الفلبين: قتلى مع وصول "غوني فائق القوة" وسط تهديد بإعصار آخر "وشيك"

فيضانات عارمة إثر وصول إعصار "غوني" في مقاطعة ألباي. الفلبين في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
فيضانات عارمة إثر وصول إعصار "غوني" في مقاطعة ألباي. الفلبين في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2020. © رويترز.

قتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص الأحد في الفلبين مع وصول الإعصار "غوني" الأقوى الذي تشهده المنطقة هذا العام، فيما أعلنت السلطات عن ظروف "كارثية" في بعض الجهات وعن إجلاء أكثر من 400 ألف من السكان. ومن المتوقع أن يضعف الإعصار قبل بلوغه بحر الصين الجنوبي صباح الاثنين، لكن من المتوقع أن يضرب إعصار آخر يتشكل فوق المحيط الهادئ الأرخبيل. 

إعلان

قضى عشرة أشخاص على الأقل الأحد في الفلبين التي ضربها "غوني" أقوى إعصار تشهده خلال العام الجاري، ما دفع السلطات إلى الحديث عن ظروف "كارثية" في بعض المناطق بعد إجلاء أكثر من 400 ألف من السكان. 

وضربت العاصفة اليابسة في جزيرة كاتاندوانيس الأحد عند حوالي الساعة 05,00 (21,00 ت غ السبت) ترافقها رياح سرعتها 225 كلم في الساعة وعواصف بلغت سرعتها 310 كلم في الساعة، انتزعت أسطح منازل واقتلعت أشجارا وتسببت بفيضانات مفاجئة.

واعتبر "غوني" من الأعاصير "الفائقة القوة" قبل تراجع شدته خلال مروره في  جزيرة لوزون باتجاه مانيلا، حسب وكالة الأرصاد الجوية الوطنية. وحذرت الوكالة السبت من "رياح تتصف بقوة كارثية وأمطار غزيرة قد تسبب فيضانات".

على خطى "مولاف"

ويصل "غوني" بعد أسبوع من مرور الإعصار "مولاف" الذي ضرب المنطقة نفسها وأدى إلى مقتل 22  شخصا وإغراق منطقة زراعية كبيرة قبل أن يواصل طريقه إلى فيتنام. 

وأعلن حاكم منطقة ألباي الفرنسيس بشارة لإذاعة محلية أن سبعة أشخاص على الأقل بينهم طفل في الخامسة من العمر قتلوا في هذه المنطقة. ودفن معظم الضحايا تحت وحول أتربة بركانية غمرت قريتين قريبتين من بركان مايون النشيط.

وقال مسؤول أمني إن أسطح مركزين للإيواء تطايرت وانتقل القاطنون إلى الطابق الأرضي. وذكر رئيس بلدية كاماليغ قرب ليغازبي أن "الفيضانات غمرت قرانا". مضيفا "الطرق مليئة بالحطام القادم من الجبال والأغصان والرمال وبعضها من بركان مايون ولم يعد عدد من الطرق صالحا للاستخدام".

فيروس كورونا

وقال رئيس الدفاع المدني ريكاردو جلاد إنه تم إجلاء 400 ألف شخص. وفي مانيلا، تم إجلاء سكان بعض الأحياء العشوائية الفقيرة في المناطق المنخفضة بسبب خطر حدوث فيضانات وأغلق مطار العاصمة. 

وأصدر مجلس الوقاية من الكوارث الطبيعية رسالة تلقاها السكان على هواتفهم المحمولة، تحذر من "رياح مدمرة" قد تضرب العاصمة وضواحيها. ووصل الإعصار إلى العاصمة، وطاول خصوصا بعض ضواحيها. ووضع آلاف الجنود في حالة تأهب للمساعدة في عمليات الإجلاء. 

وتستخدم المدارس التي أغلقت منذ ظهور وباء كوفيد-19 ملاجئ وكذلك صالات الألعاب الرياضية. ووضع مصابون بكورونا يخضعون للعلاج في خيام. وسجلت في الأرخبيل رسميا أكثر من 378 ألف إصابة و7100 وفاة بكورونا. ويؤدي الوباء إلى تعقيد الحصول على العديد من الموارد بسبب توجيهها لمكافحة كورونا.

إعصار آخر يقترب!

ووجد مئات الأشخاص أنفسهم عالقين بعد أن أمر خفر السواحل العبّارات وقوارب الصيد بعدم الإبحار بينما توقع أمواجا قد يصل ارتفاعها إلى 16 مترا. 

ومن المتوقع أن يضعف الإعصار "بشكل كبير" عندما يعبر لوزون قبل أن يصل إلى بحر الصين الجنوبي صباح الاثنين، وفقا لخدمات الأرصاد الجوية. لكن من المتوقع أن يضرب إعصار آخر يتشكل فوق المحيط الهادئ الأرخبيل. 

وتشهد الفلبين نحو عشرين عاصفة مدارية وإعصارا كل عام تدمر المحاصيل والمنازل الهشة والبنية التحتية، ما يبقي مجموعات سكانية بأكملها في فقر دائم. 

وكان هايان في 2013 أسوأ إعصار في التاريخ الحديث، وأسفر عن مصرع أكثر من 7300 شخص، خصوصا في مدينة تاكلوبان بوسط البلاد التي غمرتها أمواج عملاقة.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم