مجلس الأمن لا يتوقع انتخابات نزيهة في زيمبابوي
الثلاثاء 24 يونيو 2008
أعلن مجلس الأمن الدولي بالإجماع، في أول إجراء رسمي له بشان الأزمة في زيمبابوي، أنه "من المستحيل" إجراء انتخابات حرة ونزيهة في البلد وذلك بسبب العنف والقيود على المعارضة.
شاهد الملف الانتخابات الرئاسية في زيمبابويالثلاثاء 24 يونيو 2008
فرانس 24 / الوكالاتتصر الحكومة الزيمبابوية على تنظيم الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية المزمع إجراءها يوم الجمعة 27 يونيو / حزيران المقبل، متجاهلة طلب الأمم المتحدة والأسرة الدولية بتأجيل الإستحقاق إلى وقت لاحق. وقال المتحدث باسم لجنة تنظيم الانتخابات "إن التحضيرات تسير على ما يرام وهي في حالة متقدمة جدا"، مضيفا: "إن الحكومة لم تتلقى أي رسالة رسمية تدل على انسحاب زعيم المعارضة مورغان تسفانجيراي".
يعتبر المراقبون السياسيون المعارض مورغان تسفانجيراي، الذي شاطر رأي الأمم المتحدة القاضي بإرجاء الانتخابات، على انه الأكثر حظا للفوز بالاستحقاق الرئاسي. وفي مقابلة مع الوكالة الفرنسية للأنباء، لم يستبعد المعارض العنيد للرئيس موغابي مغادرة السفارة الهولندية، حيث يتواجد منذ الاثنين الماضي، في غضون يومين.
وكان مورغان تسفانجيراي قد قرر الانسحاب من المعركة الانتخابية بسبب الهجمات والانتقادات المتكررة التي وجهتها الأجهزة الأمنية ضد مناصريه، الأمر الذي أرغمه إلى اللجوء إلى سفارة هولندا بعد أن قامت الشرطة بهجوم عل مقر حزبه بهراري. وقد اتهم مجلس الأمن الدولي نظام الرئيس موغابي بممارسة العنف ضد المعارضة وتقليص مجال الحريات، جاعلا عملية تنظيم انتخابات رئاسية نزيهة وعادلة "أمرا مستحيلا". لكن هراري قالت على لسان سفيرها المقيم في جنوب إفريقيا بنفاس شيدياسيكو "إن تأجيل الانتخابات أمر غير وارد".
مفتاح الأزمة في.. جنوب إفريقيا
من جانب آخر، لم تصدر الأمم المتحدة قرار الإدانة بسهولة، بل خضع لمناقشات حادة. وأوضحت كارولين دومي، مراسلة فرانس 24 في جنوب إفريقيا أن "المحادثات كانت غير مقنعة ولم توفي بالمطلوب".
وفي نفس السياق، طلبت الدول الغربية بإبقاء الأوضاع على حالها أي على نتائج الدور الأول في حال استحالة تنظيم الدور الثاني، لكن الصين وجنوب إفريقيا اقترحتا تأجيل الانتخابات.
ويعتقد فليب بولبيون مراسل فرانس 24 في نيويورك أن مفتاح الأزمة يتواجد في جنوب إفريقيا، حيث يقول: "لقد حضي موغابي بمساندة دائمة من طرف ثابو مبيكي، لكن يبدو أن مجرى الرياح بدأ يتغير".
وفي غياب أي موقف من رئيس جنوب إفريقيا، تتجه الأنظار إلى خليفته جاكوب زوما الذي صرح: "أصبح الوضع خطير ا جدا في زيمبابوي ولا يمكن أن نقبل ما يقوم به حزب موغابي، فعلى الأمم المتحدة أن تتدخل حالا".
كن أول المعلقين على الموضوع

