تشاهدون اليوم

إعادة


أحدث البرامج

تذكرة عودة

تذكرة عودة إلى شينزين

للمزيد

مراسلون

تركيا : مطاردة المعارضين

للمزيد

تكنوفيليا

شركة تابعة لغوغل تطور نظاما للتنبؤ بالوفاة..لكنها تولد الجدل!

للمزيد

وقفة مع الحدث

هآرتس واخر تسريبات "صفقة القرن"

للمزيد

تونس - باريس

عبد الفتاح مورو: يجب على حركة النهضة دعم شخصية توافقية من خارجها للانتخابات الرئاسية

للمزيد

حدث اليوم

جنوب السودان: من يملك عقدة السلام؟

للمزيد

مراقبون

حين تجد نفسك عالقا في مطار وترفض الدول وشركات الطيران قبولك

للمزيد

حوار

الدكتور ممدوح العبادي: مقررات قمة مكة لدعم الأردن غير كافية لمعظم الساسة الأردنيين

للمزيد

الأسبوع الاقتصادي

الرسوم الجمركية على الولايات المتحدة: خسارة أم ربح لأوروبا؟

للمزيد

أمريكا

"طلقة": صور ناجين تسلط الضوء على جدل حيازة الأسلحة في الولايات المتحدة

© Kathy Shorr / صورة مقتطفة من الشاشة عن حساب كاتي شور على تويتر @katshorr

نص مها بن عبد العظيم

آخر تحديث : 19/02/2018

يعود الجدل حول الأسلحة النارية المنتشرة في الولايات المتحدة بانتظام إلى الواجهة مع كل حادثة إطلاق نار جديدة، وإن كانت المسألة تقسم المجتمع فإن بعض الفنانين، على غرار كاتي شور، تناولوا الموضوع من زاوية فريدة محاولين الإجابة عن أسئلة عجز عن سبرها السياسيون. حيث جابت كاتي شور على مدى سنوات كامل البلاد لالتقاط صور ناجين من عمليات إطلاق نار جمعتها في كتاب تحت عنوان "طلقة" مظهرة وجوها جديدة ومؤلمة تعكس عنف هذه الهجمات المسلحة.

قتل 17 شخصا الأربعاء عندما فتح شاب يبلغ من العمر 19 عاما النار داخل ثانوية في جنوب شرق فلوريدا في عملية إطلاق نار هي من بين الأسوأ منذ 25 عاما في الولايات المتحدة.

واعتقل مطلق النار نيكولاوس كروز، الذي كان مسلحا ببندقية نصف رشاشة شبه آلية من طراز إر-15. وحصلت الوقائع قبيل انتهاء الدروس في مدرسة مارجوري ستونمان دوغلاس الثانوية في مدينة باركلاند.

حادثة الأربعاء هي أيضا واحدة من 20 حادثة من نوعها جرت في المدارس الأمريكية منذ مطلع العام، وأحيت الجدل مجددا بشأن مسألة العنف المرتبط بحيازة الأسلحة في البلاد، حيث تسجل 33 ألف وفاة سنويا في عمليات إطلاق نار.

وألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غداة حادثة باركلاند خطابا تعهد خلاله بالاهتمام بمن يعانون أمراضا عقلية متجنبا التطرق لموضوع انتشار الأسلحة النارية في بلاده. وواجه ترامب تهجم بعض عائلات الضحايا والناجين.

وحول هذه المسألة الشائكة، حيث يظل المجتمع منقسما والسياسيون عاجزون عن إيجاد حلول شافية، سعت المصورة الفوتوغرافية كاتي شور إلى إتاحة المجال لضحايا نجوا من عمليات إطلاق نار.

جابت كاتي شور الولايات المتحدة بحثا عن الضحايا الذين تلقبهم "الناجون"، فالتقت 101 شخصا رجالا ونساء، كهولا وأطفالا ومراهقين، والتقطت لهم صورا بعين المكان الذي استهدفوا فيه بالرصاص.

تعمل شور على هذا المشروع الذي يحمل عنوان "طلقة" منذ العام 2013. ومنذ كانون الثاني/يناير 2013 وقعت على الأقل 291 عملية إطلاق نار في مدارس أمريكية ما معدله حادثة أسبوعيا، بحسب مجموعة غير ربحية تطالب بمراقبة الأسلحة. ويشار أيضا إلى أن أكثر من حادثة إطلاق نار حدثت يوميا في الولايات المتحدة سنة 2015.

ومنذ عقود تتكثف هذه العمليات العنيفة وتغطيتها الإعلامية، فاختارت شور إلقاء الضوء على زاوية مظلمة ومؤلمة من هذا الملف، وتوضح "لا أريد أن أسميهم ضحايا. إنهم أشخاص مبهرون نجوا من شيء رهيب. إنهم أشخاص تمكنوا من التقدم في الحياة رغم ما حصل لهم. حياتهم مدهشة".

