السبت 22 نوفمبر 2008

السبت, أغسطس 30, 2008 - 12:00

أخبار ا ف ب

الاتحاد الاوروبي يريد وضع روسيا تحت المراقبة دون معاقبتها

بروكسل (ا ف ب) - يتوقع ان يزيد قادة الاتحاد الاوروبي في اثناء قمتهم غير العادية الاثنين مساعداتهم الى جورجيا وان يحذروا روسيا من ان علاقاتهم بها لا يمكن ان تستمر كان شيئا لم يكن لكن دون توقيع اي عقوبات عليها.

وصرح مصدر مقرب من الرئاسة الفرنسية التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي "نحن لا نزال في مرحلة الحوار مع موسكو وليس في مرحلة عقوبات" مؤكدا "بالطبع وقت العقوبات لم يحن بعد".

واكد دبلوماسي فرنسي رفيع في بروكسل ان الاعضاء ال27 في الاتحاد يتشاركون في هذا الراي بالرغم من انقساماتهم الكثيرة حول مدى الصرامة التي ينبغي اعتمادها حيال موسكو.

واشار الدبلوماسي الى ان "كلمة عقوبات لم تذكر" ابان اجتماع سفراء ال27 مساء الخميس للاعداد للقمة فيما كان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير قال ان "فكرة فرض عقوبات مطروحة" في القمة.

وقال دبلوماسي فرنسي رفيع انه بالرغم من الابقاء على "الحوار" فان "مجمل العلاقة بين الاتحاد الاوروبي وروسيا ينبغي ان تخضع للمراقبة". واضاف "لن تجري "الاعمال كالمعتاد" مستعينا بالعبارة التي استخدمها الحلف الاطلسي في 19 اب/اغسطس.

واضاف "طالما لم يتم تطبيق اتفاق السلام الذي وقعه الرئيس (الروسي ديمتري) مدفيديف بالكامل من الصعب التفكير في علاقات طبيعية بالكامل مع روسيا".

ويبدو ان الرد الاساسي الذي يبحثه الاتحاد الاوروبي يكمن في تعليق مؤقت للمفاوضات حول اتفاق شراكة استراتيجية جديد مع روسيا. وكان يفترض ان يعزز الاتفاق الجديد الشراكة التي اقرت عام 1997 في فترة كان فيها الكرملين ضعيفا جدا نتيجة انهيار الاتحاد السوفياتي.

وانطلقت المفاوضات في تموز/يوليو بعد 18 شهرا من الجدال بين الاطراف الاوروبيين الذين يسعون من خلالها الى ضمان امن وارداتهم المهمة من النفط والغاز الروسيين.

وكان يفترض عقد جولة ثانية من المحادثات في بروكسل في 15 و16 ايلول/سبتمبر ولكنها امست مهددة بالتاجيل.

وقال الدبلوماسي الفرنسي الرفيع "لتكون هذه الاجتماعات مفيدة ينبغي وجود ارادة تعاون لدى الطرفين". واضاف "على روسيا الان ان تثبت ان لديها هي ايضا رغبة في التوافق والتعاون".

ولكن هذا القرار قد لا يتخذ في القمة بل يحال الى اجتماع وزراء الخارجية الاوروبيين في 5 و6 ايلول/سبتمبر في افينيون (فرنسا) بحسب الرئاسة الفرنسية.

وسيعطي ذلك موسكو مهلة اضافية لتطبيق اتفاق السلام كما سيتيح للاوروبيين الاتفاق على الشروط المحددة لتعليق المفاوضات.

وقد تطلب الدول التي اتخذت موقفا اكثر قسوة حيال روسيا كبولندا ودول البلطيق والسويد وبريطانيا اعتماد لغة اكثر حزما من دول "اوروبا القديمة" اي فرنسا المانيا ايطاليا اليونان ودول البينيلوكس.

يذكر ان الاوروبيين اتفقوا على زيادة المساعدات الرامية الى اعادة اعمار وتعزيز اقتصاد جورجيا التي صعقت برد الفعل الروسي الكاسح على محاولة القوات الجورجية فرض سلطتها على منطقتي ابخازيا واوسيتيا الجنوبية الانفصاليتين وذلك من خلال التفاوض على انشاء منطقة للتبادل الحر بحسب دبلوماسيين.

كما اتفقوا على بدء مفاوضات من اجل تسهيل منح المواطنين الجورجيين تاشيرات دخول اوروبية وارسال بعثة من المراقبين المدنيين الى جورجيا في الاسابيع المقبلة.

واكد الدبلوماسي الفرنسي ان الاتحاد الاوروبي حريص على ان يظهر خلال هذه القمة "وجود تحليل مشترك ورغبة متبادلة".

وسبق ان استغلت روسيا بنجاح الانقسامات الاوروبية. واذا نجحت اوروبا في رص صفوفها بعد النزاع الجورجي فانها قد سجلت حقا نقطة لصالحها.

Images

News Briefs