باكستان تستدعي سفير فرنسا وعمران خان ينتقد تصريحات ماكرون حول الإسلام

متظاهرون يضرمون النار في العلم الفرنسي. لاهور، باكستان في 10 سبتمبر/أيلول 2020.
متظاهرون يضرمون النار في العلم الفرنسي. لاهور، باكستان في 10 سبتمبر/أيلول 2020. © أ ف ب/أرشيف

استدعت باكستان سفير فرنسا لديها للتباحث بعد يوم على اتهام رئيس الوزراء عمران خان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "بمهاجمة الإسلام"، حسبما أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية الاثنين. وجاء الموقف الباكستاني ردا على تصريحات ماكرون ودفاعه عن حرية نشر الرسوم الكاريكاتورية، بعد تعرض مدرسي فرنسي قبل أسبوع للذبح بيد أحد المتطرفين.

إعلان

أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية الاثنين أن إسلام آباد استدعت السفير الفرنسي لديها، غداة تصريحات رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان قال فيها إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "هاجم الإسلام".

وأكد المتحدث باسم الخارجية استدعاء سفير فرنسا وقال إن بيانا صادرا عن الوزارة جاء فيه أن "باكستان تدين حملة ممنهجة لرُهاب الإسلام خلف ستار حرية التعبير".

وأدلى خان بالتصريحات بعد رثاء ماكرون لمعلم فرنسي ذبحه أحد الإسلاميين المتشددين بدافع الانتقام بعدما عرض المعلم رسوما كاريكاتورية للنبي محمد خلال حصة دراسية عن حرية التعبير.

قضية الرسوم الكاريكاتورية

والأحد، اتهم رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ "مهاجمة الإسلام".

وتأتي تعليقات خان في أعقاب تصريحات أدلى بها ماكرون الأسبوع الماضي بعد قطع رأس مدرس فرنسي قرب من باريس لعرضه رسوما كاريكاتورية للنبي محمد أمام تلامذته في درس عن حرية التعبير.

وقال ماكرون إن المدرس صامويل باتي "قتل لأن الإسلاميين يريدون الاستحواذ على مستقبلنا ويعرفون أنهم لن يحصلوا على مرادهم بوجود أبطال مطمئني النفس مثله". وفي سلسلة من التغريدات، قال خان إن تصريح ماكرون سيبث الانقسام.

"مزيد من الاستقطاب"

كما قال خان "هذا هو الوقت الذي كان يمكن فيه للرئيس ماكرون أن يضفي لمسة علاجية ويحرم المتطرفين من المساحة بدلا من خلق مزيد من الاستقطاب والتهميش الذي يؤدي حتما إلى التطرف".

وتابع المسؤول الباكستاني "من المؤسف أنه اختار تشجيع الإسلاموفوبيا من خلال مهاجمة الإسلام بدلا من الإرهابيين الذين يمارسون العنف سواء كانوا مسلمين أو متشددين بيض أو من حاملي الإيديولوجية النازية".

وكان ماكرون قد أثار جدلا واسعا في وقت سابق من هذا الشهر عندما قال إن الإسلام "ديانة تعيش اليوم أزمة في كل مكان في العالم".

وأصبح مدرس اللغة الفرنسية هدفا لحملة كراهية عبر الإنترنت بسبب اختياره لمواد الدرس، وهي الصور التي أدت إلى هجوم من قبل مسلحين إسلاميين على مكاتب ناشرها الأصلي مجلة شارلي إيبدو الساخرة في يناير/كانون الثاني 2015.

حملة لمقاطعة بضائع فرنسا

ويعد التجديف مسألة حساسة جدا في باكستان، حيث يمكن أن تتسبب اتهامات غير مثبتة بإهانة الإسلام أو شخصيات إسلامية بأعمال عنف وصولا إلى الموت.

كما أضاف خان "من خلال مهاجمة الإسلام، ومن الواضح أنه من دون أي فهم له، هاجم الرئيس ماكرون وأضر بمشاعر ملايين المسلمين في أوروبا وفي جميع أنحاء العالم".

وفي خطاب أمام الأمم المتحدة الشهر الماضي، انتقد خان، وهو زعيم شعبوي معروف بأنه قريب من القاعدة الدينية المتشددة في باكستان، شارلي إيبدو لإعادة نشر الرسوم، قائلا إن "الاستفزازات المتعمدة" يجب "حظرها عالميا".

ودعت جهات عدة في دول عربية وإسلامية إلى مقاطعة البضائع الفرنسية.

رسالة إلى فيس بوك

وقالت الحكومة الباكستانية الأحد إن رئيس الوزراء عمران خان كتب رسالة إلى مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لشركة فيس بوك يطلب فيها حظر أي محتوى ينطوي على التخويف من الإسلام على موقع التواصل الاجتماعي.

وقال خان في الرسالة التي نشرتها أيضا الحكومة على تويتر إن "تزايد رُهاب الإسلام" يشجع التطرف والعنف "في أنحاء العالم" وخاصة على منصات التواصل الاجتماعي مثل فيس بوك.

 

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم