تأزم الوضع الأمني فجأة في اليمن ساعات قليلة بعد الإعلان ليل الخميس الجمعة على توصل الحكومة وحركة التمرد الحوثية إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي تدور في البلاد منذ 2004
وذكرت وكالتا الأنباء الفرنسية "ا ف ب" والبريطانية "رويترز" نقلا عن مصادر يمنية أن الحوثيين شنوا الجمعة هجمات على عدة مواقع وأهداف حكومية، في خرق للهدنة ولوقف إطلاق النار المتفق عليه بين الطرفين. وقال قائد العمليات العسكرية في محافظة صعدة اللواء محمد عبد الله القوسي، الذي يشغل أيضا منصب وكيل أول في وزارة الداخلية، أنه تعرض لمحاولة اغتيال، مؤكدا أن الهدنة ما زالت قائمة، فيما تحدثت مصادر أمنية حكومية عن مقتل جندي وإصابة آخرين بجروح في عدة عمليات نفذها المتمردون الحوثيون.
الوضع في الميدان يبقى غامضا
ولم تتح لوكالتي الأنباء الفرنسية والبريطانية فرصة تأكيد أو نفي هذه المعلومات من مصادر حركة التمرد الحوثية. وقال اللواء محمد عبد الله القوسي إنه "نجا من محاولة اغتيال" على يد المتمردين عندما تعرضت سيارته لإطلاق نار في باب نجران عند أحد مداخل مدينة صعدة القديمة.
ولم تقتصر حركة المتمردين الحوثيين على الهجوم على قائد العمليات العسكرية في محافظة صعدة، بل شنت أيضا هجمات على موقع للقوات المسلحة اليمنية في آل عقاب (محافظة صعدة) متسببين في مقتل ثلاثة جنود وجرح آخرين، إضافة إلى مصرع جندي رابع في مواجهة مسلحة في العين.
وسُجلت انتهاكات أخرى لوقف إطلاق النار في منطقة المقاش (محافظة صعدة) ومنطقة دماج وجبل وهبان في محافظة صعدة التي تعد معقلا للتمرد الحوثي الزيدي.
هدنة لحقن الدماء وإحلال السلام في اليمن
وكانت مصادر عسكرية ميدانية أكدت لوكالة الأنباء الفرنسية في وقت سابق أن "هدوءا تاما كان يسود كافة جبهات القتال في الساعات الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وان المتمردين كانوا باشروا بتنفيذ شروط الحكومة".
وجاء الإعلان عن الهدنة بين الجيش اليمني والحوثيين بعد ستة أشهر من المعارك الطاحنة التي أدت إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى. ووافق زعيم التمرد الحوثي عبد الملك الحوثي على شروط وقف إطلاق النار الستة التي تقضي بوقف القتال وإزالة كل المظاهر المسلحة. واعتبر الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أن قرار وقف الحرب جاء لحقن الدماء وإحلال السلام وإعادة إعمار ما خلفته الحرب.
ويعود تاريخ هذا النزاع المسلح بين حكومة صنعاء والمتمردين الحوثيين إلى العام 2004. وفي السنوات الأخيرة، زادت قوة هذه الجماعات التي تتلقى الدعم من دول مجاورة كإيران والعراق، مما أدى إلى رفع حدة النزاع بين المتمردين والسلطة المركزية في صنعاء.
صنعاء فرضت ستة شروط على الحوثيين
و برأي المطلعين على الشأن اليمني أن سلطة صنعاء فرضت شروطها على الحوثيين وليس العكس، إذ استطاع الجيش أن يضرب بقوة معاقل المتمردين وأن يدمر جزءاً مهماً من قواعدهم مما اضطرهم إلى الرضوخ لشروط الحكومة. لكن هناك مَن يحذر من اندلاع حرب سابعة إذ بقي النزاع بين الحكومة و الحوثيين قائما

















































التعليقات
تعليقك على الموضوع