04 يوليو 2009 - 16H20

مقتل جنديين اميركيين وسبعة رجال شرطة افغان في تفجيرات في افغانستان

كابول (ا ف ب) - قتل جنديان اميركيان وسبعة من رجال الشرطة الافغان في تفجيرات منفصلة السبت مما يشير الى مستوى العنف الذي تواجهه قوات المارينز التي تقوم باكبر عملية عسكرية في افغاسنتان خلال ثماني سنوات.

وفي تفجير اخر، قتل حارس امني واصيب سبعة اشخاص عندما فجر انتحاري عربة مفخخة بالقرب من قافلة من اربع عربات تابعة لشركة امنية خاصة في منطقة غيريشك، حسب ما افاد داود احمدي المتحدث باسم ادارة ولاية هلمند.

وتقوم قوات المارينز البالغ عددها 4000 عنصر اضافة الى نحو 600 من القوات الافغانية، بعملية واسعة منذ الخميس في اطار خطة الرئيس باراك اوباما الجديدة للحرب في البلد المضطرب الذي يشهد تمردا دمويا تقوده حركة طالبان، مع التركيز في الوقت ذاته على حماية السكان قبل الانتخابات التي ستجري في 20 اب/اغسطس.

ووضع اوباما افغانستان في قلب سياسته الخارجية بهدف احلال الاستقرار في البلد المضطرب، وارسل الاف من الجنود الاميركيين الاضافيين استعدادا للانتخابات.

الا ان التفجيرات والاشتباكات التي وقعت في جنوب البلاد وغيرها من المناطق اليوم السبت تؤكد على حجم تمرد طالبان الذي وصل الى اعلى مستوى له منذ الغزو الاميركي لذلك البلد في 2001.

وقتل سبعة من عناصر الشرطة وجنديان في تفجيرات في ولايتي قندهار وهلمند الجنوبيتين المضطربتين حيث تشن قوات المارينز الاميركية هجومها، حسب وزارتي الدفاع والداخلية.

واعلنت وزارة الداخلية الافغانية ان "القنبلة التي زرعت على قارعة الطريق انفجرت بآلية للشرطة ما ادى الى استشهاد سبعة شرطيين". واصيب شرطيان اخران.

وذكرت وزارة الدفاع ان جنديين افغانيين قتلا الجمعة في منطقة موسى قلعة في هلمند، معقل طالبان السابق، في مؤشر مقلق يدل على ان المتمردين يعيدون تجميع صفوفهم رغم العمليات العسكرية.

والقت السلطات اللوم في الهجومين على المسلحين واعداء افغانستان، وهي العبارة التي تعني بها الحكومة مسلحي طالبان.

من جهة اخرى، اعلنت الوزارة في بيان ثان ان قنبلة من النوع عينه انفجرت في ولاية جاوزجان في شمال البلاد ما اسفر عن مقتل مواطن مدني وجرح آخر.

وفي شرق افغانسنتان، قتل جنديان اميركيا و22 مسلحا على الاقل في قتال اليوم السبت.

واعلن الجيش الاميركي ان اثنين من جنوده قتلا واصيب اربعة اخرون في تفجير في ولاية باكتيكا الشرقية المحاذية لباكستان حيث تقاتل القوات الحكومية المسلحين هناك.

وقال السرجنت تشارلز مارش المتحدث باسم الجيش "لقد وقع انفجار ربما يكون ناجما عن عبوة ناسفة في ولاية باكتيكا هذا الصباح، وقتل عنصران من الجيش الاميركي".

واضاف "وبعد ذلك تعرضت القاعدة لهجوم بنيران عشوائية اطلقها المسلحون. وقتل اثنان من عناصر القوات الاميركية واصيب اربعة اخرون".

واشار الى انه تم استدعاء الدعم الجوي بعد ذلك.

وكان الجنديان يعملان ضمن قوة حلف شمال الاطلسي، حسب ما اعلنت تلك القوة لاحقا، واضافت ان 10 مسلحين على الاقل قتلوا في هجوم مضاد شاركت فيه الطائرات.

وذكرت وزارة الداخلية في كابول ان عدد القتلى بلغ 22 فيما صرح متحدث باسم الحكومة المحلية لولاية باكتيكا ان عدد القتلى بلغ 32 مسلحا. ولم يتسن التاكد من اي من الرقمين من مصدر مستقل.

وذكرت قوة الحلف الاطلسي في بيان ان "المسلحين شنوا هجوما بنيران غير مباشرة من بينها صواريخ متعددة وقذائف هاون، احتوى واحد منها على الاقل على الفوسفور الابيض، وكذلك بالبنادق الخفيفة وعبوة ناسفة مصنعة محليا محملة في عربة".

وذكر حميد الله زهواك الناطق باسم الادارة المحلية ان الجنديين قتلا حين فجر متمردون شاحنة صهريج لنقل النفط امام مبنى حكومي.

واضاف زهواك "بعد الانفجار وصلت مروحيات اميركية وهاجمت عناصر طالبان الذين كانوا يحضرون لمهاجمة مقر الاقليم" في اشارة الى اقليم زيروك حيث وقع الحادث.

واعلن مسلحو طالبان بعد ذلك مسؤوليتهم عن الهجوم الذي قالوا انه جرى على جبهتين، معترفين بمقتل خمسة منهم باستثناء الانتحاري.

وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان لفرانس برس "اليوم نفذ حافظ عمر هجوما انتحاريا باستخدام 8000 كلغ من المتفجرات في صهريج (وقود) ضد قاعدة اميركية في زيروك".

واضاف "في الوقت ذاته نفذ 100 مجاهد هجوما على القاعدة عقب الانفجار .. ومني الاميركيون بخسائر جسيمة في الارواح وفقدنا خمسة من مسلحينا".

وقال قادة اميركيون انهم سيحاولون اقناع السكان المحليين ان قوات الامن الافغانية تدعمها القوات الغربية، ستوفر لهم مستقبلا افضل على المدى البعيد.

Close