03 يوليو 2009 - 19H00

قمة الاتحاد الافريقي تناقش موضوع المحكمة الجنائية بعد الاتفاق حول المؤسسات

سرت (ليبيا) (ا ف ب) - يختتم القادة الافارقة الجمعة قمة استمرت اياما ثلاثة في سرت (ليبيا) بمناقشة موضوع المحكمة الجنائية الدولية التي هاجمها الزعيم الليبي معمر القذافي، وذلك بعد توصلهم الى اتفاق بالحد الادنى حول مؤسساتهم المشتركة.

ورغم مناقشة ماراثونية استمرت حتى الرابعة صباحا، اجتمع رؤساء دول الاتحاد الافريقي مجددا ظهر الجمعة وتواصلت قمتهم حتى المساء.

وقد استعرض هؤلاء سلسلة النزاعات والازمات التي تشهدها القارة السوداء، وابدوا اهتماما خاصا بالوضع في الصومال.

وسيبحثون بعدها مشروع قرار يؤكد فيه الاعضاء ال53 للاتحاد الافريقي انهم "لن يتعاونوا" مع المحكمة الجنائية الدولية لتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير الذي اصدرت ضده مذكرة توقيف بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور.

ويحظى هذا المشروع بدعم قوي من جانب القذافي وتحدثت وفود عدة عن توجه لاقراره، ولكن من شانه احراج دول الاتحاد الافريقي ال30 التي صادقت على النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وحضر الرئيس السوداني افتتاح القمة الاربعاء لكنه غادر مذذاك.

وابدى الزعيم الليبي استعداده لاستضافة قمة طارئة للاتحاد الافريقي في سرت في ايلول/سبتمبر، تتزامن مع الذكرى الاربعين لثورة الفاتح من سبتمبر التي اوصلته الى السلطة، على ان يتم مجددا خلالها بحث ملف السودان والمحكمة الجنائية الدولية.

وفي ساعة متاخرة من ليل الخميس الجمعة، انهى القادة الافارقة، بعد مناقشات طويلة استمرت اربع ساعات، جدالا حاميا مستمرا منذ اشهر عدة.

وقرر القادة الافارقة استبدال المفوضية الحالية للاتحاد الافريقي ب"سلطة" تناط بها مهمة "التنسيق" على صعيد "سياسة الدفاع المشترك"، ويمكنها ايضا "التحدث باسم" الاتحاد الافريقي كله في الهيئات الدولية وتحديدا في السياسة الخارجية، ولكن "بتفويض من الدول الاعضاء".

وينبغي ان تتم المصادقة على هذه السلطة من قبل برلمانات الدول الاعضاء قبل ان تدخل حيز التنفيذ.

وبحسب دبلوماسيين فان هذه الخطوة تشكل تقدما خجولا باتجاه فكرة "الولايات المتحدة الافريقية" التي يطرحها بقوة الزعيم الليبي الذي يترأس الدورة الحالية للاتحاد الافريقي.

واقر موفد احدى دول افريقيا الشرقية الجمعة بانه لا يرى "بوضوح" المدى الفعلي للتغييرات التي طرأت.

وبحسب وزير خارجية بنين جان ماري اهوزو فان "الدول مستعدة للتخلي عن جزء من سيادتها لصالح هذه السلطة".

الا ان دولا مثل نيجيريا والعديد من دول افريقيا الجنوبية اعلنت بوضوح انها غير مستعدة لامر كهذا، معتبرة ان مزيدا من التعاون الاقتصادي يجب ان يسبق التكامل السياسي.

ويشير موفد لاحدى هذه الدول الى "فخ" نصبه الزعيم الليبي لدفعها الى الموافقة على مشروعه، فيما يؤكد موفد اخر ان تنازلات قدمت لان "من الصعب على دول ضعيفة وغير مستقرة ان تتصدى لرغبة الزعيم الليبي"، مشيرا الى ان الدول الكبيرة او البعيدة جغرافيا عن ليبيا هي وحدها التي ابدت معارضة علنية.

Close