أ ف ب - يلتقي الزعماء السياسيون البارزون في مدغشقر الثلاثاء في موزمبيق ليبدأوا، بوساطة دولية، الجولة الثانية من مفاوضاتهم حول الفترة الانتقالية في الجزيرة مع التركيز على مسألة توزيع المناصب الحساسة.
وفي اب/اغسطس وقع القادة الاربعة الذين يمثلون ابرز التيارات السياسية الملغاشية في ختام "لقاء تاريخي" في موبوتو اتفاقا يقضي بتشكيل حكومة انتقالية جديدة وتنظيم انتخابات بحلول نهاية 2010.
وكان يفترض ان ينهي هذا الاتفاق الازمة السياسية الخطيرة في مدغشقر التي يرأسها حاليا اندري راجولينا بعد ان اضطر الرئيس مارك رافالومانانا للتنحي تحت ضغط الشارع في اذار/مارس الماضي.
ويطالب المجتمع الدولي منذ ذلك الحين بعودة النظام الدستوري في هذا البلد الواقع في المحيط الهندي.
وقد جمع لقاء مابوتو الذي عقد بوساطة فريق بقيادة رئيس موزمبيق السابق جواكيم شيسانو، للمرة الاولى منذ اذار/مارس، الزعيمين الخصمين راجولينا ورافالومانانا اضافة الى الرئيسين الملغاشيين الاسبقين البير زافي وديدييه راتسيراكا.
وفي اليوم الاخير لهذه "القمة" وبالرغم من توقيع اتفاق على ميثاق انتقالي، فان المحادثات تعثرت حول توزيع المناصب داخل المؤسسات الجديدة.
وفي اللقاء الجديد المرتقب غدا الثلاثاء سيدخل القادة الملغاشيون في صلب الموضوع ليخوضوا ادق مرحلة في مفاوضاتهم التي تشمل خصوصا اختيار الرئيس الانتقالي ورئيس وزراء بالتوافق وتوزيع الوزارات الاساسية.
واستباقا لاختبار القوة هذا طرح راجولينا، الرجل القوي الحالي في مدغشقر، نفسه الرئيس المقبل للفترة الانتقالية. وفي منتصف اب/اغسطس قال المعارض السابق الذي حمله الجيش الى الحكم وارغم رافالومانانا على الرحيل الى المنفى، بوضوح "لا يمكن تصور ان يكون احد اخر" يقود البلاد.
وبموجب بنود الاتفاق لا يمكن لاعضاء الحكومة المقبلة ان يترشحوا الى الانتخابات التي ستنظم بحلول نهاية 2010 باستثناء الرئيس الانتقالي.
من جهته حصل رئيس الدولة المخلوع على الغاء ادانته بالسجن لاربع سنوات في قضية شراء طائرة رئاسية مثيرة للجدل، وتخلى عن المشاركة في المرحلة لانتقالية وتعهد بعدم العودة الى البلاد الا عندما تتوافر الظروف السياسية والامنية المواتية.
لكن يبدو ان المحادثات ستكون بالغة الصعوبة باعتراف الوسطاء انفسهم. وقال ادم كودجو ممثل المنظمة الدولية للفرنكفونية المشاركة في الوساطة "سنشهد جلسات صعبة جدا".
الى ذلك رفضت السلطات العسكرية الملغاشية ما تسميه "تسييس" الجيش وحذرت من انها سترفض "بشكل قاطع" اي بند في ميثاق المرحلة الانتقالية ينص على "انشاء لجنة تفكير" حول قوات الامن.
وفي خطوة تهدف على الارجح الى ترسيخ اتفاق التاسع من اب/اغسطس توجه فريق الوساطة اواخر الاسبوع الى مدغشقر حيث اكد انه لاحظ "اجماعا" حول المرحلة الانتقالية المقبلة.
وقد وقعت 69 منظمة من المجتمع المدني الملغاشي السبت انضمامها الى ميثاق المرحلة الانتقالية ل"اظهار التزامها علنا بدعم العملية".

















































