السبت 22 نوفمبر 2008

الجمعة, أغسطس 29, 2008 - 16:20

أخبار ا ف ب

اوباما يقبل ترشيحه رسميا من الحزب الديموقراطي ويدافع عن "الحلم الاميركي"

دنفر (الولايات المتحدة) (ا ف ب) - قبل السناتور باراك اوباما الاسود الاول الذي يحظى بفرصة ان يصبح سيد البيت الابيض مساء الخميس تعيينه رسميا من قبل الحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية امام 75 الفا من انصاره الذين اقسم لهم بالدفاع عن "الحلم الاميركي".

وظهر المرشح الديمقراطي الى البيت الابيض والتأثر باد على محياه لكن بدون ان تفارقه الابتسامة على المنصة في استاد ضخم في دنفر بولاية كولورادو (غرب) بعيد الساعة 20,00 بالتوقيت المحلي (2,00 تغ الجمعة).

وكرر مرات عدة عبارة "شكرا شكرا شكرا" امام الحشد الذي صفق له خلال دقائق عديدة وهو يصيح "نعم اننا نستطيع" وهو شعار حملته.

وقال اوباما "بامتنان عميق وتواضع كبير اقبل تعيينكم لي مرشحا لرئاسة الولايات المتحدة" ما اثار من جديد صيحات الابتهاج ليصل صداها الى نحو كيلومترين من الملعب.

وفي مستهل خطابه وجه اوباما تحية الى الرئيس السابق بيل كلينتون وزوجته هيلاري التي هي كما قال مصدر "الهام لبناتي وبناتكم".

ودعا الى التعاضد بين مواطنيه واكد على ضرورة اعادة ارساء ما اسماه "الحلم الاميركي: فكرة ان نكون مسؤولين عن انفسنا لكن ايضا لنسقط وننهض معا كبلد واحد".

وبدا المرشح الديمقراطي الذي سيجابه المرشح الجمهوري جون ماكين في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر ايضا هجوميا ضد منافسه.

فقال في هذا الصدد "لا اعتقد ان السناتور ماكين يستخف بما يحصل في حياة الاميركيين. بل اعتقد بكل بساطة انه لا يعلم ذلك والا لماذا يحدد الطبقة المتوسطة باولئك الذين يكسبون اقل من خمسة ملايين دولار في السنة". واضاف "هذا ليس لان ماكين يستخف بل لان جون ماكين لا يفهم ذلك".

ورد بغضب على اتهام الجمهوريين له بانه يفتقر الى الخبرة فقال "لا تقولوا لي ان الديمقراطيين لن يحمونا".

وتابع في هذا الصدد "ان سياسة (الرئيس جورج) بوش وماكين الخارجية تبدد ارث اجيال من الاميركيين --من ديمقراطيين وجمهوريين-- ونحن سنعيد بناء هذا الارث".

وانتقد بشدة بوش وماكين لسوء حكمهم وقال ان منافسه الى البيت الابيض لن ينهي الحرب "المضللة" في العراق وسيجعل الولايات المتحدة اقل امنا مع سياسة خارجية متشددة.

واستطرد "لا تهزمون شبكة الارهاب الناشطة في 80 بلدا باحتلال العراق. ولا تحمون اسرائيل وتقفون في وجه ايران باحاديث متشددة في واشنطن".

واضاف "ان شاء جون ماكين اتباع جورج بوش بحديث اكثر تشددا واستراتيجية سيئة انه خياره --لكنه ليس التغيير الذي نريده".

من جهته اعتبر المرشح الجمهوري الى البيت الابيض مساء الخميس ان خطاب منافسه الديمقراطي "خادع" مكررا ان سناتور ايلينوي "ليس مهيئا لان يصبح رئيسا" للولايات المتحدة.

وقال تاكر باوندز المتحدث باسم ماكين في بيان نشر مباشرة بعد خطاب المرشح الديمقراطي "هذا المساء استمع الاميركيون الى خطاب مضلل في تناقض جوهري مع الاداء الهزيل لباراك اوباما".

