05 يوليو 2009 - 12H40

الجيش الباكستاني يعلن انتصاره في بونر والسكان اقل تفاؤلا

داغر (باكستان) (ا ف ب) - اعلن الكولونيل الباكستاني ناصر جانجوا من حصنه المطل على وادي داغر، ان اقليم بونر تم تحريره "بالكامل" من عناصر طالبان، فيما لا يشاطره سكان الاقليم تفاؤله هذا.

ويشكل هذا الامر رمزية كبرى بالنسبة للجيش الباكستاني اذ ان تقدم حركة طالبان الى هذه المنطقة في الربيع المنصرم اثار مشاعر الغربيين وتحديدا الاميركيين الذين اقلقهم تقدم المقاتلين الاسلاميين الى مسافة اقل من 100 كلم عن العاصمة اسلام اباد.

واكد الكولونيل جانجوا قائد القوات الباكستانية في الاقليم بعد شهرين على انطلاق العملية العسكرية، ان المقاتلين الاسلاميين طردوا من بونر وان "المنطقة قد اصبحت آمنة بالكامل".

وعلى الطريق الذي يمتد الى الجبال في جنوب الاقليم يمكن مشاهدة اثار المعارك --شظايا زجاج وبقايا عربات محترقة ومبان مشتعلة-- على مقربة من قرية اميلا.

وتشرف داغر التي ينتشر فيها 3000 جندي لحمايتها، على واد اخضر رائع وعلى قرية سلطان واس "القرية الاكثر دمارا" بحسب الكولونيل جانجوا.

وبعد ثلاثة ايام من القتال العنيف بالمدفعية الثقيلة، تلقى الجنود الدعم الجوي. ويبرر الضابط امام الصحافيين سبب تدمير 80% من بيوت القرية بالقول "لم يكن لدينا الخيار، لان مقاتلي طالبان استخدموا كل البيوت".

لم يوفر القصف بيت رئيس القرية حيث كان يتحصن 80% من مقاتلي طالبان. ويشير الى ان "قصف هذا البيت انتهى امر طالبان" على ما راى الكولونيل الذي راى في استعادة القرية في مطلع ايار/مايو، بداية التحول نحو "الانتصار الكبير" في بونر.

واكد الجيش انه قتل 490 مقاتلا من اصل ما يقارب الف مقاتل كانوا يسيطرون على الاقليم، وان الجيش الباكستاني فقد 13 من جنوده. وبحسب الكولونيل جانجوا، فان "10 الى 15% فقط من مقاتلي طالبان في بونر نجوا من الموت او الاصابة"، واشار الى "عدم وجود فرصة لهم للعودة الى المنطقة".

ويبدو المنسق المدني للاقليم يحيى اخونزاده اقل تاكيدا، مشيرا الى ان "بعض مقاتلي طالبان اندمجوا مع السكان المحليين".

وقال فؤاد بونيري وهو رجل شرطة محلي ان "عناصر طالبان ما زالوا متواجدين في المنطقة" حيث شوهدوا يقومون بتسيير دوريات فيها.

الا انه لا يوجد ما يكفي لطمأنة النازحين. فقد اكد يحيى اخونزاده انهم "لا يخشون العودة" وان "المشكلة الاكثر الحاحا هي في تامين الكهرباء".

لكن فءاد بونيري لفت الى ان "الكثيرين من الناس لا يعودون الى بونر لانهم يخشون تجدد القتال".

واعلنت شاه دارينا (80 عاما) وهي تتلقى العناية الطبية في عيادة في قرية سواري "نسمع دائما اطلاقا كثيفا للنار عندما تحلق المروحيات فوق منازلنا، نشعر ان الموت يلاحقنا".

وقد عاد بخت منير (52 عاما) مؤخرا الى سلطان واس، وهو منكب على ترميم انقاض منزله مبديا استياءه من "الجيش وحركة طالبان المسؤولين عما يجري لنا من متاعب".

وقال اخونزاده ان عدد سكان بونر يقارب 700 الف شخص وقد فر اكثر من نصفهم من القتال.

وبعد مرور شهرين، ستعود ثمانية الاف عائلة (بمعدل خمسة افراد للعائلة) الى منازلها،بحسب القائد جانجوا.

لكن الاخبار لا تبعث على الاطمئنان. فقد ادى انفجار قنبلة الى جرح ما لا يقل عن ثمانية اشخاص الاثنين في مدينة سواري، احدى مدن الاقليم، وفق ما افادت الشرطة. وقد انفجرت القنبلة في السوق حيث كان النازحون العائدون الى ديارهم يقفون طوابير للحصول على المواد الغذائية من مستودع للدولة.

Close