قبل سنوات تعرضت كاتي نفسها لتهديد الأسلحة، دون أن تصاب، حين اقتحم رجلان متنكران في زي شرطيين منزلها مشهرين أسلحة نحوها ونحو رضيعها البالغ آنذاك من العمر بضعة أشهر. فتقول "أدركت وقتها معنى أن يمسك شخص بمستقبلي بين يديه، وبمستقبل أحب إنسان إليّ في العالم، بقراره الضغط على الزناد أو لا".

كانت تلك الحادثة نقطة انطلاق "طلقة" إذ أدركت المصورة أن هذه العمليات تحدث بكثافة وخصوصا يمكن أن يذهب ضحيتها أي كان. لذلك أصرت شور على التقاط صور ناجين تتراوح أعمارهم "بين 8 و80 عاما" كما تقول، ومن أصول عرقية متنوعة وأوساط اجتماعية مختلفة في 45 مدينة عبر الولايات المتحدة.

قبل أن تقطع المصورة أكثر من 160 ألف كيلومتر للقاء الناجين على مدى سنتين ونصف بين 2013 و2015، أجرت أبحاثا طويلة فاتصلت بجمعيات ومحامين وأطباء ثم كتبت رسائل بخط يدها لتطلب من الضحايا شخصيا موافقتهم على المشروع. تضيف شور بشأن اختيار التقاط الصور في مكان إطلاق النار "يضيف بعدا آخر للمشاهد لأن معظم هذه المواقع هي الأماكن العادية التي نرتادها: المراكز التجارية وأماكن الترفيه والكنيسة والشوارع ودور السينما إلخ". وهو ما يمكننا حسب المصورة من "التواصل" مع المشاركين وإدراك أننا، ومقربونا، جميعا عرضة لمثل هذه الوقائع.

لكن توضح شور أن هذا الجانب المرعب يقابله آخر متجذر لدى الضحايا الذين التقتهم ويتمثل في قوتهم لمواجهة ومواصلة مسار حياتهم.

"لن يتم انتهاك حق الشعب بامتلاك وحمل أسلحة"، هذا ما جاء في الدستور الأمريكي. وإن كانت شور تقر بأن الولايات المتحدة بلاد شاسعة وأنها تفهم الضرورة الثقافية لدى بعض السكان بامتلاك أسلحة، خصوصا أولئك الذين يعيشون في مناطق نائية محاطون بالحيوانات البرية ونشأوا على ممارسة الرماية والتدرب على الأسلحة النارية.

وقد يدهش موقفها هذا البعض، لكنها توضح على موقع "طلقة" الإلكتروني الذي يجمع الصور والشهادات عبر الصور والفيديو، أن المشروع "يدعو إلى تعميق وسبر الحوار حول العنف الناجم عن الأسلحة" وتشير إلى أن عددا من الناجين "يمتلكون أسلحة، وهم أشخاص مسؤولون". فتؤكد شور أن المسألة ليست في امتلاك أسلحة بل في استعمالها بصفة مسؤولة ورشيدة.

وتدعو المصورة إلى ضرورة تجاوز الانقسامات مؤكدة أن معظم الأمريكيين يرغبون في قوانين "مسؤولة" لحمل السلاح. فتقول شور إن الأهم هو التثبت من السوابق العدلية للذي يريد شراء السلاح، فلا يعقل مثلا حسب قولها أن يمنح مسدس لرجل يعنف زوجته.

وجمعت صور الناجين الذين يظهر أغلبهم جراحهم، في كتاب "طلقة" صدر عام 2017. ولا تزال شور تنشط على إنستاغرام وتمبلر وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي حول هذه المسألة التي لم تفقد من حداثتها. فهذا المشروع يخرج الضحايا من معادلة الإحصاءات إذ يكشف كما تقول الفنانة "تغير حياتهم عبر الصدمة النفسية والجسدية" التي يحدثها هذا النوع من العنف. لم يعد الضحايا، الذين ترافق بورتريهاتهم بعض التصريحات والفيديوهات، مجرد أرقام فهم "حاضرون عبر صورهم وكلماتهم وأصواتهم كقوة يجب أن يحسب لها".

 

مها بن عبد العظيم

نشرت في : 19/02/2018

  • الولايات المتحدة

    ناجون من إطلاق نار في مدرسة أمريكية يقودون حملة ضد حيازة السلاح

    للمزيد

  • الولايات المتحدة

    ترامب يزور جرحى إطلاق النار في فلوريدا والإف بي آي يقر أنه "أساء التعامل مع التحذيرات"

    للمزيد

تعليق