الخميس, أغسطس 28, 2008 - 13:00
أخبار ا ف ب
عشرة قتلى على الاقل في هجوم بسيارة مفخخة استهدف الشرطة في باكستان
بانو (باكستان) (ا ف ب) - قتل عشرة اشخاص على الاقل معظمهم من عناصر الشرطة وموظفي ادارة سجن الخميس في هجوم بسيارة مفخخة استهدف شاحنتهم في بانو بشمال غرب باكستان في وقت هددت فيه حركة طالبان بتكثيف هجماتها ان لم يتراجع الجيش عن حملته ضد عناصرها.
ويأتي هذا الهجوم الجديد بينما يشن الجيش منذ ثلاثة اسابيع عملية عسكرية واسعة ضد المقاتلين الاسلاميين القريبين من تنظيم القاعدة في المناطق القبلية شمال غرب باكستان التي تشهد ايضا سلسلة هجمات لا سابق لها اسفرت عن سقوط 1200 قتيل خلال فترة لا تزيد كثيرا عن عام واحد.
وقال مسعود خان افريدي قائد شرطة بانو المدينة الحامية الواقعة على بعد نحو 250 كلم الى جنوب غرب اسلام اباد لوكالة فرانس برس ان الشاحنة المخصصة لنقل السجناء كانت تقل شرطيين وموظفين يعملون في سجن متوجهين الى مكان عملهم "عندما انفجرت سيارة بيضاء اللون مليئة بالمتفجرات ومتوقفة الى جانب الطريق لدى مرورها".
واضاف احد مساعديه ويدعى نجيب الله "ان عشرة اشخاص معظمهم من الشرطة وموظفي ادارة السجن قتلوا".
وروى ضابط آخر في الشرطة المحلية يدعى طاهر شاه لفرانس برس ان الشاحنة سقطت في نهر من فوق جسر بفعل قوة الانفجار الذي وقع في مكان قريب من مدينة بانو.
وبانو حامية تشكل معقلا للجيش وقريبة من المناطق القبلية الحدودية مع افغانستان حيث تؤكد الولايات المتحدة ان تنظيم القاعدة وطالبان الافغان اعادوا حشد قواهم بفضل مساعدة طالبان باكستان.
وكان المتحدث باسم حركة طالبان باكستان وهي اتحاد مجموعات مسلحة في المناطق القبلية معروفة بانها قريبة من القاعدة هدد الاسبوع الماضي بتكثيف حملة العمليات الانتحارية ان لم يتراجع الجيش عن هجومه ضد عناصرها الذي اطلقه مطلع اب/اغسطس في اقليم باجور القبلي وفي وادي سوات (شمال غرب) التي كانت فيما مضى من المعالم السياحية.
وكان تنظيم القاعدة اعلن بلسان زعيمه اسامة بن لادن ومساعده ايمن الظواهري "الجهاد" قبل عام على باكستان وقواتها الامنية اثر الهجوم على المسجد الاحمر في اسلام اباد الذي قتل خلاله نحو مئة شخص في صفوف الاسلاميين المدججين بالسلاح الذين تحصنوا فيه.
ومنذ ذلك الهجوم الدامي في 12 تموز/يوليو 2007 استهدفت موجة الاعتداءات التي نسبت الى طالبان باكستاني خصوصا قوات الامن لكنها لم توفر ايضا المدنيين حتى في المدن الكبرى من البلاد وبينها اسلام اباد.
وفي 18 اب/اغسطس قتل ثلاثون مدنيا اثر هجوم انتحاري في احد المستشفيات بشمال غرب البلاد كما وقع هجومان انتحاريان في 21 اب/اغسطس اسفرا عن مقتل 64 عاملا امام المصنع العسكري الرئيسي في البلاد القريب من اسلام اباد.
وبعد ساعات قليلة تبنى المتحدث باسم طالبان باكستان الاعتداءين وتوعد بارسال انتحاريين الى المدن الكبرى ان لم يوقف الجيش هجومه الذي اطلقه تحت ضغوط مكثفة من واشنطن التي تعتبر ان باكستان لم تفعل ما يكفي لاستئصال التهديد الاسلامي في المناطق القريبة من افغانستان.


