساء في تقرير تلفزيوني، أحاول أنا إقناع المسؤولتين عن الاجتماع بالسماح لنا أن نصور. فهما تخشيان ألا تشعر النساء المشاركات في الاجتماع بالارتياح في الحديث بوجود كاميرا تلفزيونية. لن تفلح محاولاتي بإقناعهما أن كاميرات الصحافة يمكن أن تكون وسيلة لإيصال أصوات النساء. أولاهما تتجاهلني تماما، والأخرى تعدني بطرح الأمر على النساء المشاركات، لكنها لن تفعل.

لحسن حظنا، قاعة الاجتماع لها واجهة زجاجية تفصلها عن الردهة الخارجية. نستل الكاميرا ونصور بعض اللقطات من خارج القاعة، قبل أن تأتي إحدى المسؤولتين لتطلب منا التوقف. نعيد الكاميرا إلى غمدها، فقد خسرنا هذه المعركة. نجلس مثل ماريون ومارا، لنكتفي بالاستماع إلى ما يدور من نقاشات.

مارا وماريون حضرتا اجتماعا لناشطات وناشطين نسويين في باريس لبحث كيفية مواصلة النضال ضد التحرش والاعتداءات الجنسية. فريق فرانس 24 مُنع من التصوير في الداخل. ثمين الخيطان (فرانس 24)

ينصب الحديث حول التظاهرة المقبلة لإحياء اليوم العالمي لمكافحة العنف ضد المرأة. بعض المشاركات يقترحن أن يكون جزء من التظاهرة "للنساء فقط". مارا وماريون لا تؤيدان ذلك. فهما تعتبران أن الرجال حلفاء في المعركة ضد الاعتداءات الجنسية، ويجب ألا تتم معاملتهم كخصوم. مارا وماريون ليستا وحدهما في معارضة الاقتراح. يحتد النقاش.

"لا لتسييس الحركة النسوية"

خلال الاجتماع، ترفع مارا يدها طالبة الحديث. توجه دعوة إلى النساء والرجال للمشاركة في ورشات عمل تخرج عبرها مشاهد مسرحية حول العنف الجنسي الواقع على النساء.

مارا شغوفة بالمسرح. في الماضي، لم تكن مهتمة بالحركة النسوية الهادفة إلى التحرر ونيل حقوق المرأة والمساواة مع الرجال. لكن مؤخرا، بدأ يتشكل وعيها حول أهمية النضال النسوي.

لم يعجبها الكثير مما سمعته في الاجتماع. ففي داخل الحركات النسوية، تيارات متعددة، منها المتشدد والأكثر تشددا، ومنها الذي يتبنى مقاربات سلمية. ترى مارا أن المنبر في ذلك الاجتماع كان حكرا على جماعات وأفكار بعينها.

"هناك أشخاص يحتلون حيزا أكبر من غيرهم في النقاش. فلا يتمكن آخرون من التعبير عن آرائهم، ويتم تهميشهم"، تقول لفرانس24 بعد الاجتماع. وتنتقد محاولات "تسييس هذه الحركة"، بعد أن قدمت بعض المشاركات والمنظمات أنفسهن كعضوات في أحزاب سياسية يسارية.

مارا وماريون تنتقدان محاولات بعض الناشطات النسويات الفرنسيات استبعاد الرجال من النضال ضد الاعتداءات الجنسية. جوليان شيهيدا (فرانس 24)

ما زالت مارا تبحث عن طريقها في النضال، متأثرة بمعاناتها مع الاعتداءات الجنسية. في فرنسا، 600 ألف امرأة على الأقل تحت الخامسة والثلاثين، تعرضن لاعتداء جنسي عام 2016، كما تشير الأرقام الرسمية. وكل امرأة في هذا البلد، تعرضت ولو لمرة واحدة في حياتها إلى تحرش جنسي في وسائل النقل العام، حسب استطلاع رسمي.

مارا ليست استثناء. تروي لنا كيف استغل رجل كهل ازدحام قطار الأنفاق، ليدس يده بين فخذيها. "كان فرنسيا خمسينيا، يرتدي بدلة وربطة عنق أنيقتين. صرخت قائلة: ماذا تفعل؟! التفت الناس من حولنا، ففر هاربا (...) شعرت بنفسي معنفة".

مارا: "اعتدى عليّ رجل خمسيني ببدلة وربطة عنق أنيقتين"

في التظاهرة النسوية، نلتقي بامرأة ذات رداء أحمر. تلبس طاقية بيضاء من صوف، وتحمل لافتة مكتوبا عليها: "#وأنا أيضاً... لن نصمت إزاء العنف الجنسي بعد اليوم". إنها ماريون، العشرينية التي سوف تستقبلنا بعد ذلك بأيام في منزلها ذي الحديقة الواسعة بإحدى ضواحي باريس. تحكي لنا ماريون، لأول مرة أمام الكاميرا، تفاصيل تعرضها لمحاولة اغتصاب وهي طفلة، من قبل أحد أصدقاء العائلة. وتروي معاناتها في مركز الشرطة بعد ذلك بسنوات، حين كبرت وقررت تقديم شكوى.

"كنت جالسة في غرفة فارغة ومثيرة للتشاؤم. كان هناك 4 أو 5 رجال ونساء شرطة. أذكر جيدا كيف كان أحدهم يضرب على الطاولة (...) كان يقول: حسنا، إن روايتك غير مترابطة"، تستذكر ماريون. وتمضي في وصف المشهد: "كانوا في حالة إنكار، وأسلوبهم كان عنيفا. كانوا يلمحون إلى أنني أكذب، وأختلق قصصا غير موثوقة".

ماريون: "كان يعتني بي وبأخي، وحاول اغتصابي"

في مراكز الشرطة، كما في المجتمع الفرنسي، التشكيك في روايات الضحايا ولومهن على ما يتعرضن له، من أبرز الظواهر التي تسعى ماريون ومارا ونظيراتهن إلى محاربتها.

الشرطة الفرنسية لا تنكر ذلك. "الإنسان معرض للخطأ. وقد تصادف إحداهن زميلا لنا لا يقوم بعمله جيدا. نعي ذلك، ونعمل لتحسين الاستقبال والتعامل"، تقول لنا فابيين بولار، مديرة التدريب في قسم الشرطة الفرنسية بمنطقة ليزيفلين، بضواحي باريس.

تنظم فابيين دورات تدريبية لرجال ونساء الشرطة على كيفية التعامل الإنساني مع النساء اللواتي يقدمن شكاوى ضد التحرش والاعتداءات الجنسية. وتؤمن بإمكانية إصلاح جهاز الشرطة في هذا المجال. "أريد أن أقول للضحايا: اذهبن لتقديم شكوى. وإن لم ينجح الأمر في أحد أقسام الشرطة، اذهبن إلى مركز آخر. لا تبقين حبيسات صفة الضحية".

غير أن الأمر ليس بهذه السهولة، بالنسبة إلى كثير من الضحايا. "لم أتمكن من تقديم شكوى"، تقول ماريون. "ما حصل هو أنني بكيت بحرقة ثم غادرت".

 

ثمين الخيطان

نشرت في : 05/12/2017

  • فرنسا - قضاء

    فرنسا: السجن مع وقف التنفيذ لمدرس أقام علاقة جنسية مع تلميذة قاصر

    للمزيد

  • فرنسا

    فرنسا: ماكرون يجعل المساواة بين الرجل والمرأة "القضية الكبرى" لعهدته

    للمزيد

  • الولايات المتحدة

    المئات يتظاهرون في هوليوود ضد التحرش الجنسي

    للمزيد

تعليق