06 يوليو 2009 - 15H20

الرئيس يودويونو المرشح الاوفر حظا في الانتخابات الرئاسية الاندونيسية

جاكرتا (ا ف ب) - يعتبر الرئيس الحالي سوسيلو بامبنغ يودويونو الذي يحكم اندونيسيا منذ 2004، المرشح الاوفر حظا لولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها الاربعاء في دولة تعد ثالث اكبر ديموقراطية من حيث عدد السكان في العالم.

ومن المرجح ان يعيد الناخبون الاندونيسيون البالغ عددهم 175 مليون انتخاب يودهونو الذي يسميه الجميع بالاحرف الاولى من اسمه "س ب ي" منذ الجولة الاولى، حسبما افادت بعض استطلاعات الرأي.

ويتمتع هذا الجنرال السابق الذي يبلغ من العمر 59 عاما بشعبية قوية اذ تعطيه استطلاعات الراي حوالى 60% من الاصوات، "وذلك لانه لم يرتكب اية اخطاء فادحة خلال سنوات حكمه الخمس"، بحسب المحلل السياسي ويمار ويتويلار.

وتميزت سنوات حكم يودويونو بعودة الهدوء الى البلاد بعد سنوات من البلبة رافقت عودة الديمقراطية بعد نهاية السنوات ال 32 لحكم الديكتاتور سوهارتو في عام 1998.

كما حصل تقدم قوي في النمو الاقتصادي للبلاد عامي 2007 و2008 فيما انتهى الصراع في اقليم اتشيه الانفصالي وخفت حدة التوترات الدينية في جزر الملوك وانخفضت مخاطر الارهاب الاسلامي بحيث لم تعد اندونيسيا مركزا للازمات في جنوب شرق اسيا.

وبحسب ويتويلار فأن "الراي العام يبدو راضيا عن يوديونو ولايرى بأن هناك اسباب تدعو الى تغيير الرئيس".

وتعززت حظوظ الرئيس الحالي بالفوز بالانتخابات بسبب ضعف المرشحين الاخرين يوسف كالا وميغاواتي سوكارنوبتري اللذين فشلا في تقديم بديل ذي مصداقية خلال الحملة الدعائية، التي تميزت بالهدوء بسبب غياب التنافس.

ولم يظهر المرشحان كرمزين منشودين من اجل عملية التجديد التي تتمناها الطبقة السياسية في بلاد ربع سكانها تحت سن الخامسة عشرة.

وكان رجل الاعمال يوسف كالا (67 عاما) المرشح للرئاسة عن حزب غولكار قد قطع فجأة علاقته بيودهونو في الربيع بعد ان كان نائبا له لمدة خمس سنوات.

اما ميغاواتي (62 عاما) ابنة سوكارنو بطل الاستقلال فهي تسعى الى العودة الى السلطة بعد فشلها في انتخابات 2004 اثر هزيمة ساحقة في الجولة الثانية.

وتقدم هذه السيدة التي لا تتمتع بكاريزما كبيرة نفسها كرائدة "الاقتصاد من اجل الشعب" في مواجهة "الليبرالية الجديدة" التي يمثلها الرئيس الحالي يودويونو، المتهم بتشجيع المستثمرين الاجانب على حساب الشعب.

الا ان زاوية الهجوم هذه تعد سهلة الاختراق من قبل الرئيس يودويونو "الفخور" بمساعدته لنحو 19 مليون اندونيسي فقير على مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة من خلال المنح النقدية وتوزيع المواد التموينية كالارز وزيت الطعام.

كما تميز سجل الرئيس يودويونو بمكافحة الفساد المتفشي في البلاد حيث وضع عشرات السياسيين والمديرين العامين وكبار المسؤولين بمن فيهم محافظ بنك اندونيسيا في السجن بناء على تصميم لجنة تختص بمكافحة الفساد.

لكن على الرغم من اتخاذ مثل هذه الاجراءات الا ان "الحيتان الكبيرة لم يتم القبض عليها حتى الان" كما يقول بأسى مولايا لوبيس من منظمة الشفافية الدولية التي تخشى ايضا من ان يتم "استجواب المسؤولين في مؤسسات مكافحة الفساد بعد الانتخابات".

وفي اكبر دولة مسلمة في العالم، لم يعد الدين قضية ذات اهمية في الحملة الانتخابية باستثناء الانتقادات الموجهة لزوجة الرئيس يودويونو لانها لم تكن ترتدي الحجاب.

وسيفوز المرشح في الانتخابات في حال حقق اغلبية مطلقة في الجولة الاولى وفي حال حصوله على اصوات لاتقل عن 20% من عدد اصوات الناخبين في ما لايقل عن نصف مقاطعات الارخبيل الشاسع.

وفي حال لم يتحقق ذلك فأنه من المتوقع ان تجرى جولة ثانية من الانتخابات وذلك في مطلع ايلول/سبتمبر المقبل على ان يتولى الرئيس مهامه رسميا بحلول تشرين الاول/اكتوبر المقبل.

Close