مقتل زعيم اليمين المتطرف يورغ هايدر في حادث سير
السبت 11 أكتوبر 2008
لقي زعيم الحزب الشعبي النمسوي وحاكم ولاية كارينتي يورغ هايدر مصرعه صباح السبت في حادث سير، متؤثرا بجروح بليغة في الرأس والصدر. وكان حزب هايدر حصل على 10,7% من الاصوات في الانتخابات التشريعية الأخيرة.
السبت 11 أكتوبر 2008
نص: أ ف ب / فيديو: عادل قسطللقي الزعيم التاريخي لليمين المتطرف في النمسا وحاكم مقاطعة كارينتيا يورغ هايدر مصرعه صباح السبت في حادث سير.
وهايدر كان من اهم الشخصيات السياسية في النمسا ومعروفا بمواقفه الشعبوية التي تعارض استقبال المهاجرين والتقارب مع الاتحاد الاوروبي.
وقالت الشرطة النمسوية ان هايدر توفي عن 58 عاما متأثرا بجروح اصيب بها بعدما انقلبت سيارته التي انحرفت عن الطريق، عدة مرات اثناء عودته الى منزله قرب كلاغينفورت، جنوب النمسا في الساعات الاولى من صباح السبت.
وافادت معلومات اولية ان هايدر كان يقود سيارته بنفسه وكان بمفرده على طريق في جنوب عاصمة المقاطعة عندما انحرفت السيارة عن الطريق لاسباب لم تعرف بعد.
واصيب هايدر الذي انقلبت سيارته عدة مرات، بجروح في الرأس والصدر وتوفي بعيد الحادث متأثرا بجروحه، حسب الشرطة.
ونجح الزعيم السياسي اليميني في دفع حزبه التحالف من اجل مستقبل النمسا مجددا الى المرتبة الرابعة بين الاحزاب السياسية في البلاد في الانتخابات الاخيرة التي جرت في 28 ايلول/سبتمبر الماضي، بحصوله على 10,7% من الاصوات.
وساهم هايدر بذلك مع حزبه والى جانب حزب الشعب الذي يضم نازيين جددا وكان يتزعمه في الماضي قبل ان يقوم بانشقاق عنه في 2005، في صعود اليمين المتطرف في النمسا على حساب الحزبين الكبيرين الاشتراكي الديموقراطي والمحافظين.
وانتقل دعاة حماية البيئة (الخضر) الى المرتبة الخامسة.
وفي بلد يعد سكانه من الاكثر تشكيكا في جدوى الاتحاد الاوروبي بين اعضائه الحاليين ال27، اثمرت الحملة الانتخابية لهايدر بعد ان تمحورت حول "الخسارة غير المقبولة للاستقلال ولحرية التحرك" التي تتمتع بها فيينا لمصلحة بروكسل.
والى جانب اصراره على اجراء استفتاء حول كل القرارات الاوروبية الكبرى التي يمكن ان تؤثر على استقلال النمسا، لقي هايدر تأييدا لخطابه الواضح بشأن الهجرة وشعاره "النمسا للنمسويين".
واشار خصوصا في خطابه هذا الى عمله كحاكم كارينتيا المنصب الذي يشغله منذ 1999.
وكانت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة انتقدت الجمعة بحدة رد فعله على انشاء مركز لاستقبال اللاجئين الذين يعدون "جانحين" في بلدة معزولة على ارتفاع 1200 في جبال الالب.
ويستقبل هذا المركز في سوالم خمسة رجال متهمين من قبل السلطات المحلية بارتكاب جنح خلال فترة الاجراءات للبت في طلباتهم للجوء.
وقال المتحدث باسم المفوضية رولاند شونبوير "طالما ان الشخص غير مدان فهو يتمتع بفرضية البراءة واذا كان طالبو اللجوء في سوالم مجرمين فيجب وضعهم في السجن".
وقبل ذلك، طردت سلطات كارينتيا هذا الصيف عددا من طالبي الهجرة الذين اعتبرتهم جانحين الى مركز فدرالي للتوقيف. واعترضت الشرطة قوافل هؤلاء واعادتهم الى كارينتيا.
ومع ذلك كانت الحملة الانتخابية التي قام بها هايدر في 2008 من الاكثر اعتدالا في حياته السياسية منذ ان اشتهر في التسعينات بتصريحاته المعادية للسامية والمؤيدة للنازية.
وقد اختار في نهاية المطاف تركيز خطابه على مكافحة الامتيازات والمحسوبيات في اعلى دوائر السلطة في فيينا وبروكسل ومكافحة غلاء الاسعار.
وفي الخارج، عرف هايدر بعد مشاركة حزبه في العام 2000 بحكومة المستشار فولفغانغ شلوسل التي اثارت استياء كبيرا في اوروبا بسبب تصريحاته المعادية للسامية. وقد ادت مشاركته هذه الى فرض عقوبات دبلوماسية اوروبية على النمسا لعدة اشهر.
وكان الحزبان معا فازا باكثر من 29% من الاصوات، بعد الاشتراكيين الديموقراطيين تماما.
وقال المتحدث باسم حزب التحالف من اجل مستقبل النمسا شتيفان بيتسنر لوكالة الانباء النمسوية "بالنسبة لنا انها نهاية العالم".
وكان يفترض ان يشارك هايدر السبت في حفلة عائلية بعيد ميلاد والدته التي ستبلغ التسعين عاما.
وهايدر متزوج واب لابنتين.


