وضع القضاء الفرنسي ليل الخميس الجمعة رئيس مجموعة "اي ايه دي اس" السابق نويل فورجار الذي يشتبه في أنه استفاد ماديا رفقة قياديين آخرين من معلومات داخلية حول نشاط الشركة الأم لطائرات "ايرباص" الأوروبية.
ويتعلق الأمر باستغلال معلومات حول صحة مجموعة "اي ايه دي اس" المالية بين نهاية 2005 ومطلع 2006، في الوقت الذي عرفت فيه أسهم الشركة تراجعا كبيرا في البورصة.
وأكد دفاع نويل فورجار على لسان أحد محامية أن الرجل الأول السابق في مجموعة "اي ايه دي اس" قد وضع تحت الرقابة القضائية من قبل قاضيي التحقيق المكلفين بتسليط الأضواء على هذه القضية.
ويتهم القضاء الفرنسي نويل فورجار و16 من قياديي المجموعة بجريمة "استغلال معلومات" في سبيل تحقيق أرباح مادية عبر بيع الأسهم التي يملكها قبل انهيار قيمتها في البورصة.
وقد أفرج القاضيان المكلفان بالملف عن فورجار بعد إخضاعه لرقابة قضائية، وكانت النيابة العامة في باريس طلبت دفع كفالة "عالية" لم يكشف مبلغها.
وبمجر الإعلان عن وضع رئيس مجموعة "اي ايه دي اس" السابق تحت الرقابة القضائية، أوضح فريق الدفاع أن "توجيه الاتهام لا يعني الإدانة"، وشدد على نفي موكله ارتكاب مثل هذا الجرم.
وتعرض مثل هذه الجريمة مرتكبها لعقوبة بالسجن لمدة سنتين وغرامة قد تبلغ عشرة أضعاف الأرباح التي حققها.
وتأتي هذه التفاعلات القضائية في أعقاب الدعوى "ضد مجهول" التي تقدم بها القضاء الفرنسي في تشرين الثاني/نوفمبر 2006 بتهمة "استغلال معلومات" داخلية ونشر معلومات خاطئة والتلاعب بأسهم المجموعة في البورصة.
ويحقق القضاء الفرنسي بشأن بيع نويل فورجار – بناءا على المعلومات المتحصل عليها -- للأسهم التي كانت بحوزتها في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2005 ثم في الفترة الممتدة بين 9 و15 آذار/مارس 2006. وقد حصد فورجار أرباحا بقيمة 4،3 مليون يورو.
وسبقت عملية بيع الأسهم بثلاثة أشهر إعلان شركة "ايرباص" للطيران تأخرا كبيرا في برنامج تسليم طائرة "اي 380" العملاقة للزبائن، وتسبب هذا الإعلان في انهيار مؤشر أسهم مجموعة "اي ايه دي اس" بنسبة 26 بالمائة، الأمر الذي أثار أزمة في محيط الشركة ودفع نويل فورجار إلى الاستقالة.
ولا تستبعد سلطة الأسواق المالية – وهي الهيئة الفرنسية المكلفة بمراقبة نشاط البورصة – أن يكون نويل فورجار قد استغل وقتها المعلومات المتحصل عليها من داخل المجموعة وتوظيفها في سبيل مصالح شخصية، مرتكبا بذلك جريمة "استغلال معلومات".
وتشير سيلفيان بحر محللة قناة فرانس 24 للملفات الاقتصادية أن الإعلان عن وضع نويل فورجار تحت الرقابة القضائية يتزامن مع الإعلان عن نتائج مجموعة "اي ايه دي اس" لعام 2007، حيث بلغت خسائر الشركة 437 مليون يورو نهيك عن متاعب برنامج طائرة "اي 380" الذي يواجه تأخرا في التسليم وتراجع حجم الطلبات بسبب التهاب سعر النفط.





























