03 يوليو 2009 - 16H00

مقتل سبعة على الاقل في قصف صاروخي اميركي على مخبأ لقائد طالبان في باكستان

بيشاور (باكستان) (ا ف ب) - استهدف قصف صاروخي اميركي الجمعة مخبأ لاحد زعماء طالبان في باكستان يرتبط بزعيم طالبان بيت الله محسود، مما ادى الى مقتل سبعة اشخاص على الاقل، حسب مسؤولين امنيين.

وقال مسؤول لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف اسمه "سقطت ثلاثة صواريخ على معقل القائد في حركة طالبان نور ولي وقد يكون هناك ضحايا، الا انه لا تتوفر معلومات".

ونور ولي حليف مقرب من زعيم طالبان الباكستانية بيت الله محسود الذي اعلن ولاءه للقاعدة وهو مسؤول عن معظم العمليات الانتحارية الدامية التي تشهدها باكستان منذ نحو سنتين.

وخصصت الولايات المتحدة مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن محسود، بينما خصصت باكستان مكافأة مقدارها 615 الف دولار للقبض عليه حيا او ميتا.

واصيب مخبأ والي بقصف في قرية كوكات خيل القبلية في جنوب وزيرستان المحاذية للحدود الافغانية على بعد نحو 45 كلم شرق وانا المدينة الرئيسية في المنطقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

وصرح مسؤول امني بارز لوكالة لفرانس برس ان "سبعة اشخاص قتلوا في كوكات خيل. ولم يتأكد بعد ما اذا كان القائد بين القتلى"، مؤكدا ان جميع من قتلوا هم من مسلحي طالبان.

وردا على سؤال بشان هجومين بطائرات بدون طيار في جنوب وزيرستان، قال المتحدث باسم الجيش الجنرال اطهر عباس انه لم يتلق سوى "تقرير عن هجوم واحد وقع في كوكات خيل" وان المسؤولين قدروا عدد القتلى ب"نحو ستة".

وقال مسؤول عسكري باكستاني اخر "لقد كان هجوما بطائرة اميركية بدون طيار. لقد تحققنا من ذلك - لم تشارك اية طائرة باكستانية في هذا الحادث".

وفي وقت سابق ذكر مسؤول امني ان التقارير الاولية تشير الى ان خمسة اشخاص قتلوا عندما سقط صاروخ على مدرسة دينية تستخدم عادة كمركز تدريب لمسلحي محسود في مانتوي.

ولم يتسن الحصول على تاكيدات مسؤولين اخرين عن الهجوم الاول.

ولا تنفي الولايات المتحدة شن عمليات قصف صاروخي لكنها لا تعترف بها علنا، غير ان القوات المسلحة ووكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) هي الوحيدة العاملة في افغانستان التي تستطيع نشر طائرات بدون طيار في المنطقة.

ووصفت واشنطن منطقة القبائل الشمالية الغربية في باكستان بانها اكثر الاماكن خطورة في العالم على الاميركيين وقالت ان متمردي القاعدة وطالبان يخططون لمهاجمة اهداف غربية من مخابئ المسلحين هناك.

وتحتج اسلام اباد منذ سنة على هذه الهجمات التي تعتبرها انتهاكا لسيادتها.

ووقعت 45 عملية قصف صاروخي اميركي منذ اب/اغسطس 2008 اسفرت عن 440 قتيلا على الاقل في شمال غرب باكستان معظمهم مقاتلون اسلاميون بحسب السلطات لكن بينهم ايضا مدنيون.

وتلقى على محسود مسؤولية عدد من اسوأ الهجمات في باكستان حيث قتل نحو 2000 شخص في عمليات قصف منذ تموز/يوليو 2007.

ولا تصدر في غالب الاحيان حصيلة دقيقة لعدد القتلى جراء هذه الضربات الصاروخية كما يتعذر التثبت منها نظرا خصوصا الى عدم امكان الوصول الى هذه المناطق التي تعتبر معقلا لحركة طالبان وحيث يتم دفن القتلى على الفور.

وواجه الجيش الباكستاني شكوكا حول مزاعمه بان اكثر من 1600 متمرد قتلوا منذ اواخر نيسان/ابريل الماضي.

وخلال الساعات الاربع والعشرين الاخيرة قال الجيش الباكستاني ان 13 متمردا على الاقل واربعة من رجال القبائل المحليين قتلوا في مناطق سوات ودير.

وتقول واشنطن ان مسلحي القاعدة وطالبان الذي فروا من افغانستان بعد الغزو الاميركي لافغانستان عام 2001 يختبأون في جنوب وزيرستان.

Close