نيوزيلندا: الحزب الحاكم يقترب من تحقيق فوز كبير في "انتخابات كوفيد" التشريعية

رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون خلال زيارتها لسيدني، 28 فبراير/شباط 2020.
رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون خلال زيارتها لسيدني، 28 فبراير/شباط 2020. © رويترز

يقترب حزب العمال النيوزيلندي الحاكم بقيادة رئيسة الوزراء جاسيندا أردرن من تحقيق فوز كبير في الانتخابات التشريعية. وأظهرت النتائج الأولية بعد فرز ثلاثة أرباع صناديق الاقتراع، أن الحزب سيشغل 64 من أصل 120 مقعدا في البرلمان. ووصفت أردرن هذا الاقتراع بـ"انتخابات كوفيد"‘ إذ اعتمدت في حملتها الانتخابية على استراتيجيتها في التصدي لفيروس كورونا، التي أشادت بها منظمة الصحة العالمية.

إعلان

أظهر فرز ثلاثة أرباع صناديق الاقتراع في الانتخابات التشريعية التي صوت فيها النيوزيلنديون السبت أن حزب العمال بقيادة رئيسة الوزراء جاسيندا أردرن يقترب من تحقيق فوز كبير في هذه الانتخابات.

وأظهرت هذه النتائج الأولية أن حزب العمال جاء في الطليعة بنسبة 49,2%، وسيشغل 64 من أصل 120 مقعدا في البرلمان.

ولم يحقق أي حزب نيوزيلندي الغالبية المطلقة منذ إصلاح النظام الانتخابي في 1996، وهو ما يعني أن كافة رؤساء الوزراء الذين ترأسوا الحكومة مذاك حكموا بواسطة ائتلاف.

وأقرت زعيمة المعارضة جوديث كولنز بالهزيمة في خطاب متلفز السبت حيث أعلنت "لرئيسة الوزراء جاسيندا أردرن، التي كلمتها هاتفيا، هنيئا بالنتائج المذهلة التي حققها حزب العمال".

ويبدو أن الحزب القومي المعارض الذي حقق 27% بحسب النتائج الأولية، ما يساوي 35 مقعداً في البرلمان، قد مني بأسوأ هزيمة له منذ أكثر من 20 عاماً.

 ائتلاف مع الخضر

وبحسب هذه النتائج، فلن يكون حزب العمال مجبرا على التحالف من جديد مع الشعبويين، بل قد يكفي التحالف مع الخضر فقط لتشكيل حكومة، وهؤلاء أكثر استعدادا لدعم برامج أردرن في مجال تسهيل الحصول على سكن وتقليص الفقر بين الأطفال.

وحاولت منافسة أردرن في الحزب القومي التلويح بالتهديد الذي يشكله البيئيون باعتبار أن رفع الضرائب الذي يطالبون به، من شأنه خنق الطبقة الوسطى.

وكانت الانتخابات مقررة بداية في 19 أيلول/سبتمبر لكنها أرجئت لشهر بعد ظهور إصابات بفيروس كورونا المستجد في أوكلاند في شمال البلاد.

"انتخابات كوفيد"

وسجلت نيوزيلندا التي يبلغ عدد سكانها خمسة ملايين نسمة، 25 وفاة بوباء كوفيد-19، كما حظيت استراتيجية الحكومة في مكافحة الوباء بترحيب منظمة الصحة العالمية.

وخلال حملتها، وصفت أردرن البالغة من العمر 40 عاما، والتي تتولى الحكم منذ 2017، هذا الاقتراع بأنه "انتخابات كوفيد"، إذ اعتمدت في حملتها على نجاح إدارتها في السيطرة إلى حد كبير على الوباء في البلاد.

وتساءلت الزعيمة العمالية خلال حملتها "من المؤهل أكثر لضمان أمن النيوزيلنديين (...)ووضعنا على الطريق الصحيح نحو الإنعاش؟".

وشددت أردرن أيضا أكثر من مرة على ضرورة أن "نقف جنبا إلى جنب في الأوقات الصعبة"، في تذكير بأن البلاد شهدت في القسم الثاني من ولايتها أزمات غير مسبوقة.

وتعرضت رئيسة الوزراء لاختبار صعب في آذار/مارس 2019 عند تعرض البلاد لهجوم إرهابي هو الأسوأ بتاريخ نيوزيلندا، إثر قيام رجل مؤمن بتفوق العرق الأبيض بقتل 51 مصلياً في مسجدين في كرايستشرش (جنوب).

وأثارت أردرن حينها الإعجاب بأسلوبها وتعاطفها مع الضحايا واستجابتها السياسية للأزمة، لا سيما في قرارها فرض قيود على حيازة السلاح وحثها على ضرورة احتواء خطاب الكراهية على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

فرانس24/ أ ف ب

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم