تشاهدون اليوم

إعادة


أحدث البرامج

النقاش

العراق: مفاوضات حزبية للخروج بتشكيلة حكومية

للمزيد

حدث اليوم

تونس : هل تتخطى قرطاج الثانية النقاط الخلافية؟

للمزيد

ثقافة

معرض "ذاكرة حقيبة" في باريس للفنان السوري علاء حمامة

للمزيد

ريبورتاج

الهند: أكثر من 23 مليون طلب توظيف في شركة السكك الحديدية

للمزيد

ريبورتاج

سفير أمريكي سابق في إيران يتهم ترامب بالسعي للقضاء على إرث أوباما

للمزيد

ريبورتاج

متطوعون يدربون النيجيريين على الملاكمة في ظل غياب الدعم الحكومي

للمزيد

ريبورتاج

قناة "كنال دو ميدي" الفرنسية.. مرفأ للمتعة يستقطب عشاق السياحة المائية

للمزيد

ريبورتاج

جامعة في نيكاراغوا تتحول إلى ساحة حرب بين طلاب محتجين وقوات الأمن

للمزيد

أنتم هنا

قصور "لا لوار"... تحف معمارية يجري تحتها نهر الملوك

للمزيد

ثقافة

فيلم "شرش" للتونسي وليد مطار... البحر بيضحك ليه؟

© صورة مقتطفة من الشريط الإعلاني لفيلم "شرش" | محمد أمين حمزاوي وعبير بناني (فؤاد وكريمة) في إحدى مشاهد "شرش"

نص مها بن عبد العظيم

آخر تحديث : 11/01/2018

من الصعب أن تكتب عن السينما الحديثة لا سيما في فترات انتقال سياسي على غرار الأفلام التونسية ما بعد الثورة. فأنت في نفس الوقت قريب جدا من الهدف إلى حد يقصر فيه بصرك وبعيد جدا عن ملامح أعمال تحمل في طياتها أو حتى في شكلها مستقبلا لن يفك رموزه سوى الزمن. "شرش" أو "ريح الشمال" لوليد مطار هي من تلك الأفلام التي تسابق وتنافس وتسائل أثر الحياة.

بعد مشاركته في مهرجانات دولية عديدة وإحرازه ثلاث جوائز في الدورة الأخيرة من أيام قرطاج السينمائية، يعرض في تونس انطلاقا من 10 يناير/كانون الثاني 2018 فيلم "شرش" للمخرج وليد مطار الذي اختار قبل بضعة أيام، في مبادرة فريدة، أن يكشف عن شريطه الروائي الطويل الأول في إحدى قاعات حمام الأنف بالضاحية الجنوبية للعاصمة حيث نشأ وعاش قبل أن يهاجر إلى فرنسا.

من لا يعرف وليد مطار.. الذي طبعت أفلامه القصيرة (المدرعة عبد الكريم، تنديد، بابا نوال...) وعمله الوثائقي (أولاد الفكرونة – "أبناء السلحفاة") أذهان جيل من السينمائيين الشباب والهواة ومحبي الفن السابع لا سيما خلال مواسم مهرجان مدينة قليبية (الشمال الشرقي) صيفا حيث يولج الليل في الليل لكثرة ما يسهر هؤلاء يعيدون صنع العالم بتطلعاتهم وأحلامهم مستعينين بنسيم البحر وأغاني الشيخ إمام و بالعروض المستمرة حتى الفجر أحيانا وبالسلتيا (جعة محلية) إلى حد انقطاعها.

من الصعب أن تحلل الفيلم "الأول" للمخرج الذي درس وعمل كمهندس صناعي قبل أن يترك، في أكثر من مرة، ويضحي بكل شيء من أجل السينما. فعلى غرار ذلك المثل الذي ينسب تارة لخليل جبران وطورا لغارسيا ماركيز، ليس وليد مطار ممن يعيشون أو يختارون نصف حياة. تقول الكاتبة السورية "لا روح لي.. من يحب جسدي يحبني"، هكذا هي أفلام هذا السينمائي الفياض الجياش، فإما أن تحبها وإما أن تتركها... وما أصعب أن تنقدها. فهي كجسده حين ينهض ثملا ليرقص ويغني ويحب، جسد مجروح ولهان كجلمود صخر وكفراشة رقيقة، "يدور" كدرويش ثم يقع، أليس أن تدور tourner  هو بالفرنسية أن تصور بالكاميرا؟

في "عبد الكريم" و"تنديد" و"بابا نوال" و"أولاد الفكرونة"، كانت تحاك الخطوط العريضة لما بسطه مطار لاحقا وبيد "معلم" في "شرش" : الفقر، اليأس، البطالة، عبثية الآيات البيروقراطية، بطش الاقتصاد الرأسمالي، التوق إلى "الحرقة" (الهجرة) أمام انغلاق السبل، والتوظيف الديني و/أو السياسي الفضفاض لفراغ الشباب. ثم تجاوزها إلى ما وراء المتوسط ، فالخيبة والفشل يعمان أيضا الطبقة الكادحة في شمال فرنسا. ووسط كل هذا، روح الفكاهة وحب الأهل وقوة الشغف بالحياة وأحلامها (أو أوهامها).

ريح الشمال ليست تلك التي تهب على ضواحي تونس العاصمة الثرية وحيث تعيش "النخب" وتحتكر أسواق الفن، بل هي نداء الضفة الشمالية للمتوسط للشباب القانط، نداء عنيد وجذاب-خادع، وهي أيضا إشارة إلى شمال فرنسا لا سيما إلى مناطقه الصناعية حيث تشبه حياة عمالها حياة عمال شمال إفريقيا... نسبيا.

هيرفي عامل في مصنع جلد في مدينة ساحلية بشمال فرنسا، تغلق الشركة أبوابها لتنقل نشاطها إلى تونس حيث اليد العاملة أرخص وبينها فؤاد الشاب الذي يكابد كل أشكال الذل ليعيل أمه المريضة. هذه الموازاة بين قدرين ليست بالبساطة التي نتصورها، فحياة هيرفي وفؤاد خطان متوازيان لا يلتقيان، إلا بمشيئة المخرج الذي نجح بمعجزة، ليس فقط في تقريب الصورة، بل وحتى، على سبيل التندر، في وقف حركة السير بالعاصمة تونس وتصوير مشهد تلتقي فيه نظرات البطلين وأحدهما يركب حافلة سياح والثاني قطارا...

وبقطع النظر عن الحرفية التقنية والفنية الجبارة التي تطلبها السيناريو المعقد، والذي ساهمت ليلى بوزيد وكلود لوباب في كتابته، وجب حضور كل عبقرية وليد مطار ودقة فكاهته وتلميحاته الذكية ومراجعه الثقافية حتى لا يقع في "مقارنة" ساذجة بين شخصيتين أو يمل الجمهور من درس عن الرأسمالية. ففيلمه أيضا وربما أولا فيلم عن الحب، وإن كان مستحيلا، وعن الأمل لمن استطاع له سبيلا... وخصوصا عن السينما.

فالأفلام "الاقتصادية" الناجحة لا يواجه حجم تحديها سوى كبار السينما على غرار الأخوان البلجيكيان دردين أو البريطاني كان لوتش. لم يبدأ مطار إذا مهنته بمواضيع سهلة أو قصص مبتذلة، لكن كان له شرف الدفاع عن هذا السيناريو المدهش أمام "المركز الوطني للسينما" في فرنسا (كما كان ذلك لبيدرو ألمودوفار  - أحد مخرجيه المفضلين - من قبله، وهي الفكرة الأولى التي راودت مطار عند استدعائه أمام اللجنة). وكأنه بهذا الفيلم الذي "أعاده" لحمام الأنف ينتقم لأبناء حيه الذين كانوا "يحرقون" عبر البحر في حين حصل هو على تأشيرة للسفر إلى فرنسا قبل سنوات فكما يقول رينيه شار "حيث يتفاقم الخطر ينمو ما يغيث".

لم تتح لوليد فرصة المجازفة بحياته عبر المتوسط، فألقى بجسده حيا في بؤرة السينما... وأي سينما  وحين عرض "شرش" في مهرجان مونبلييه بجنوب فرنسا سأله أحد الحاضرين في صفوف الجمهور "كيف تتعاطى مع الجسد" فأجاب وليد أن تسليط الضوء كان على الجسد كبضاعة. بضاعة تشترى وتباع بين الغرب والشرق سواء، وبضاعة تبيع الحب لا من أجل المادة بل لأجل أن تعيش. فحين تترك كريمة فؤاد من أجل رجل الجمارك، لا يحكم عليها مطار بل يواسي صديق فؤاد صاحبه الموجوع: "هل ترضى لها ذلك؟"... أي أن تعيش حياة الفقر برفقتك. ثم تلهي كريمة الجمركي "صاحب البضاعة" ليتمكن فؤاد من ركوب الشاحنة ويهاجر بطريقة "غير شرعية" مع ما تيسر من الأحذية "الشرعية" إلى فرنسا.

في الضواحي الجنوبية للعاصمة التونسية، والتي على خلاف الشمالية منها، لا تظهر على معلقات السينما، توجد أيضا كاليبرات ومقاييس أخرى يجهلها عرف الفن السابع سواء كان الغربي أو العربي ربما لأنها ليست "سكسي" بالكفاية لتجارة الأفلام وإن كان هذا لا يمنع ذاك... فيبقى الجو المخملي الأحمر  في  satin rouge لرجاء العماري ضمن سجلات ذاكرة سنوات شبابنا لتفجيره وقتها مقاييس أخرى أخلاقية مثلا. وباستثناء أيضا بعض أفلام الجيلاني السعدي وإن كان مطار ذهب أبعد في بحث ما تحت الهوامش.

ففي الكاباريه الذي يرتاده فؤاد وصديقه، المطربة بدينة، والموسيقى "مزود" شعبي، والحضور عمال بناء.. وحتى هؤلاء يطردهم أعوان الحراسة بسبب بعض الشغب... فما هو هذا العالم الذي يطرد منه "آخرو الآخرين" ؟ وهيرفي الذي يتحامل على نفسه بعد فقدانه منصبه ويحاول إدخال بعض الدفء إلى بيته، فديكور مطبخه في تونس أم في فرنسا ؟ خلفية الجوع واحدة، رمادية نحفاء، وجوه الفقر نفسها، المصنع نفسه، عبثية الإدارات واحدة، البضاعة واحدة...

من جهته يواجه هيرفي العامل الفرنسي الذي أقفل مصنعه عبثية الإدارة التي تعوضه مبلغا سخيفا عن سنوات العمل، ثم بوكالة التشغيل التي تسيء توجيهه، ثم الشرطة التي تحرمه من ممارسة الصيد وتحويله لمصدر قوته... يصور مطار كيف تتدخل الدولة عبر سياسات ليبيرالية وحشية ليس فقط في ممتلكاتك بل وحتى في تفاصيل حياتك وكيف تقضي على أصغر أحلامك وأبسط رغباتك... فصادرت أيضا الشغف وحميمية علاقة هيرفي الذي بدأ يزرع في ابنه حبه لهوايته.

وحين يقتحم البوليس الفرنسي مصنع هيرفي لإخماد احتجاجات العمال بالعصا وخراطيم المياه يقول أحد المتظاهرين "فقراء يضربون فقراء آخرين، ما أجملها الجمهورية ". هذه الجملة الأخيرة بليغة لا لمعناها فحسب بل ولما تحمله من أبعاد. الأولى مدى "حداثتها"، بالمفارقة، في تونس التي تهزها اليوم احتجاجات على غلاء المعيشة تحولت في مناطق عديدة إلى مواجهات عنيفة مع الشرطة في بلاد يستاء فيها الشباب من قانون يقترح "المصالحة" على رجال الأعمال الذي تورطوا في قضايا فساد في حين تتدهور القدرة الشرائية للمواطن. هذا في إطار انتقاد وليد مطار لمخلفات العولمة التي أنهكت واقعنا أينما كنا.

