05 يوليو 2009 - 16H00

مقتل جنديين بريطانيين وعنصري شرطة افغانيين في عملية واسعة في افغانستان

غارمسير (افغانستان) (ا ف ب) - قتل جنديان بريطانيان ورجلا شرطة افغانيان في جنوب افغانستان حيث يشن الاف الجنود عمليات واسعة ضد معاقل طالبان في تلك المنطقة قبل الانتخابات الرئاسية التي ستجري في اب/اغسطس المقبل، بحسب ما اعلن مسؤولون الاحد.

وتشارك قوات افغانية واميركية وبريطانية ودنماركية في اوسع عملية منذ الاطاحة بحركة طالبان اواخر عام 2001 في مناطق من هلمند، الولاية المنتجة للافيون حيث اقام المسلحون معاقل لهم.

ولم تواجه القوات الكثير من المقاومة رغم ان نحو 200 من عناصر المارينز الاميركيين خاضوا اياما من القتال الضاري، بحسب القادة الذين اضافوا ان الالغام التي يستخدمها مسلحو طالبان، ازيلت من العديد من المناطق.

وجاء في بيان للجيش البريطاني ان "الاهداف الرئيسية للعمليات هي بسط الامن على تلك المناطق للسماح للسكان المحليين بممارسة حياة عادية والمشاركة في الانتخابات المقبلة من دون ترهيب او عنف".

وقتل الجنديان البريطانيان مساء السبت قرب غيريشك وسط ولاية هلمند، الاول بقذيفة صاروخية والثاني جراء انفجار بحسب وزارة الدفاع البريطانية.

الا ان القوة الدولية العاملة بقيادة حلف شمال الاطلسي والتي تشارك فيها القوات البريطانية في شكل كبير، قالت ان الجنديين قتلا في انفجار عبوة يدوية الصنع السبت.

وكان الجنديان يشاركان في عملية "مخلب النمر" التي بدأها الجيش البريطاني في 23 حزيران/يونيو للسيطرة على المنطقة الواقعة بين لشكر غاه عاصمة ولاية هلمند ومدينة غيريشك شمالا.

وبدأت العملية في مرحلتها الاولى بنحو 350 جنديا الا انها تجري الان بمشاركة 3000 جندي بريطاني اضافة الى نحو 400 دنماركي و300 جندي افغاني، بحسب ما افاد المتحدث الكولونيل نيك ريتشاردسون وكالة فرانس برس.

وجاء في بيان للجيش البريطاني ان المرحلة الاخيرة بدأت الجمعة عندما بدأ اكثر من 750 جنديا بريطانيا وافغانيا بدخول المنطقة في عربات وسيرا، وكشفوا اكثر من 50 عبوة ناسفة في المنطقة.

واضاف البيان ان "المسلحين تركوا تلك العبوات بسبب عدم قدرتهم على مواجهة القوة المسلحة وسرعة الهجوم".

وقتل جنديان بريطانيان اخران شاركا في العملية نفسها الاربعاء في انفجار احدهما ضابط، وهو اول عسكري بهذه الرتبة يقتل في عملية منذ 1991.

ويشن نحو 4000 من عناصر المارينز الاميركية تم نشرهم اخيرا في افغانستان، عملية واسعة جنوب لشكر غاه لليوم الرابع على التوالي، ويشاركهم في هذه العملية نحو 600 جندي افغاني.

ولم تواجه تلك القوات الكثير من المقاومة باستثناء جيب في ميان بوشتيه التي تشكل تقاطع طرق رئيسية في اقليم غارمسير حيث قتل احد عناصر المارينز بنيران معادية الخميس.

وقال الميجور دان غاسكيل لوكالة فرانس برس قرب معسكر دلهي "انهم يقاتلون من اجل الحفاظ على ذلك الموقع".

واضاف ان نحو 40 من مقاتلي طالبان يستخدمون اسلحة خفيفة وقذائف صاروخية وصواريخ ضد عناصر المارينز الذين تمركزوا في مجمع محمي باسوار.

وتم نشر عناصر المارينز في الاسابيع الاخيرة في اطار استراتيجية الرئيس الاميركي باراك اوباما الجديدة بشان الحرب في افغانستان.

وقتل شرطيان افغانيان مشاركان في عمليات هلمند في انفجار لغم السبت، بحسب ما صرح زماراي بشاري المتحدث باسم وزارة الداخلية للصحافيين، من دون ان يكشف تفاصيل.

وقال "لا نشهد قدرا كبيرا من المقاومة (...) وقوات الامن المشتركة تتقدم بسرعة".

ولم يتمكن المتحدث او اي من المسؤولين الاخرين من اعطاء اي ارقام عن الضحايا في صفوف المتمردين.

وصرح الجنرال محمد زازاي قائد القوات الافغانية لوكالة فرانس برس ان "طالبان ليس لديها القدرة على مواجهة مثل هذه الاعداد الكبيرة والقوة الهائلة".

الا ان قادة اميركيين قالوا انهم يتوقعون ان تواجه تلك القوات هجمات مضادة.

وصرح الكولونيل كريستيان كابانيس مسؤول العمليات الاميركية في المنطقة المحيطة بغارمسير ان "العدو يفترض اننا سنغادر خلال ايام، ولكننا باقون هنا".

من ناحية اخرى، اعلنت وزارة الداخلية الافغانية الاحد ان مسلحين خطفوا 14 موظفا افغانيا يعملون لحساب شركة خاصة لازالة الالغام متعاقدة مع الامم المتحدة في افغانستان.

وصرح زيماراي بشاري ان الموظفين العاملين في شركة "ماين ديتكشن اند دوغ سنتر" خطفوا السبت بينما كانوا يقومون بازالة الغام في ولاية باكتيا الشرقية.

وقال "خطف مسلحون مجهولون 14 عاملا في شركة ام دي سي لازالة الالغام بينما كانوا يعملون على خدمة الشعب الافغاني في منطقة تاندان في معبر غارديز".

ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن عملية الخطف هذه التي عادة ما يقوم بها مسلحو طالبان والعصابات الاجرامية.

ويعمل الاف الرجال على ازالة الالغام التي خلفتها عقود من الحرب. وعادة ما يكون عملهم في مناطق نائية ما يجعل منهم اهدافا دائمة لهجمات المسلحين والمجرمين.

واشار بيشاري الى انه تم اعتقال ثلاثة اشخاص يشتبه في ضلوعهم في الحادث، كما تبذل جهود عبر وجهاء المنطقة لضمان الافراج عن الموظفين.

وتقع باكتيا على الحدود مع باكستان.

وشهدت افغانستان ثلاثة عقود من الحرب ويجري فيها اكبر برنامج لنزع الالغام في العالم يشارك فيه نحو ثمانية الاف عامل افغاني، بحسب منظمة الحملة الدولية لحظر الالغام.

Close