تشاهدون اليوم

إعادة


أحدث البرامج

حدث اليوم

الولايات المتحدة - دونالد ترامب: عام في البيت الأبيض

للمزيد

الأسبوع الاقتصادي

الولايات المتحدة: ما هي الحصيلة الاقتصادية لترامب بعد عام على وصوله إلى البيت الأبيض؟

للمزيد

الأسبوع الاقتصادي

المغرب.. أي آثار اقتصادية لمرونة سعر صرف الدرهم؟

للمزيد

ريبورتاج

"التنين الأصفر" يعصف بصحراء الصين ويتسبب في تهجير سكانها

للمزيد

وقفة مع الحدث

ماكرون لجنوده: "لا تخافوا"

للمزيد

ضيف اليوم

جهاز المخابرات في مصر.. ما وراء إقالة اللواء خالد فوزي؟

للمزيد

قراءة في الصحافة العالمية

هل تشن تركيا فعلا الحرب على أكراد سوريا؟

للمزيد

ريبورتاج

جدل طبي في فرنسا حول الآثار الجانبية لدواء "لايار" للوقاية من الملاريا

للمزيد

قراءة في صحف الخليج

"تجنيد المرأة" يثير جدلا واسعا في الكويت

للمزيد

احتجاجات متكررة ومتفجرة في تونس لكن بلا جدوى

© ا فب / كارولين نيلي بيرو | محتجون تونسيون اثناء مواجهات مع قوات الامن في مدينة طبربة غرب العاصمة في 9 كانون الثاني/يناير 2018.

تونس (أ ف ب) - يبرز تصاعد الاحتجاج الاجتماعي في تونس ضد اجراءات التقشف هشاشة التوافق الديمقراطي في هذا البلد لكن تنقصه الرافعة السياسية لإحداث تغيير في العمق.

س: كيف تمكن مقارنة هذا التحرك بالتحركات السابقة المتكررة في السنوات الاخيرة؟

ج : اذا كان المحرك هذه السنة هو قانون المالية الذي نص على زيادة في الضرائب بعد سنة شهدت ارتفاعا كبيرا في الاسعار "فان عمق المطالب يبقى هو ذاته منذ 2011"، بحسب المحلل السياسي التونسي سليم الخراط.

ويطالب المحتجون قبل كل شيء بالكرامة والعمل وهي شعارات الثورة التي اسقطت الدكتاتورية في 2011 تحت شعار "عمل، حرية، كرامة وطنية".

ويضيف المحلل "الفئات نفسها تدافع عن هذه المطالب وهم شبان عاطلون عن العمل لا يجدون في معظم الاحيان وسائل اخرى للتعبير عن مطالبهم في غياب شبكات تشاور رسمية خصوصا في المستوى المحلي".

لكن لئن كانت الصدامات تحدث في السابق بعد تظاهرات سلمية عموما "فان تفجر العنف جاء فوريا" في بداية هذه السنة، بحسب المحلل السياسي التونسي حمزة المدب.

واوضح هذا الباحث الذي يعمل مع معهد العلاقات الدولية شتام هاوس بلندن ان ذلك مرده "غضب اجتماعي قوي جدا" و"طبقة سياسية منفصلة اكثر فاكثر عن المواطنين".

ومع انه من الصعب قياس درجة التعبئة كميا لمقارنة الاضطرابات الحالية بالموجة الاخيرة في 2016، فانه يبدو ان التوتر تراجع بشكل اسرع. ويبدو انه تم استبعاد اعلان حظر تجول كالذي اعلن في بداية 2016، خصوصا مع عودة الهدوء منذ مساء الخميس.

س : هل تتزعم المعارضة حركة الاحتجاج كما تقول الحكومة؟

ج : حملة "فاش نستناو؟" (ماذا ننتظر؟) التي اسسها ناشطون وعناصر من المجتمع المدني في بداية 2018 ضد قانون المالية (الموازنة)، قريبة من الجبهة الشعبية المعارضة اليسارية.

لكن المدب لاحظ انه "ليس واقعيا الاعتقاد بان هذه الحملة تقف وراء موجة الاحتجاج الحالية".

فالتجمعات النهارية التي تدعو لها الحملة قليلة العدد. والكثير من المحتجين الذين خاب املهم من الوعود التي لم تتحقق اثر الاحتجاجات السابقة، يرفضون كافة الاحزاب السياسية بما فيها الجبهة الشعبية.

وتبدو التعبئة قوية خصوصا في المساء والليل.

واضاف المدب "الكثير من التحركات عفوية وتنجم عن غضب حقيقي لشباب يائس" وهي تضم خصوصا "عناصر غير مسيسة تريد ان تقاتل وعناصر مسيسة تسعى للتصعيد والتشدد وعناصر اجرامية تغتنم فرصة الاضطرابات" للنهب والسطو.

بيد انه اشار الى ان احتجاج الشباب المُفقر "ليست له الا القليل من الرافعات السياسية" خصوصا وانه لا يوجد حزب او نقابة ترغب في اسقاط الحكومة مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية (2018) والتشريعية والرئاسية (2019).

س : سيناريو المستقبل؟

ج : يرى حمزة المدب انه في غياب رافعة سياسية، فان هذا التحرك "لن يكون له اي تأثير على النظام السياسي واستقرار البلاد" والارجح انه سيتلاشى مع الاحتفالات بالذكرى السابعة للثورة التونسية الاحد.

وراى انه "اذا تعفن الوضع بعد ذلك، يمكن ان يحدث تحوير حكومي يقدم في شكل تنازل".

وكان ذلك هو الرد المفضل مرارا على احتجاجات اجتماعية في السنوات السبع الاخيرة في تونس.

لكن الخراط حذر من ان التحوير الحكومي "يؤجل المشاكل ويراكم الاحباط، وكلما تاخر تقديم حلول لمطالب مناطق وفئات مهمشة، كانت الاحتجاجات اشد تفجرا".

ويمكن ان تؤدي الاحتجاجات الى تضييق من السلطات كما يشير اليه الرد الامني قبل كل شيء من الحكومة. وحذر مركز الازمات الدولية الخميس من "نزعة" العودة الى التسلط.

غير ان المدب اكد انه رغم تنامي الطابع الرئاسي للنظام والمتنافي مع روح دستور 2014، فان هذا النزوع للتسلط "لا يمكن تجسيده" بسبب توازن السلطات داخل النظام.

واوضح ان تونس "في وضع غير مريح بالمرة بين ديموقراطية مفلسة وثورة ثانية مستحيلة" وتسعى كل سلطة مضادة الى الحفاظ على مكاسبها.

كارولين نيلي بيرو

© 2018 AFP