أما في السياق السردي فهي موجهة حصريا من فرنسا ولفرنسا التي تتشدق باحترامها لحقوق الإنسان وتوفير الحماية الاجتماعية الأدنى للناس إلخ. هنا بالتحديد تكمن ثورة "شرش"، فنجد فيها ما يصفه عالم الاجتماع روجيه كايوا بـ "الثورة السوسيولوجية". فيقول كايوا تقديما لـ "الرسائل الفارسية" لمونتسكيو "أسمي ثورة سوسيولوجية التماشي الفكري المتمثل في التظاهر بأنك غريب عن المجتمع الذي تعيش فيه فتنظر إليه من الخارج وكأنك تراه للمرة الأولى. ويكمن في التجرأ على اعتبار المؤسسات والعادات والأخلاق التي تعودنا عليها، خارقة وصعبة الفهم، وهي التي نحترمها بدرجة من القوة والعفوية غالبا ما تجعلنا غير قادرين على تصور إمكانية أن تكون مختلفة. أن تجرب مثل هذا التحول وأن تبقي عليه يتطلب خيالا نافذا والكثير من المثابرة".

يبدو أن وليد مطار أنجز ثورة سوسيولوجية مزدوجة وحتى متعددة لأنها تطال على الأقل مجتمعين، التونسي والفرنسي، وهي أكثر راديكالية فلا حاجة فيها إلى قناع "الغريب". وذلك ما أراده له أيضا ربما كوستا غافراس حين قال إن مطار "يصنع السينما كما هو" (نسمع بأذن داخلية: بجسده) ولا كما يفعل كان لوتش أو غيره، فمطار ذهب بالفيلم إلى أقصى الحدود الممكنة، على الأقل تلك المتاحة لأول فيلم ذي معدات ضخمة وموازنة صغيرة ، لترقى به إلى صفة "سينمائي" خارج التصنيف الضيق على غرار "سينمائي تونسي". فلا أحد يقدر أن يجزم بأن كان لوتش مثلا، نقصد السينمائي، بريطاني وليس فلسطيني أو روسي ...

"هذه هي السينما" كتب شارل تيسون المندوب العام لقسم "أسبوع النقاد" في مهرجان كان عند مراسلته وليد مطار. ولم يتردد عديد النقاد عند تناولهم "شرش" في الحديث تحديدا عن "كان لوتش" و"دردين"، وكان كوستا غافراس قد دحض هذا التشبيه كما ذكرنا أعلاه، ليدعمه بما معناه أن علامة الكبار هي أسلوبهم الشخصي، في برنامج بثته قناة "تي في 5".  وجاءت نسخة نوفمبر/تشرين الثاني 2017 لأيام قرطاج السينمائية لتكافئ المخرج الشاب بجائزة أفضل سيناريو، وجائزة لجنة تحكيم TV5 monde وجائزة طاهر شريعة لأفضل أول عمل سينمائي.

