بالصور: الصعود السريع لإيمانويل ماكرون، أصغر رئيس في تاريخ فرنسا

أصبح إيمانويل ماكرون أصغر رئيس سنا في تاريخ فرنسا بعدما هزم الأحد 7 مايو/أيار 2017 مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان بنسبة 66.1 بالمئة، مقابل 33.9 بالمئة. عودة بالصور على مسيرة السياسي الشاب الذي لم يتوقع أحد وصوله لسدة الحكم بهذه السرعة.

ولد إيمانويل ماكرون في 21 كانون الأول/ديسمبر 1977 بمدينة أميان، من والدين طبيبين، في حي "أونريفيل" الراقي. تشبع بأفكار اليسار والاشتراكيين منذ نعومة أظفاره، وكان لجدته دورا كبيرا في ذلك.

في عمر الخامسة عشرة قابل بريجيت ترونيو في ورشة عمل مسرحية كانت تشرف عليها في المدرسة الثانوية. وتزوجا أخيرا في العام 2007 بمدينة توكيه. اعترف بعدها ماكرون بأن أصعب اختبار واجهه في حياته كان إقناع من حوله بقبول اختياره في الارتباط ببريجيت التي تكبره بأربعة وعشرين عاما. وهكذا اليوم وجد ماكرون نفسه في عائلة تضم سبعة أحفاد.

بعد معاناة كبيرة في التحضير لدبلوم الآداب في باريس والفشل في مسابقة الالتحاق بالمدرسة العليا ثم الفشل في إنهاء ماجستير الفلسفة السياسية، التحق ماكرون بمعهد العلوم السياسية في باريس في العام 2001 وبعدها بعام واحد التحق بالمدرسة الوطنية للإدارة.

بعد تخرجه من مدرسة الإدارة في العام 2004 التحق بالمفتشية العامة للمالية ثم عين بعدها بثلاث سنوات مقررا عاما مساعدا "بمفوضية تحرير النمو"، رئيسها آنذاك الاقتصادي جاك أتالي، كانت وظيفته الأساسية تقديم اقتراحات لدفع النمو الاقتصادي الفرنسي إلى الأمام.

نشاط لا حدود له في العمل وفي الرياضة، إيمانويل ماكرون يمارس رياضة التنس ويلعب أيضا الموسيقى، عازف بيانو، وحصل على الجائزة الثالثة من معهد كونسرفتوار أميان. وهو أيضا مشجع لنادي أولمبيك مرسيليا ومتابع لا يمل لطواف فرنسا للدراجات.

في العام 2008 التحق ماكرون بفريق عمل بنك روتشيلد بتوصية من جاك أتالي، وسريعا ما ارتقى السلم الوظيفي ليصل لأعلى الدرجات. وفي العام 2012 أصبح مليونيرا بفضل صفقة عقدها للبنك مع شركة نستله.

في مايو/أيار 2012 يبدأ مشواره السياسي في وظيفة أمين عام مساعد بقصر الإليزيه مع الرئيس فرانسوا هولاند وحتى يوليو/تموز 2014 حيث قرر العودة للعمل الخاص.

في 26 أغسطس/آب 2014 يعينه رئيس الوزراء مانويل فالس في حكومته الثانية وزيرا للاقتصاد والصناعة والمعلوماتية بدلا عن أرنو مونتبور. أصدر قانونا حمل اسمه في البداية في 7 أغسطس/آب 2015 عن النشاط وتكافؤ الفرص الاقتصادية.

في 6 أبريل/نيسان 2016 يطلق حركته السياسية "إلى الأمام" من أميان، حركة لا تنتمي "لا لليمين ولا لليسار" وقدمها بوصفها خلية أفكار يسعى من ورائها لعلاج تصلب الحياة السياسية والاقتصادية في فرنسا وليس سلما لمنصب الرئيس.

في 30 أغسطس/آب العام 2016 يترك ماكرون الوزارة بعد اختلافات عميقة وصفها "بالخلافات الفكرية في السياسة الاقتصادية مع فالس والسياسة الأوروبية ومشروع سحب الجنسية مع هولاند".

في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 يعلن ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية من بوبيني. وصرح قائلا: "أصبح لدينا فرصة ذهبية في مايو/أيار المقبل، فرصة رفض الوضع الحالي" في خضم خطابه الذي عبر فيه عن رغبته الكبيرة في القطيعة مع "الأجهزة السياسية التي لا تبحث إلا عن مصلحتها الخاصة منذ أربعين عاما".

في 7 مايو/أيار 2017 أصبح ماكرون الرئيس الثامن للجمهورية الفرنسية الخامسة وانتخب بنسبة 66,1 بالمئة من الأصوات أمام منافسته مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان. واحتفل أصغر رئيس في تاريخ فرنسا – 39 عاما – بفوزه الكبير في باحة متحف اللوفر مع زوجته بريجيت وأنصاره.