تشاهدون اليوم

إعادة


أحدث البرامج

النقاش

فرنسا-إيران : المقاربة الأمريكية تزعج الدبلوماسية الفرنسية

للمزيد

حدث اليوم

السعودية-مرأة: الحقوق تؤخذ أم تمنح؟

للمزيد

وقفة مع الحدث

صورة للهيكل محل المسجد الأقصى هدية إلى السفير الأمريكي

للمزيد

قراءة في الصحافة العالمية

لبنان سيعاني هذا الصيف من ندرة غير مسبوقة للمياه!!

للمزيد

النقاش

العراق: مفاوضات حزبية للخروج بتشكيلة حكومية

للمزيد

حدث اليوم

تونس : هل تتخطى قرطاج الثانية النقاط الخلافية؟

للمزيد

ثقافة

معرض "ذاكرة حقيبة" في باريس للفنان السوري علاء حمامة

للمزيد

ريبورتاج

الهند: أكثر من 23 مليون طلب توظيف في شركة السكك الحديدية

للمزيد

ريبورتاج

سفير أمريكي سابق في إيران يتهم ترامب بالسعي للقضاء على إرث أوباما

للمزيد

أفريقيا

النيجر: مهربو المهاجرين في أغاديز يخوضون معركة الدخول في "الشرعية الاقتصادية"

© مهدي شبيل / فرانس 24 | نائب رئيس جمعية المهربين السابقين للمهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء بمنطقة أغاديز أحمد الموكدي.

نص مهدي شبيل

آخر تحديث : 08/02/2018

يخوض المهربون السابقون للمهاجرين في منطقة أغاديز (وسط النيجر) منذ أن أصبح نشاطهم غير قانوني في نهاية 2015، معركة "الشرعية الاقتصادية"، إذ يسعون إلى التحول لفاعلين معترف بهم محليا ودوليا. وقد أسسوا جمعية للدفاع عن مطالبهم، وهم يطالبون الاتحاد الأوروبي برفع دعمه المادي.

"مال الاتحاد الأوروبي سيتبخر في الرمال، من دون أن يمنع الطوارق من مواصلة تهريب المهاجرين إلى ليبيا من خلال معابر ثانوية خطيرة". من يتحدث إلى فرانس 24 بهذه الكلمات المقتضبة هو نائب رئيس جمعية المهربين السابقين للمهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء بمنطقة أغاديز، في وسط النيجر، أحمد الموكدي.

الموكدي أعرب عن استيائه من تباطؤ وضعف الدعم المادي الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي لجمعية المهربين السابقين، والذين يسعون إلى كسب معركة "الشرعية الاقتصادية" من خلال التحول إلى فاعلين معترف بهم محليا وإقليميا ودوليا، وذلك منذ أن أصبح نشاطهم غير قانوني في نهاية 2015.

قضية شائكة يختلف بشأنها الأوروبيون والأفارقة

وكان الموكدي يتحدث في أعقاب اجتماع استثنائي عقدته لجنة السلام الإقليمية في الفاتح من شهر شباط/فبراير، والذي حضره أعيان المدينة الواقعة نحو ألف كيلومتر شمال العاصمة نيامي، إلى جانب القادة الأمنيين والسلطات الدينية وجمعيات النساء والشباب.

رحلة المهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء من ميدنة أغاديز، في وسط النيجر، إلى ليبيا شمالا

وتم خلال الاجتماع بحث القضايا الاقتصادية والأمنية البارزة التي تواجهها المنطقة، ومن بينها قضية الهجرة غير الشرعية التي دارت أساسا حول ما يسمى برنامج "الناشطين في اقتصاد الهجرة" الذي يحظى بدعم مادي من الاتحاد الأوروبي.

فنائب رئيس جمعية المهربين السابقين للمهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء، يحيط بخبرته الواسعة ومعرفته الميدانية وشبكة معارفه المترامية الأطراف أبعاد هذه القضية الشائكة التي يختلف بشأنها الأوروبيون والأفارقة.

نشاط غير شرعي أم منبع دخل قانوني؟

في حين يعتبر الاتحاد الأوروبي "التهريب" نشاطا عنيفا وغير شرعي تحركه مافيا خفية، يرى فيها القائمون عليها (سابقا) منبع ازدهار ودخلا "عاديا". والدليل أنهم كانوا يدفعون الضرائب وكانت لديهم نقابة تدافع عن حقوقهم واحتجت على إنهاء سلطات النيجر لنشاطهم في 2015.

للمزيد - رئيس النيجر: بدل التباكي على أسواق العبيد يجب معالجة الأسباب الحقيقة لهذه الظاهرة

وكانت مهمة أحمد الموكدي خلال الاجتماع الاستثنائي للجنة السلام الإقليمية، الدفاع عن حقوق نحو سبعة آلاف مهرب سابق كانوا يكسبون رزقهم من الهجرة غير الشرعية بصورة مباشرة أو غير مباشرة. ولأجل تلميع صورة تحولهم الاقتصادي، أطلق هؤلاء على منظمتهم تسمية "جمعية مكافحة الهجرة غير الشرعية".

وتسعى الجمعية منذ تأسيسها إلى الاستفادة من الدعم المادي الذي وعد به الاتحاد الأوروبي، مطالبة بزيادة قيمته بما يتناسب مع مداخيل المهربين عندما كانوا يمارسون "مهنتهم". إلا أن الواقع بات معقدا بالنسبة إلى غالبيتهم، وذلك لأسباب متنوعة.

"كيف أتحول الآن إلى تاجر غنم بطلب من أوروبا؟"

فإذا كان أحمد قد تحول إلى تاجر ذهب في شمال النيجر بعد أن كان لسنوات "يؤمن" عمليات نقل المهاجرين من أغاديز إلى ليبيا، فهو في الوقت ذاته يلوم على الاتحاد الأوروبي التباين بين وعوده وحقيقة "اقتصاد الهجرة".

عشرات السيارات رباعية الدفع صادرتها سلطات النيجر من مهربي المهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء، ووضعتها في مركز سابق للجيش عند مشارف مدينة أغاديز. © مهدي شبيل

وقال متسائلا: "كنت أملك عدة سيارات وأكسب من عملي مليون ونصف المليون فرنك (ما يعادل 2300 يورو) في الأسبوع، فكيف أتحول الآن إلى تاجر غنم بطلب من أوروبا؟".

من جهته، تساءل رئيس المجلس الإقليمي لمنطقة أغاديز محمد أناكو في حديث لفرانس 24 "هل يرغب كل المهربين الذين كانوا يؤمنون نقل المهاجرين بتحويل نشاطهم؟"، مشيرا إلى أن الأمر ليس سهلا، موضحا: "تخيل أنك تطلب من صحافي أن يتحول إلى مربي مواشي"!

أغاديز مركز نشاط وحركة نقل بارزة

وقال أناكو: "إن أغاديز كانت دائما تتمتع بحركية ونشاط كبيرين، وحركة النقل فيها لم تتوقف أبدا"، متابعا: "لو كان مبلغ الدعم الأوروبي (للمهربين السابقين) عاليا، ربما يكون موقفهم (من برنامج الاتحاد الأوروبي) مخالفا". وألفت إلى أن المهربين يطمعون بـ "تحول اقتصادي" يحافظ على شرفهم، متحدثا عن العنف والاعتقالات التي طالت العشرات منهم.

للمزيد: النيجر تستدعي سفير ليبيا على خلفية "عبودية" المهاجرين

وأكدت ميمونة ملام مامادو وهي مسؤولة جمعية "كركرا" التي تهتم بمشاريع التحول الاقتصادي بأغاديز تحفظات رئيس المجلس الإقليمي للمنطقة. وقالت إن الأشخاص الذين استفادوا أكثر من غيرهم من التهريب باتوا شرهين وغير مقتنعين بما هو معروض عليهم، مضيفة أن السبيل الأفضل هو تقديم الدعم لمن تضرروا أكثر من توقف هذا النشاط مثل التجار والطباخين.

