أظهرت تقديرات رسمية اليوم الجمعة أن منطقة اليورو انزلقت إلى الركود بمعناه المتعارف عليه بعد انكماش اقتصادها للفصل الثاني على التوالي خلال الربع الثالث من العام الجاري.
وقدر مكتب الاحصاءات التابع للاتحاد الاوروبي (يوروستات) أن اقتصاد الدول التي تستخدم العملة الاوروبية الموحدة وعددها 15 دولة انكمش بنسبة 0.2 في المئة في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق.
وكان اقتصاد منطقة اليورو انكمش بنسبة 0.2 في المئة أيضا في الربع الثاني من العام.
والتعريف العام الشائع والمقبول للركود هو انكماش الاقتصاد في ربعين متتاليين.
وبالمقارنة بالربع الثالث من العام الماضي سجل اقتصاد منطقة اليورو نموا بنسبة 0.7 في المئة أي نصف معدل النمو السنوي المسجل في الربع الثاني من العام.
وجاءت البيانات متفقة مع توقعات المحللين في استطلاع لاراء الخبراء الاقتصاديين أجرته رويترز.
وتشير البيانات إلى ضعف الأداء الاقتصادي لمنطقة اليورو عنه في الولايات المتحدة التي انكمش اقتصادها 0.1 في المئة في الربع الثالث وسجل نموا سنويا بلغ 0.8 في المئة.
وكانت العوامل الاساسية في انكماش اقتصاد منطقة اليورو هي انزلاق الاقتصاد في كل من ألمانيا وايطاليا أكبر اقتصاد وثالث اكبر اقتصاد في منطقة اليورو على الترتيب إلى الركود. أما فرنسا ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة فقد تحاشت الركود وسجلت نموا بنسبة 0.1 في المئة في الربع الثالث.
وسجل الاقتصاد الاسباني رابع أكبر اقتصاد في المنطقة انكماشا أيضا في الربع الثالث بنسبة 0.2 في المئة وتتوقع المفوضية الاوروبية أن تدخل اسبانيا مرحلة الركود في الربع الاخير من العام.
من ناحية أخرى أدى التراجع الحاد في النمو إلى انخفاض الطلب على النفط ومن ثم تقلص الضغوط التضخمية.
وقال يوروستات أيضا اليوم إن التضخم في منطقة اليورو بلغ صفرا في أكتوبر تشرين الاول الماضي على أساس شهري. وأكد ذلك تقديرا سابقا أظهر أن نمو الاسعار تباطأ في أكتوبر إلى 3.2 في المئة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق من 3.6 في
المئة في سبتمبر ايلول.
وكان السبب الرئيسي في تراجع التضخم هو انخفاض أسعار الطاقة بنسبة 2.9 في
المئة.
وبلغ التضخم الاساسي الذي تستبعد منه أسعار الطاقة والغذاء غير المصنع 0.4
في المئة شهريا في أكتوبر بينما بلغ المعدل السنوي 2.4 في المئة انخفاضا من 2.5 في المئة في سبتمبر و2.6 في المئة في أغسطس اب.