رغم كل شيء، ولحسن الحظ، الخفة تميز جل أفلام وليد مطار، وتعتبر هذه الروح الفكاهية بمثابة حاجز يقي عنف الصدمات ويتيح لنا نفسا لمتابعة جدية المسائل التي يتناولها. هذا التناقض للمضحك-المبكي بلغ قمة الصبغة المأسوية في "شرش"، في مشهد يسخر منا أكثر مما يسخر منه. فليس عبثا أن يكون ذلك المشهد هو الذي يضحك الجمهور أكثر في كل مرة. نرى مجموعة من الشباب العاطلين عن العمل جالسين في مقهى، وتحت أنظارهم تتخبط ذبابة في كوب شاي. لا يصور وليد فقط هزائمنا بل هزيمة الإنسانية. نضحك من موقف عبثي يجادل فيه النادل على دفع ثمن الشاي رغم "الجثة" الطافحة، ويناقش فيه الحضور فتوى فقدان الذباب للجناح الأيمن أو الأيسر... بعد الناقلات والشاحنات، بعد الطائرات والموانئ، بعد تبادل "البضاعة"، ها نحن أمام بقايا المتبقي وفضلة الفضلات وما تحت القاع، تتقاذفنا خطابات الرأسمالية والدين. الذبابة وعي بأننا نحتضر وأن الذبابة هي نحن. تقول مارغريت دوراس "الكتابة تضفي إلى هذا، إلى هذه الذبابة، التي تحتضر، أقصد: أن تكتب فزع الكتابة". فزع السينما هو أن يحمل الوعي (وإن كان يتجاوز وعي المخرج) بأن "دقة ساعة موت" الذبابة كما تستأنف دوراس، " تحيل على وجود مشترك مع الإنسان، ومع الشعوب المستعمرة، مع الحشد الرائع للغرباء عبر العالم، الأشخاص الوحيدون، ذوي الوحدة الجامعة".

وليد مطار، وحيدا ورائعا، أدار الممثلين بطريقة مذهلة، سواء كان الفرنسي فيليب ريبو (هيرفي) الذي كتبت عنه صحيفة لوموند "مدرب فاشل، أب ضعيف، قلب ذائب. مرة أخرى دور شخصية هامشية، ويزعزع الشاشة. نسمي ذلك "منظر" ". أو عبير بناني (كريمة) أو مغني الراب والممثل التونسي أمين حمزاوي (فؤاد) الذي أعلن مؤخرا اعتزاله الفن مثيرا بلبلة في الوسط الفني الذي يعد إحدى نجومه. ويؤكد مطار أنه اختار ممثلين، قاصدا بكلامه حمزاوي بصفة خاصة، يلعبون الأدوار "بأحاسيسهم" فيتأثرون فعلا بالدور ويتركونه حين لا يحركهم. يذكرنا اعتزال حمزاوي، وإن كان قد رفض التصريح عن أسبابه وإن كثرت التكهنات بهذا الشأن، بذلك الممثل الأمريكي الذي أكد أنه تقيأ بعد أن شاهد الفيلم الذي يقتل فيه البطل (من تقمصه) زوجته "لفرط ما كنت جيدا".

هكذا "شرش" هو مخبر تجريبي تمتحن فيه النظريات السياسية كما تبرز فيه مرآة معاكسة يتبارز فيها السياسي والأخلاقي في آن، وربما يقترح الفيلم نظاما جديدا درسه أن الثورة الصناعية قد سدت نهائيا أفق الثورة الديمقراطية. وحدها السينما... ونتوقع لقيمة هذا الفيلم أن تقاس ليس بعدد المهرجانات أو القاعات التي يعرض فيها، فهو "غريب" عن عصره بمعنى مستبق له، بل بعدد السنين التي سيرسخ فيها في الذاكرة كمرجع أساسي لسينما ما.. تلك السينما المدوية كرنة قهقهة وليد مطار وهو يشدو "زي الديوك والروح حلوة" على إحدى الشواطئ الضاحكة بقليبية.

 

مها بن عبد العظيم

نشرت في : 10/01/2018

  • أيام قرطاج السينمائية

    فيلم "بيدون 2": تركيب أزمة تسائل جسد التونسيين وفراغ النظام

    للمزيد

  • سينما

    من تونس إلى هوليوود.. من هو المنتج سعيد بن سعيد ؟

    للمزيد

  • مهرجان كان 2017

    "أجمل إيطالية من تونس" تتصدر ملصق مهرجان كان... "ليس سوى سينما"

    للمزيد

تعليق