بومبيو يجتمع بشكل منفصل مع مفاوضي حركة طالبان والحكومة الأفغانية في قطر

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال اجتماعه مع مفاوضي طالبان في قطر. 21/11/2020
وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال اجتماعه مع مفاوضي طالبان في قطر. 21/11/2020 © رويترز

اجتمع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو السبت في قطر بشكل منفصل مع وفدي المفاوضين من حركة طالبان والحكومة الأفغانية. ولم يعلن حتى الآن عن أي انفراج في المحادثات بين طالبان والحكومة الأفغانية قبيل بدء عملية الانسحاب الأمريكي من أفغانستان.

إعلان

التقى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو السبت في قطر مفاوضين من حركة طالبان والحكومة الأفغانية، من دون أن تعلن واشنطن عن أي اختراق سياسي قبيل بدء عملية الانسحاب الأمريكي من أفغانستان. وجاء لقاء بومبيو بشكل منفصل مع وفد الحكومة الأفغانية وفريق التفاوض التابع لحركة طالبان في فندق فخم في العاصمة القطرية، واستمر لقاؤه مع المتطرفين لأكثر من ساعة.

وأشار أثناء لقائه وفد الحكومة إلى أنه "مهتم للغاية لسماع أفكاركم حول كيفية زيادة احتمالات التوصل إلى نتيجة موفقة".

ولم يُعلن عن أي انفراج في المحادثات بين طالبان والحكومة الأفغانية قبل مغادرة بومبيو الذي توجه إلى أبوظبي قبل الرياض في ختام جولة أوروبية شرق أوسطية استمرت قرابة العشرة أيام.

وأوضح عبد الله عبد الله رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في أفغانستان أن الحكومة وطالبان "قريبان جدا" من كسر الجمود في المحادثات المستمرة منذ سبتمبر/أيلول.

وأضاف: "نحن قريبون جدا ونأمل أن ننجح في هذه المرحلة ونصل إلى القضايا الجوهرية"، بما في ذلك الأمن.

في سياق آخر، التقى بومبيو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وبحث معه في العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية والدولية. والدوحة هي المقر الدبلوماسي لطالبان في مفاوضاتها مع كابول وقبل ذلك مع الولايات المتحدة.

الجانبان توصلا إلى اتفاق حول بعض القضايا

وأفادت مصادر الجمعة أن الجانبين توصلا إلى اتفاق حول بعض القضايا. ومن بين المسائل الشائكة تمسك طالبان بالمذهب الحنفي للفقه الإسلامي السني، لكن المفاوضين الحكوميين يقولون إن هذا الأمر يمكن أن يستخدم للتمييز ضد فئات مسلمة أخرى.

وهناك موضوع آخر مثير للجدل يتمثل في كيفية تنفيذ اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وطالبان. وبدأت محادثات سلام الدوحة بعد توقيع طالبان وواشنطن اتفاقًا في فبراير/شباط لسحب جميع القوات الأجنبية في مقابل ضمانات أمنية.

خفض عديد الجيش الأمريكي في أفغانستان

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون قد أعلنت الثلاثاء سحب نحو ألفي جندي أميريكي إضافي من أفغانستان بحلول 15 يناير/كانون الثاني أي قبل خمسة أيام من تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن.

وقد سرّعت بذلك البرنامج الزمني الذي وضع بموجب الاتفاق الموقع في فبراير/شباط الماضي بين واشنطن وطالبان وينص على انسحاب كامل للقوات بحلول منتصف 2021. وبذلك سيصبح عديد القوات الأمريكية في هذا البلد 2500 عسكري.

ووعد ترامب بوضع حد "لحروب الولايات المتحدة التي لا نهاية لها" في الخارج، بما في ذلك التدخل في أفغانستان وهو الأطول في تاريخ الولايات المتحدة، وبدأ بعد اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

لكن حلفاء واشنطن الأوروبيون، وكذلك بعض الجمهوريين، أعربوا عن قلقهم بشأن هذا الانسحاب الذي يعتبره الكثيرون سابقا لأوانه.

ويرغب بايدن أيضا في إنهاء الحرب في أفغانستان، وهو من القضايا القليلة جدا التي يبدو متفقا مع ترامب بشأنها.

وعلى الرغم من المحادثات، تتصاعد أعمال العنف في أنحاء أفغانستان، حيث زادت طالبان هجماتها اليومية ضد قوات الأمن الأفغانية.

 

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم