السبت 22 نوفمبر 2008

السبت, سبتمبر 6, 2008 - 16:00

أخبار ا ف ب

انتخاب آصف زرداري ارمل بنازير بوتو رئيسا لباكستان

اسلام اباد (ا ف ب) - انتخب البرلمانيون الباكستانيون السبت آصف علي زرداري الشخصية المثيرة للجدل وارمل الزعيمة الباكستانية الراحلة بنازير بوتو رئيسا جديدا لباكستان التي تعاني فوضى سياسية واقتصادية ومن تهديد مسلحين مقربين من القاعدة.

وقد اوقع اعتداء انتحاري جديد بسيارة مفخخة ما لا يقل عن 16 قتيلا واكثر من 80 جريحا السبت في مركز تفتيش عسكري في سوق مكتظ في شمال غرب البلاد.

واعلن قاضي محمد فاروق رئيس اللجنة الانتخابية من على منبر البرلمان ان زرداري حصل على اغلبية اصوات نواب البرلمان واعضاء المجالس الاقليمية الاربعة.

وجرت هذه الانتخابات بعد 20 يوما من استقالة الرئيس السابق برويز مشرف تحت ضغط الائتلاف الجديد الحاكم المنبثق عن الانتخابات التشريعية في 18 شباط/فبراير والذي يقوده حزب الشعب الباكستاني. هذا الحزب الذي يقوده زرداري منذ اغتيال بنازير بوتو في 27 كانون الاول/ديسمبر 2007 في اعتداء انتحاري.

ولم يحصل المرشحان الآخران لمنصب الرئاسة وهما القاضي سعيد الزمان صديقي ومشاهد حسين المقرب من مشرف الا على اصوات المعارضة القليلة.

وزرداري (53 عاما) المعروف حتى الان في الخارج بسمعته غير الجيدة لا تزال تلاحقه صفة "السيد 10 بالمئة" في بلاده. ويظل رمزا للفساد في التسعينات عندما كانت زوجته رئيسة للوزراء وكان هو احد وزرائها.

وزرداري لا يحظى بشعبية بين افراد الشعب الباكستاني ال 168 مليونا غير انه تولى رئاسة حزب الشعب في اجراء اثار صدمة غداة اغتيال زوجته ثم عين مرشحا للرئاسة رغم تململ داخل حزبه.

وقد امضى زرداري 11 عاما في السجن حتى 2004 بعدما ادين بتهمتي الفساد والقتل ثم تمت تبرئته من قسم من الاتهامات الموجهة اليه فيما شطبت التهم الباقية عندما عفا عنه الرئيس برويز مشرف عام 2007 حين كان يتفاوض على تقاسم للسلطة مع بنازير بوتو.

وتجمع الصحف تقريبا في افتتاحياتها على ابداء تخوفها منذ الان حيال "التأثيرات السلبية" لتنصيب شخصية مثيرة للجدل الى هذا الحد رئيسا في وقت تقف البلاد على شفير الافلاس والفوضى ويبدو فيه ان المقاتلين الاسلاميين يحققون مكاسب ميدانية وتكثف فيه الولايات المتحدة اطلاق الصواريخ على انصار القاعدة في شمال غرب باكستان انطلاقا من افغانستان.

وكانت القاعدة اعلنت قبل عام "الجهاد" ضد سلطات اسلام اباد كما تدفع البلاد ثمنا باهظا ل"الحرب على الارهاب" حيث شهدت موجة من العمليات الانتحارية اوقعت نحو 1200 قتيل خلال اكثر من عام.

ومنذ 2002 خسر الجيش الباكستاني اكثر من الف جندي في معارك مع متطرفين مقربين من القاعدة وطالبان في افغانستان تقول واشنطن انهم اعادوا بناء قوتهم في المناطق القبلية في شمال غرب باكستان المحاذية لافغانستان.

ومع ذلك فان الولايات المتحدة اكبر ممول لباكستان اعتبرت في الاونة الاخيرة ان باكستان لا تقوم بجهد كاف في مواجهة الاسلاميين المتطرفين.

وبدأت قبل ثلاثة ايام اول تدخل عسكري مباشر في الاراضي الباكستانية انطلاقا من افغانستان. وتقول اسلام اباد ان 15 مدنيا على الاقل قتلوا في قرية حدودية في حين رفضت واشنطن التعليق على الامر من دون ان تنفيه.

واصبحت عمليات اطلاق الصواريخ الاميركية التي تستهدف القاعدة بيد انها لا توفر المدنيين شبه يومية ما عزز مشاعر مناهضة للاميركيين شائعة اصلا بين الباكستانيين.

وعلاوة على كل ذلك فان ايام تحالف حزب زرداري تبدو معدودة فالحكومة التي تشكلت في آذار/مارس والعاجزة عن التصرف عمليا تقع تحت رحمة تشكيلات صغيرة تتناقض مصالحها بشكل كبير تشمل علمانيين تقدميين ومتطرفين اسلاميين مرورا بقوميين.

وتوقع خبراء اقتصاد انهيارا اقتصاديا في غضون شهرين في حال لم تنجح اسلام اباد في تحسين حساباتها العامة. ويعاني السكان من مستوى تضخم قياسي في آسيا حيث شهدت البلاد منذ بداية العام ارتفاعا بنسبة 60% في اسعار الكهرباء والمحروقات والمواد الغذائية الاساسية.

Images

Images

Images

News Briefs