السبت 22 نوفمبر 2008

الاثنين, أكتوبر 13, 2008 - 13:20

أخبار ا ف ب

مبيكي الى هراري لانقاذ اتفاق تقاسم السلطة

هراري (ا ف ب) - يبدأ الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو مبيكي الذي يقوم بدور وساطة في زيمبابوي الاثنين مهمة في هراري لانقاذ اتفاق تقاسم السلطة المهدد بعدما قرر الرئيس روبرت موغابي من جانب واحد منح حزبه الحاكم وزارات رئيسية في الحكومة المقبلة.

ومن المقرر ان يغادر مبيكي جنوب افريقيا بعد الظهر او مساء وان يعود اليها الثلاثاء على ما اعلن المتحدث باسمه موكوني راتشيتانغا موضحا انه سيباشر فور وصوله الاثنين اجتماعاته مع مختلف الاطراف "سواء على انفراد او معا".

وبعد شهر على توقيع اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية في 15 ايلول/سبتمبر يعود الوسيط للمرة الاولى الى هراري حيث تترقبه المعارضة بعدما عجزت الاطراف المعنية عن الاتفاق على توزيع الحقائب الاساسية.

وصرح المتحدث باسم الحركة من اجل التغيير الديموقراطي (معارضة) نلسون شاميسا الاثنين لوكالة فرانس برس "لقد قلنا ان المفاوضات وصلت الى طريق مسدود. وهذا يحدد هدف هذه الزيارة. نأمل ان يتوصل الوسيط الى حلحلة هذا المأزق حتى نتمكن من التقدم".

من جهته قال ادوين موشوريوا المتحدث باسم فصيل منشق عن الحركة المعارضة بزعامة ارثر موتمبارا "سيعطي كل حزب وجهة نظره حول المفاوضات وسيساعد الوسيط مبيكي على تسوية كل المسائل المهمة".

وتفاقم المأزق السبت مع نشر صحيفة "ذي هيرالد" الرسمية توزيعا للحقائب قرره الرئيس موغابي من طرف واحد.

وردت الحركة من اجل تغيير ديموقراطي بزعامة مورغان تسفانجيراي الذي عين رئيس وزراء في الحكومة المقبلة فيما يحتفظ خصمه موغابي بالرئاسة على الفور منددة ب"غطرسة" الاتحاد الوطني الافريقي زيمبابوي-الجبهة القومية الحاكم ومهددة بالانسحاب من الاتفاق.

وقال زعيم الحركة متحدثا امام الاف المناصرين الاحد في هراري "سنعاود التفاوض الى ان يتم التوصل الى اتفاق لكن هذا لا يعني اننا سنتنازل لارضائهم".

ويعتبر تسفانجيراي انه اذا ما احتفظ الرئيس بوزارة الدفاع فينبغي مقابل ذلك منح حركته وزارة الداخلية في حين ان التشكيلة التي قررها موغابي لا تعطي المعارضة سوى مناصب اقل اهمية فيما تعطي حزبه اضافة الى هاتين الحقيبتين حقائب اساسية اخرى مثل الخارجية والحكومات المحلية.

وبموجب التشكيلة موضع الجدل التي نشرتها ذي هيرالد فان الاتحاد الوطني الافريقي زيمبابوي-الجبهة القومية يحصل على 14 وزارة في مقابل 13 وزارة لحركة التغيير الديمقراطي التي يراسها تسفانجيراي وثلاث وزارات لفصيل موتمبارا على ان يتولى الوسيط التحكيم فقط في منح حقيبة المالية.

وبعد يومين على قرار موغابي الاحادي حول تشكيلة الحكومة ادى نائبا رئيس زيمبابوي اليمين الاثنين وقال مسؤول حكومي كبير لوكالة فرانس برس ان "الرئيس موغابي نصبهما هذا الصباح".

وبحسب اتفاق تقاسم السلطة يمكن لموغابي اختيار نائبيه.

واندلعت هذه الازمة السياسية بعد الانتخابات العامة التي جرت في اذار/مارس وفازت فيها المعارضة للمرة الاولى وتلتها اعادة انتخاب الرئيس موغابي في حزيران/يونيو في عملية اقتراع اثارت جدلا محتدما.

وكان تسفانجيراي تقدم على موغابي في الدورة الاولى غير انه انسحب من الدورة الثانية لتجنيب انصاره اعمال العنف التي استهدفتهم ما جعل موغابي المرشح الوحيد للرئاسة.

وفي نهاية تموز/يوليو بدأت مفاوضات بين الحزب الحاكم والحركة المعارضة حول تشكيل حكومة وحدة وطنية افضت بعد شهرين ونصف الشهر الى اتفاق لاخراج البلاد من الشلل السياسي المترافق مع ازمة اقتصادية غير مسبوقة.

وبعدما كان هذا البلد يعتبر في الماضي مخزن القمح في المنطقة بات اقتصاده منهارا واكثر من نصف سكانه مهددا بالمجاعة. وتشهد زيمبابوي اعلى نسبة تضخم في العالم وصلت الى 213 مليون % واصدرت الاثنين اوراقا مالية جديدة من فئة خمسين الف دولار لمواجهة هذه الازمة.

Images

News Briefs