وعلى الصعيد الداخلي وعد اوباما بوقف الاقتطاعات الضريبية للاغنياء وتخفيف الضرائب عن الطبقات الوسطى واكد انه سيضع حدا لتبعية اميركا لنفط الخارج في غضون عشر سنوات ويوفر التعليم لكل طفل.

وقاطع انصاره خطابه مرات عديدة ليرددوا شعار حملة المرشح وهم يلوحون بالاعلام الاميركية واللافتات التي تحمل اسمه.

وقال اوباما ايضا "بوصفي قائدا اعلى (للجيوش) لن اتردد ابدا في الدفاع عن هذا البلد ولكن سارسل جنودنا للمجازفة بحياتهم فقط من اجل مهمة واضحة وبالتزام مقدس بان تكون لديهم جميع التجهيزات الضرورية للقتال وان يحصلوا على العناية والمساعدات التي يستحقونها بعد عودتهم".

وشدد على ان الولايات المتحدة تعيش "لحظة فريدة" من تاريخها. واضاف "نحن امام احدى هذه اللحظات الفريدة لحظة تخوض فيها امتنا حربا واقتصادنا مضطرب والحلم الاميركي مهدد من جديد".

وتابع ان الحلم الاميركي "هو الذي جعل من هذا البلد بلدا ليس كالدول الاخرى". واضاف "اذا عملنا جاهدين وقدمنا تضحيات فكل واحد منا سيتمكن من تحقيق حلمه واكثر من ذلك الانضمام الى العائلة الاميركية الكبرى للتأكد من ان الجيل الجديد سيتمكن بدوره من مواصلة هذا الحلم".

واكد "لهذا السبب انا هنا هذا المساء. لانه منذ 232 عاما (تاريخ استقلال الولايات المتحدة) في كل مرة كان فيها هذا الحلم مهددا وجد رجال ونساء عاديون طلاب وجنود ومزارعون ومدرسون وممرضات وعمال تنظيف الشجاعة لابقاء هذا الحلم حيا".

من جهة اخرى اكد فريق منافسه الجمهوري جون ماكين ان سناتور اريزونا لن يعلن اسم مرشحه لمنصب نائب الرئيس الخميس.

وتعود اخر مرة توجه فيها مرشح الى الرئاسة الى الامة الاميركية من استاد بدلا من قصر للمؤتمرات الى العام 1960 مع جون كينيدي الذي غالبا ما يشبه به باراك اوباما.

ويوم الخميس يصادف الذكرى الخامسة والاربعين للخطاب الشهير الذي القاه مارثن لوثر كينغ الحائز على جائزة نوبل للسلام وقال فيه "حلمت". وقال نجل بطل الدفاع عن الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ الثالث ان والده الذي اغتيل قبل اربعين سنة كان سيكون "فخورا" باوباما.

واكد من على منصة ايفسكو ستاديوم في انتظار المرشح الديمقراطي "فيما كنت انتظر للصعود الى المنصة لم استطع منع نفسي من التفكير كم كان والدي سيكون فخورا فخورا بباراك اوباما فخورا بالحزب الذي رشحه وفخورا باميركا التي ستنتخبه".

وقال "اليوم الخميس الذكرى الخامسة والاربعين للخطاب الشهير للدكتور كينغ" مضيفا "قبل 45 عاما بالتمام كان والدي في واشنطن امام نصب لينكولن (الرئيس ابراهام لينكولن الذي الغى الرق) وقال +حلمت ان هذه الامة ستنهض يوما لتعيش المعنى الحقيقي لايمانها".

وتابع "اننا جميعا ابناء هذا الحلم و(الدكتور كينغ) حاضر في قلوبنا وذهننا. لكن ليس ذلك فحسب بل انه يعيش في آمالنا واحلامنا وفي كفاءة وشجاعة واستقامة (...) باراك اوباما".

وخلص كينغ الى القول "في مناسبة الذكرى الخامسة والاربعين للمسيرة الى واشنطن واكراما لارث والدي وبوبي (روبرت) كينيدي فلنعط امتنا قائدا استمع الى ذلك النداء وسيساعدنا على انجاز التغيير الذي نحتاج اليه: باراك اوباما".

Images

Images

Images

Images

Images

News Briefs