وشدد الاتحاد الأوروبي على أن دعمه المالي ممنوع على المهربين وشركات نقل المهاجرين، ما أثار الدهشة والاستياء في أغاديز. واستغربت مسؤولة جمعية "كركرا" من الأمر، مشيرة إلى أن هؤلاء المهربين ومسؤولي الشركات الناقلة أودعوا ملفاتهم كغيرهم من الذين شاركوا في "اقتصاد الهجرة" بل إنهم ارتدوا ثوب المواطن العادي.

التحرك في النيجر بشأن التهريب لا يكفي

وتأسفت المسؤولة لأن البرنامج تأخر كثيرا عن موعد انطلاقه، إذ أن الدعم ليس ماليا ولكنه مادي، أي من خلال لوازم أو إمدادات للحرفيين والمزارعين والتجار الصغار، علما أن عملية المناقصة استغرقت وقتا طويلا.

رئيس "جمعية مكافحة الهجرة غير الشرعية" بشير آما في منزله القديم، الذي تحول في "أعز" نشاطه خلال حقبة "اقتصاد الهجرة" لدار المهاجرين العابرين والمتوجهين إلى ليبيا. وهو اليوم مكترث بأمور الجمعية وبنادي كرة القدم المحلي. © مهدي شبيل

كما كشفت ميمونة ملام مامادو أن الجمعية قبلت لحد الآن 186 ملفا بمبلغ مالي قدره نحو 284 مليون فرنك، ما يعادل 433 ألف يورو، مضيفة أن عدة ملفات قابلة للاستفادة من برنامج الاتحاد الأوروبي رفضت، ما يثير غضب واستياء أصحابها.

فبالنسبة إلى مسؤولة "كركرا"، فإن التحرك في النيجر بشأن التهريب لا يكفي وإنما يستدعي النشاط أيضا في البلدان الأصلية للمهاجرين. وقالت: "مهما وقفنا في وجه هؤلاء، فذلك لن يمنعهم من المجازفة بحياتهم".

إلى إشعار آخر...

وبانتظار حصول تطورات في الموضوع، يبقى المهربون السابقون في ترقب. والتقينا رئيس "جمعية مكافحة الهجرة غير الشرعية" بشير آما في منزله القديم، الذي تحول في "أعز" نشاطه خلال حقبة "اقتصاد الهجرة" لدار المهاجرين العابرين والمتوجهين إلى ليبيا. وهو اليوم مكترث بأمور الجمعية وبنادي كرة القدم المحلي.

أكد لنا بشير أن احتياطاته المالية والمادية تنفد يوما بعد يوم، مشيرا إلى أنه أبلغ من يتعامل معهم في الخارج بأن نقاط العبور قد أغلقت، بمعنى آخر: "تهريب المهاجرين" عبر الصحراء القاحلة من أغاديز إلى ليبيا جراء تشديد الإجراءات الأمنية. وبأنه "بات عاطلا عن العمل". ربما إلى إشعار آخر...

مهدي شبيل

اقتباس: علاوة مزياني

نشرت في : 08/02/2018

  • الهجرة غير الشرعية

    الاتحاد الأوروبي يستمر بسياسة دفع المال للدول الأفريقية لوقف تدفق المهاجرين

    للمزيد

  • هجرة

    فيديو: من النيجر إلى إيطاليا.. مهاجرون يسلكون طريق مهربي المخدرات

    للمزيد

  • هجرة

    إيطاليا: انتشال جثث 20 مهاجرا غرقوا بعد سقوطهم من قارب خشبي مكتظ

    للمزيد

تعليق