بورما: الحزب الحاكم يفوز بالأغلبية المطلقة في الانتخابات البرلمانية

أنصار حزب ""الرابطة الوطنية للديمقراطية" الحاكم في بورما يعبرون عن دعمهم للحزب وزعيمته أونغ سان سو تشي بعد نهاية التصويت في الانتخابات التشريعية، 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
أنصار حزب ""الرابطة الوطنية للديمقراطية" الحاكم في بورما يعبرون عن دعمهم للحزب وزعيمته أونغ سان سو تشي بعد نهاية التصويت في الانتخابات التشريعية، 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2020. © رويترز

أعلن حزب "الرابطة الوطنية للديمقراطية" الحاكم في بورما الذي تقوده أونغ سان سو تشي، تحقيقه انتصارا ساحقا في الانتخابات البرلمانية بعد أن أظهرت النتائج الرسمية التي أعلنت الجمعة عن فوزه بالأغلبية المطلقة. وانتقدت المعارضة ومنظمات حقوقية الاقتراع، وحذرت من احتمال وقوع أعمال عنف في المناطق التي تشكل فيها الأقليات الإثنية غالبية السكان، مثل إقليم راخين.

إعلان

فاز الحزب الحاكم في بورما بزعامة أونغ سان سو تشي بالأغلبية المطلقة في الانتخابات البرلمانية، وفق نتائج رسمية أعلنت الجمعة لاقتراع رفضته المعارضة المتحالفة مع الجيش وانتقدته مجموعات حقوقية.

وكان حزب سو تشي "الرابطة الوطنية للديمقراطية" قد أعلن أنه حقق انتصارا ساحقا بحسب أرقامه، ما دفع بمناصريه للنزول إلى الشارع للاحتفال.

لكن الأرقام الرسمية لا تزال ترد بعد خمسة أيام على الاقتراع، وهو الثاني من نوعه منذ 2011، السنة التي شهدت حلّ المجلس العسكري بعد حكم استمر نصف قرن.

وأظهرت الأرقام التي أعلنتها لجنة الانتخابات الجمعة فوز حزب "الرابطة الوطنية للديمقراطية" بـ368 مقعدا، أي أكثر من 50 بالمئة من مقاعد البرلمان، حتى مع احتساب ربع المقاعد المخصصة للجيش بموجب الدستور.

والحزب في طريقه لتخطي فوزه الكاسح في 2015 على الرغم من الخيبة التي تشعر بها العديد من المناطق ذات الأقليات الإثنية.

وقال المتحدث باسم الرابطة الوطنية للديمقراطية ميو نيونت لوكالة الأنباء الفرنسية "واضح أن الناس أدركوا الحاجة ليحصل الحزب على أصوات كافية تسمح له بتشكيل حكومة بمفرده" مضيفا أن من شأن ذلك أن يساعد في "تقليل النزاع السياسي".

ومني الحزب المعارض الرئيسي، "اتحاد التضامن والتنمية" المتحالف مع الجيش، بهزيمة في أنحاء البلاد مع فوزه بـ25 مقعدا فقط بحلول الجمعة.

ويعتبر الحزب أن الانتخابات لم تكن نزيهة ولا عادلة، ويطالب بإقالة أعضاء مفوضية الانتخابات وإجراء انتخابات جديدة.

وحذر المحلل خين زاو وين ومقره رانغون من أن الأشهر القادمة ستكون فوضوية مضيفا أن الوضع ناجم عن امتلاء مفوضية الانتخابات بأشخاص "يقولون نعم باستمرار وغير أكفاء".

وينص الدستور على أن تعيّن الحكومة جميع أعضاء المفوضية.

ولكن حتى في حال رفض بعض النتائج فإن "الفوز الكاسح للرابطة الوطنية الديمقراطية كبير لدرجة أن ذلك لن يغير النتيجة العامة" بحسب ريتشارد هورسي من مجموعة الأزمات الدولية.

مخاوف من أعمال عنف

هنأت كل من اليابان والهند وسنغافورة سو تشي وحزبها على الفوز.

ويرى مراقبون على نطاق واسع أن الاقتراع جرى بسلاسة في يوم الانتخاب، على الرغم من توقعات بمشاركة منخفضة بسبب ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا.

لكنهم أدانوا ما اعتبروه افتقار لجنة الانتخابات للشفافية وإلغائها الانتخابات في العديد من المناطق ذات الأقليات الإثنية، لأسباب أمنية في الظاهر.

وأدى ذلك إلى حرمان 1,5 مليون ناخب من التصويت، ما أثار شكاوى في مناطق مضطربة أساسا، من أن الساحة تميل لمصلحة الرابطة الوطنية للديمقراطية.

وأرسل الحزب الخميس كتابا لجميع الأحزاب السياسية للأقليات العرقية واعدا بأن يضع رغباتهم "في أولوياته".

لكن البعض، حسب هورسي، سيستنتجون أن العملية الانتخابية لا تنفعهم ويختارون "التمرد السياسي أو الانتفاض".

والتوتر مرتفع بشكل خاص في ولاية راخين (غرب) حيث أدت المعارك بين جيش أراكان، وهي جماعة مسلحة تقاتل من أجل مزيد من الحكم الذاتي لإثنية راخين، والجيش إلى نزوح 200 ألف شخص.

وفي تواصل غير مسبوق بين الأعداء، طالبت مجموعة جيش أراكان الحكومة والجيش بإجراء انتخابات فرعية في أقرب وقت، في مناطق ألغي فيها الاقتراع، وذلك في بيان رحب به الجيش.

وأدانت مجموعات حقوقية الاقتراع الذي أجري الأحد وحرم جميع الروهينغا المسلمين تقريبا من التصويت، لوجودهم إما في مخيمات لجوء في بنغلادش أو لتجريدهم من حق المواطنة في بورما.

وبالرغم من تضرر سمعة سو تشي على مستوى العالم بسبب أزمة الروهينغا، والتي تواجه بورما بشأنها اتهامات إبادة، لا تزال تحظى باحترام على نطاق واسع في البلاد.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم