مقتل العشرات من عناصر الأمن في هجوم انتحاري على قاعدة للجيش الأفغاني بولاية غزنة

عنصر من قوات الأمن الأفغانية في ولاية غزنة بتاريخ 12 نيسان/أبريل 2018.
عنصر من قوات الأمن الأفغانية في ولاية غزنة بتاريخ 12 نيسان/أبريل 2018. © أ ف ب/أرشيف

قتل ما لا يقل عن 30 عنصرا من قوات الأمن الأفغانية الأحد في هجوم بسيارة مفخخة يقودها انتحاري على قاعدة للجيش الأفغاني في عاصمة ولاية غزنة، التي كانت مسرحا لمعارك متكررة بين طالبان والقوات الحكومية. وأكد الناطق باسم وزارة الداخلية أن الانتحاري فجّر سيارة مليئة بالمتفجرات في غزنة، فيما قال مدير مستشفى غزنة "تلقينا 30 جثة و24 جريحا حتى الآن. جميعهم عناصر أمن".

إعلان

أدى هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على قاعدة للجيش في أفغانستان الأحد إلى مقتل 30 عنصرا أمنيا، وفق ما أفاد مسؤولون، في هجوم يعد بين الأكثر دموية ضد القوات الأفغانية على مدى الأشهر الأخيرة.

ووقع الهجوم على أطراف عاصمة ولاية غزنة (شرق) والتي كانت مسرحا لمعارك متكررة بين طالبان والقوات الحكومية. وقال مدير مستشفى غزنة باز محمد همت لوكالة الأنباء الفرنسية "تلقينا 30 جثة و24 جريحا حتى الآن. جميعهم عناصر أمن".

وأكّد عضو مجلس ولاية غزنة ناصر أحمد فقيري الحصيلة. بدوره، أكد الناطق باسم وزارة الداخلية طارق أريان أن الانتحاري فجّر سيارة مليئة بالمتفجرات في غزنة، دون أن يذكر أي حصيلة للضحايا.

أما المتحدث باسم حاكم غزنة وحيد الله جمعة زاده فأوضح لوكالة الأنباء الفرنسية أن "المهاجم قاد مركبة هامفي إلى داخل القاعدة وفجّرها". وتقع القاعدة في أرض قاحلة تحيط بها الجبال.

   وأظهر تسجيل مصوّر سيارات إسعاف عسكرية أثناء نقلها القتلى والجرحى إلى المستشفيات بينما تم نشر رافعات لرفع الأنقاض من موقع الهجوم.

   وأفادت وزارة الدفاع عن مقتل عشرة من عناصر الأمن وإصابة سبعة بجروح. ويعرف عن الوزارة بأنها تصدر عادة حصيلة أقل من الواقع للقتلى والجرحى في صفوف جنودها. 

   ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها بعد عن الهجوم.

   ازدياد العنف

   ويأتي هجوم غزنة بعد يومين فقط على مقتل 14 شخصا بتفجيرين في مدينة باميان التاريخية، ما أنهى سنوات من الهدوء عاشتها البلدة المعزولة الشهيرة بإرثها البوذي القديم.

   وفي تفجير انتحاري آخر وقع بسيارة كذلك الأحد، قُتل مدني وأصيب 20 بجروح في مدينة قلعت الجنوبية في ولاية زابل، بحسب ما أفاد قائد شرطة الولاية حكمت الله كوشي للوكالة.

   قال كوشي إن الهجوم استهدف مركبة كانت تقل رئيس مجلس ولاية زابل عطا جان حق بيان الذي أصيب بجروح.

   ويمثّل انفجارا الأحد الحلقة الأخيرة ضمن سلسلة هجمات تشهدها أفغانستان، حيث ارتفع منسوب العنف منذ انطلقت محادثات السلام في 12 أيلول/سبتمبر في العاصمة القطرية الدوحة.

   وأودت هجمات في كابول بأكثر من 50 شخصا على مدى الأسابيع الأخيرة، إذ استهدف هجومان مركزين تعليميين بينما وقع كذلك هجوم صاروخي. 

   وتبنى تنظيم "الدولة الإسلامية" هجمات كابول الثلاثة لكن مسؤولين أفغان حمّلوا طالبان مسؤوليتها بينما نفت الحركة أي صلة لها بالاعتداءات.

   وشنّت طالبان هجمات بشكل يومي استهدفت قوات الأمن الأفغانية على الرغم من انخراطها في محادثات السلام.

   وتعطّلت المحادثات جرّاء خلافات على جدول أعمالها وإطار العمل الأساسي للمفاوضات وتباين التفسيرات الدينية، لكن مصادر مطلعة على العملية السياسية أشارت إلى أنه تم التوافق حاليا بشأن جميع المسائل العالقة.

   ودعا وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى "تسريع المحادثات" خلال زيارة أجراها إلى الدوحة الأسبوع الماضي حيث التقى مع مفاوضين عن طالبان والحكومة الأفغانية.

   وأفادت وزارة الدفاع الأمريكية في وقت سابق هذا الشهر بأنها ستسحب قريبا نحو ألفي جندي من أفغانستان، ما يسرّع الإطار الزمني الذي تم تحديده للتوصل إلى انسحاب كامل للقوات بحلول أيار/مايو 2021 بناء على اتفاق منفصل وقعته واشنطن مع طالبان في شباط/فبراير.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم