ا ف ب - واشنطن (ا ف ب) - وجهت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الثلاثاء الشكر الحار الى الولايات المتحدة لمساهمتها الاساسية في اسقاط جدار برلين قبل عشرين عاما، ودعت في الوقت نفسه في خطابها امام الكونغرس الى التعبئة لمواجهة التغير المناخي.
وميركل هي اول زعيمة المانية تلقي خطابا امام الكونغرس الاميركي منذ المستشار كونراد اديناور عام 1957. وقد حرصت في كلمتها على توجيه تحية خاصة الى الرؤساء السابقين جون كيندي ورونالد ريغان وجورج بوش الاب على مساهماتهم التي ادت في النهاية الى انهاء تقسيم المانيا.
وقالت ميركل "اعلم انا والالمان مدى امتناننا لكم ايها الاصدقاء الاميركيون. لن ننسى ابدا، وانا شخصيا لن انسى ابدا". وتطرقت ميركل، التي شبت في المانيا الشرقية، الى "الحلم الاميركي" الذي قالت انه كان حلمها عندما كانت تعيش وراء الستار الحديدي.
واضافت ميركل التي قوطع خطابها مرارا بالتصفيق "على الجيل الحالي ان يثبت اليوم انه قادر على الرد على تحديات القرن الحادي والعشرين واننا قادرون على اسقاط جدران اليوم". وشددت على ضرورة التعبئة في مواجهات الاخطار الجيوسياسية موجهة تحذيرا الى النظام الايراني الذي يجري حاليا مفاوضات شاقة مع الدول الكبرى بشأن ملفه النووي.
وقالت ميركل "ان ايران تعلم مضمون العرض الذي قدمناه، وتعرف ايضا اين سنتوقف" في اشارة الى مماطلة ايران في الرد على الاقتراح بشان تخصيب اليورانيوم. واضافت المستشارة الالمانية "ان وقوع قنبلة نووية في أيدي رئيس ايراني ينكر حصول المحرقة، ويهدد اسرائيل وينكر وجودها، هو امر غير مقبول".
حول الملف الاقتصادي لاحظت ميركل انه "اذا كان هناك من درس لا بد من استخلاصه من الازمة المالية العام الماضي فهي ان الاقتصاد المعولم في حاجة الى نظام عالمي يدعمه والى مجموعة من القواعد العالمية".
وحتى في كلامها عن التغير المناخي استخدمت ميركل تعبير الجدران عندما تكلمت "عن الجدار الذي يبدو انه يفصل بين الحاضر والمستقبل ويمنعنا من القيام بالشىء الملح للحفاظ على اسس حياتنا ومناخنا". وتابعت "نعلم جميعا انه ليس لدينا وقت نضيعه".
وفي اطار الاستعداد لمؤتمر كوبنهاغن حول المناخ المقرر في كانون الاول/دسبمر اعتبرت ميركل انه من الممكن اقناع الهند والصين بالانضمام الى عملية مكافحة التغير المناخي في حال وافق الاوروبيون والاميركيون على ان يكونوا القدوة في هذا المجال.
ووجهت المستشارة الالمانية تحية حارة الى ضحايا المحرقة من اليهود خلال الحكم النازي واعتبرت المحرقة التي ذهب ضحيتها ملايين اليهود خلال الحرب العالمية الثانية على ايدي الحكم النازي "خروجا عن الحضارة".
وفي اشارة الى الذكرى الستين لاعتماد الدستور الالماني العام 1949، اعتبرت ميركل ان هذا النص "جاء ردا على كارثة الحرب العالمية الثانية، وعلى مقتل ستة ملايين يهودي، وعلى الحقد والدمار، وعلى ما تسببت به المانيا لاوروبا وبقية العالم".
وقالت ميركل ان تاريخ التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر الذي يسجل الذكرى العشرين لسقوط جدار برلين سيكون ايضا مناسبة لاحياء ذكرى "ليلة الكريستال" العام 1938 عندما صدر القرار النازي بمصادرة ممتلكات اليهود في كل انحاء المانيا.
واضافت في اشارة الى هذه الذكرى "في هذا اليوم نهب النازيون الكنس ودمروها واحرقوها وقتلوا كثيرين. لقد كان ذلك بداية لما تحول الى خروج عن الحضارة". وقالت المستشارة الالمانية ايضا "لا استطيع ان اقف امامكم اليوم من دون ان اوجه تحية الى ضحايا هذا اليوم تحديدا".
وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما استقبل قبلا ميركل في البيت الابيض ووصفها ب"القائدة الفريدة" في حين وصف المانيا ب"الحليف البالغ القوة".






