الاثنين, أكتوبر 13, 2008 - 13:00
أخبار ا ف ب
الهام علييف حليف واشنطن مرشح لولاية رئاسية جديدة في اذربيجان
باكو (ا ف ب) - تشهد اذربيجان الجمهورية السوفياتية السابقة الغنية بالنفط الاربعاء انتخابات رئاسية لا يتوقع حصول مفاجآت فيها ويتنافس فيها سبعة مرشحين بينهم الرئيس الهام علييف حليف واشنطن وتقاطعها ابرز شخصيات المعارضة.
والمرشحون الستة غير الرئيس موالون جميعهم للسلطات. وهذا ما دفع الخبراء الى اعتبار هذه الانتخابات الاقل اثارة في تاريخ اذربيجان منذ سقوط الاتحاد السوفياتي في 1991.
ويقول المحلل السياسي المستقل راسيم موسابايوف مشددا على ضعف المعارضة ان "هم السلطة يكمن في الا تأتي نتيجة علييف (الذي انتخب في 2003 بنسبة اصوات تتجاوز 77%) مرتفعة بشكل فاضح".
وتابع ان "المعارضة التي ظهرت بعد سقوط الاتحاد السوفياتي تفتتت خلال 17 سنة" و"تفضل بكل بساطة ان يكون موقعها ضد السلطة من ان تكون موحدة وراء مرشح واحد".
وغابت المظاهر الانتخابية باستثناء بعض صور المرشحين على واجهات المحال التجارية. وقرر الهام علييف الذي ينقل التلفزيون الوطني كل تحركاته عدم المشاركة في النقاشات. اما منافسوه الذي يتجنبون اي مواجهة مباشرة فيفضلون تركيز حملاتهم على المحيطين بالرئيس "الذين يمنعونه من تنفيذ ادائه بشكل جيد".
وقال المستشار الرئاسي علي حسنوف لوكالة فرانس برس "الاذربيجانيون يملكون من الاسباب ما يكفي لاعادة انتخاب الهام علييف" معددا بين نجاحات الرئيس الحالي نجاحه في تجديد البنى التحتية وتراجع عدد السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر من 49% الى 16% خلال خمس سنوات.
وتعد الرئاسة بانه لن يبقى فقراء بحلول عام 2013 في بلد يبلغ عدد سكانه ثمانية ملايين ويصل فيه متوسط الراتب الى حوالى 227 دولارا. كما تعد بان اجمالي الناتج الداخلي البالغ حاليا اربعة الاف دولار للفرد الواحد سيتضاعف في 2013.
وتشهد اذربيجان نموا سريعا (534% في 2006 اكثر من 426% في 2007). وقد رحب البنك الدولي بهذا الامر اخيرا معتبرا ان الاقتصاد الاذربيجاني يشهد الاصلاح الاسرع في العالم.
الا ان الفساد يلقي بظلاله السلبية على هذه الصورة المشرقة. فقد اعلنت منظمة الشفافية الدولية ان اذربيجان تحتل المرتبة 158 بين 180 بلدا مصنفة من الاقل فسادا الى الاكثر فسادا.
وارسلت الولايات المتحدة الحريصة على المحافظة على ممرات لنقل المشتقات النفطية خارج روسيا رسائل تضامن عديدة الى باكو بعد الحرب الروسية الجورجية. وزار نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني اذربيجان في الثالث من ايلول/سبتمبر ثم زارها بعد شهر مساعد وزير الخارجية الاميركي جون نيغروبونتي.
وقال نيغروبونتي "بالنظر الى بلد كان يحكمه منذ 17 سنة فقط طغاة سوفيات فان التقدم الذي حصل مهم جدا على طريق الديموقراطية. اليوم هناك احتمالات لتحسين الوضع الاقتصادي.
وينتقد عيسى غمبر المعارض الاذربيجاني الممنوع من الظهور على التلفزيون تراخي الغربيين ازاء الانظمة المتسلطة القائمة في دول الاتحاد السوفياتي السابق لا لسبب الا لانها تملك البترول.
وقال "لو كانوا اكثر حزما مع روسيا حول الشيشان والقيود على الحريات لما حصل اعتداء على جورجيا. اذا استمروا في تجاهل ارتفاع نسبة التسلط بهدف الحصول على عقود في مجال الطاقة فسيأتي يوم تتحكم فيه موسكو بكل منابع النفط".
وقرر غمبر مقاطعة الانتخابات حتى لا يسود "وهم بحصول انتخابات تعددية" معربا عن امله في ان تعير المنظمات الدولية اهتماما اكبر لهذا الموضوع.
وينتقد اقبال اغازاده المرشح الى الانتخابات والذي يقدم نفسه على انه معارض القانون الانتخابي الجديد الذي "يسمح بالقيام بحملة لمدة 28 يوما فقط بدلا من ستين يوما في السابق" وتحكم الحزب الحاكم باللجان الانتخابية.
ويضيف ان الاماكن التي حددتها السلطة لاجراء لقاءات انتخابية موجودة قرب "منشآت نفطية وفي مناطق لا يعيش فيها احد".


