تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرئيس القرغيزي سورونباي جينيبكوف يعلن استقالته من منصبه لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد

رئيس قرغيزستان سورونباي جينيبكوف في صورة من الأرشيف تعود إلى 25 كانون الأول/ديسمبر 2019 في بشكيك.
رئيس قرغيزستان سورونباي جينيبكوف في صورة من الأرشيف تعود إلى 25 كانون الأول/ديسمبر 2019 في بشكيك. © أ ف ب
8 دقائق

نشرت الخميس الرئاسة القرغيزية بيانا لرئيس البلاد سورونباي جينيبكوف يعلن فيه الاستقالة من منصبه من أجل إنهاء الأزمة السياسية في البلاد. واشترط الرئيس القرغيزي وجود حكومة في البلاد للتقدم باستقالته مبررا ذلك بوجوب العودة للشرعية. وقال جينيبكوف "لا أريد دخول تاريخ قرغيزستان على أني الرئيس الذي أراق الدماء عبر إطلاق النار على مواطنيه".

إعلان

نشر الرئيس القرغيزي سورونباي جينيبكوف بيانا الخميس يعلن فيه استقالته لأنه يريد إنهاء الأزمة السياسية في البلاد التي تلت الانتخابات التشريعية المثيرة للجدل في وقت سابق هذا الشهر.

وقد انطلقت مظاهرات في البلاد بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في 4 تشرين الأول/أكتوبر وفازت فيها أحزاب موالية للرئيس لكن المعارضة نددت بعمليات شراء أصوات. وتم إلغاء نتائج الانتخابات لاحقا لكن هذه الخطوة لم تؤد إلى خفض التوتر.

وقال جينيبكوف "لا أتمسك بالسلطة ولا أريد دخول تاريخ قرغيزستان على أني الرئيس الذي أراق الدماء عبر إطلاق النار على مواطنيه. لذلك قررت الاستقالة" بحسب بيان نشرته الرئاسة. وأصيب أكثر من 1200 شخص بجروح وسقط قتيل خلال الصدامات التي تلت الانتخابات بين معارضين والسلطة.

وجاء إعلان الاستقالة فيما كان مناصرو رئيس الوزراء صدر جباروف الذي كان يقضي عقوبة بالسجن بتهمة احتجاز رهينة حتى الأسبوع الماضي حين أفرج عنه أنصاره، يتجمعون الخميس مرة أخرى للمطالبة باستقالة جينيبكوف فورا.

وتابع الرئيس في بيانه أن "الوضع الحالي قريب من نزاع بين طرفين، المتظاهرون من جهة ووكالات تطبيق القانون من جهة أخرى".

هل تعرض إلى ضغوط-استقالة رئيس قرغيزستان
01:35

وأضاف أن "الموظفين العسكريين ووكالات تطبيق القانون مرغمة على استخدام السلاح لحماية مقر رئيس الدولة. في هذه الحالة، ستتم إراقة دماء. هذا أمر حتمي. أحض الطرفين على عدم الرضوخ للاستفزازات".

انتخابات جديدة

وكان الرئيس صادق الأربعاء على تعيين جباروف في منصب رئيس الوزراء في ما اعتبر خطوة أولى في اتجاه انهاء الأزمة. لكن جباروف أصر على استقالة الرئيس. وأضاف "بالنسبة لي، السلام في قرغيزستان ووحدة أراضي بلادنا ووحدة شعبنا والسلام في المجتمع هي الأمور الأهم".

ودعا بالتالي "جباروف والسياسيين الآخرين إلى سحب مناصريهم من شوارع البلاد لكي يتمكن سكان بشكيك من العودة إلى حياة هانئة".

وكان الرئيس وعد الأسبوع الماضي بمغادرة السلطة ما إن يستقر الوضع في البلاد وقال الأربعاء إنه يتوقع تاليا إجراء انتخابات تشريعية جديدة. لكن جباروف ومناصريه أصروا على استقالة فورية.

وكان جباروف يمضي حتى بداية الأسبوع الماضي عقوبة سجن طويلة لمشاركته في احتجاز حاكم محلي رهينة. وأخرجه أنصاره من السجن في خضم الفوضى الأسبوع الماضي، وألغيت عقوبته أمام القضاء في وقت قياسي ثم فرض تعيينه رئيسا للوزراء مستخدما أنصاره في الشارع كورقة ضغط.

وتعاني قرغيزستان، الدولة الأكثر تعددية بين جمهوريات آسيا الوسطى، من عدم استقرار أدى إلى وقوع ثورتين وسجن ثلاثة من رؤساها أو إرسالهم إلى المنفى منذ الاستقلال عن الاتحاد السوفياتي عام 1991.

وأثارت هذه الفوضى السياسية في البلاد قلق روسيا، حليفة قرغيزستان، لا سيما وأنها تزامنت مع احتجاجات على نتيجة الانتخابات أيضا في بيلاروسيا، الجمهورية السوفياتية سابقا، والاشتباكات في إقليم ناغورني قره باغ الانفصالي في أذربيجان.

وقام نائب رئيس الإدارة الرئاسية في الكرملين ديمتري كوزاك هذا الأسبوع بزيارة إلى قرغيزستان حيث التقى جينبيكوف وجباروف إذ تشدد موسكو على ضرورة إنهاء الفوضى.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.