الصين تبدأ محاكمة 12 ناشطا من هونغ كونغ اعتقلوا في البحر وسط مطالب أمريكية بالإفراج عنهم

مسيرة للمطالبة بتعزيز الديمقراطية في هونغ كونغ تمر أمام القنصلية الأمريكية في العام 2019.
مسيرة للمطالبة بتعزيز الديمقراطية في هونغ كونغ تمر أمام القنصلية الأمريكية في العام 2019. © أ ف ب/ أرشيف

تبدأ محاكمة مجموعة من الناشطين من هونغ كونغ اعتقلوا في آب/ أغسطس الماضي أثناء محاولتهم مغادرة المدينة على متن قارب، الإثنين في جنوب الصين فيما دعت واشنطن إلى الإفراج الفوري عنهم. وبعد ستة أشهر على اعتماد قانون مشدد للأمن القومي في هونغ كونغ، تبدو هذه الجلسة وكأنها ترمز إلى تعزيز قبضة الصين على هذه المستعمرة البريطانية السابقة.

إعلان

تنطلق الإثنين محاكمة 12 ناشطا من هونغ كونغ في جنوب الصين، كانوا قد اعتقلوا في آب/ أغسطس الماضي أثناء محاولتهم مغادرة المدينة على متن قارب فيما دعت واشنطن إلى الإفراج الفوري عنهم. 

وكان من المفترض أن تبدأ المحاكمة الإثنين عند الساعة 14,30 (06,30 ت غ)، لكن لم يؤكد القضاء حتى الآن ما إذا كانت الجلسة بدأت أم لا. ومنع الصحافيون الأجانب من الوصول إلى المحكمة. ومنع أيضا حوالي عشرة دبلوماسيين من عدة دول بينها ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وهولندا والبرتغال وبريطانيا، من حضور الجلسة. وبحسب عائلات المتهمين فإن ثلاثة منهم يحملون جنسيات بريطانيا والبرتغال وفيتنام.

وكان خفر السواحل الصيني أوقف هذه المجموعة التي يبلغ سن أصغر أعضائها 16 عاما، في قارب سريع على بعد سبعين كيلومترا جنوب شرق هونغ كونغ في في 23 آب/ أغسطس، قبل تسليمهم إلى شرطة شينزين المدينة الكبيرة المتاخمة لهونغ كونغ في الصين القارية. وكانوا يحاولون الوصول إلى تايوان.

 "معارضة حازمة"

وقال ناطق باسم السفارة الأمريكية في بكين إن "جريمتهم الوحيدة هي الفرار من الاستبداد". وقالت السفارة في رسالة إلكترونية إن "الصين الشيوعية لا تتوقف أمام أي شيء لمنع مواطنيها من الذهاب للبحث عن الحرية في مكان آخر".

من جهته، أعرب ناطق باسم الخارجية الصينية الإثنين عن "معارضته الحازمة" لتصريحات السفارة الأمريكية وحض واشنطن على "وقف أي تدخل في الشؤون الداخلية الصينية". وقال خلال مؤتمر صحفي: "الصين دولة قانون حيث تحترم القوانين ويلاحق المخالفون".

وأعلنت العائلات الجمعة أن عشرة من المتهمين سيحاكمون الإثنين. أما الناشطان الآخران فقد كانا قاصرين عند الوقائع وسيحاكمان بشكل منفصل في تاريخ غير محدد. وجميع هؤلاء الناشطين متهمون بعبور الحدود بشكل غير قانوني. ويتهم اثنان منهم أيضا بتنظيم عملية فرار المجموعة بأكملها.

وكان بعضهم مهددين للتهديد بملاحقة قضائية في هونغ كونغ لمشاركتهم في الاحتجاجات الضخمة المؤيدة للديمقراطية التي هزت المدينة العام الماضي، والتي توقفت مطلع العام 2020 بسبب وباء فيروس كورونا المستجد ثم بعد فرض قانون صارم جديد "للأمن القومي" في نهاية حزيران/يونيو.

ملف سري

يعتبر معارضو قانون الأمن القومي أنه قضى على الحريات في هونغ كونغ التي كانت مضمونة بموجب مبدأ "بلد واحد ونظامان" الذي اعتمد عند إعادة المستعمرة البريطانية السابقة إلى الصين عام 1997.

وذكرت عائلات المتهمين أن السلطات أبلغتهم أن هذا الملف "سري" وأنه لن يسمح للجمهور أو الصحافيين بحضور الجلسة. وأضافت المصادر نفسها أنه سيُسمح للعائلات فقط بطلب الإذن من القاضي لحضور المحاكمة. لكن بسبب وباء كوفيد-19 لا يستطيع سكان هونغ كونغ حاليا دخول البر الصيني.

في اليوم نفسه، حكم القضاء الصيني على "صحافية مواطنة" صينية أوقفت بعد تغطيتها الحجر الصحي في ووهان، بالسجن أربع سنوات بحسب محاميها، في وقت تشيد الصين بنجاحها في مكافحة المرض المنتشر في أنحاء العالم.

واعتبر قريب لأحد المتهمين من هونغ كونغ الأسبوع الماضي على تويتر أنه "على غرار الحالات السياسية الحساسة الأخرى، أنهم يستغلون فترة عيد الميلاد للحد من صدور انتقادات دولية".

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم