الصين: مختبرات سينوفارم تعلن أن نسبة فعالية لقاحها المضاد لفيروس كورونا تبلغ 79 بالمئة

لقاح مختبرات سينوفارم الصينية المضاد لفيروس كورونا.
لقاح مختبرات سينوفارم الصينية المضاد لفيروس كورونا. © رويترز

قالت مختبرات سينوفارم الصينية التي تعمل على تطوير لقاحين مضادين لفيروس كورونا، الأربعاء إن نسبة فعالية أحدهما تبلغ 79,43 بالمئة، وهي أقل من نسبة فعالية لقاحي فايزر-بايونتيك وموديرنا. يذكر أن الصين تعمل على تطوير خمسة لقاحات للوباء بلغت المرحلة الأخيرة من التجارب البشرية، وهذا أول واحد منها يتم الإعلان عن نسبة فعاليته.

إعلان

أعلنت مختبرات سينوفارم الصينية الأربعاء أن نتائج الاختبارات السريرية على أحد لقاحاتها ضد كوفيد-19 أظهرت أنه فعال بنسبة 79 بالمئة، وهي نسبة أقل من تلك التي أعلنتها منافستاها الأمريكيتان فايزر وموديرنا.

وتحاول الدولة الآسيوية العملاقة منذ مطلع العام 2020 أن تكون في الطليعة بالعالم في تطوير اللقاحات. وبفضل موارد مالية هائلة، لديها حاليا خمسة لقاحات في المرحلة الأخيرة من التجارب البشرية أي أكثر من أي بلد آخر.

ومجموعة "سينوفارم" العملاقة هي أول شركة صينية تعلن أرقاما تتعلق بفاعلية لقاح يجري إعداده. وهي تطور حاليا لقاحين.

وقال معهد المنتجات البيولوجية في بكين فرع الشركة المكلف إعداد اللقاح في بيان إن "فاعلية اللقاح نسبتها 79,43 بالمئة".

وهذه النسبة أقل من فاعلية لقاحي فايزر/بايونتيك (95 %) وموديرنا (94,1 %).

من جهتها، قالت الشركة البريطانية أسترازينيكا شريكة جامعة أكسفورد إن فاعلية لقاحها تبلغ سبعين بالمئة لكن يمكن أن تصل إلى 100 % بجرعتين.

وقالت المجموعة إنها تقدمت بطلب للموافقة على هذا اللقاح الأول لدى الإدارة الصينية المكلفة بالأدوية.

ويوصف لقاح المجموعة بأنه "غير نشط" أي أنه يستخدم طريقة تقليدية تقضي باستخدام فيروس "قتل" لإثارة رد فعل مناعي لدى الشخص.

ليس في الغرب

في الصين حيث ظهر الفيروس في نهاية 2019، جرى اختبار حوالى 15 لقاحا على البشر حسب منظمة الصحة العالمية.

لم يحصل أي منها بعد على موافقة لتسويقه لكن السلطات سمحت خلال الصيف باستخدام لقاحات صينية محددة لتلبية الاحتياجات التي تعتبر "عاجلة".

وتقول الحكومة إن مليونا من المعالجين والموظفين الذين يؤدون مهنة محفوفة بالمخاطر والطلاب والدبلوماسيين الذين يتعين عليهم السفر إلى الخارج، تلقوا لقاحا تجريبيا.

والطلب على اللقاح في الصين ليس قويا حتى الآن مقارنة ببقية العالم إذ إن هذه الدولة الآسيوية تمكنت من الحد من انتشار المرض على أراضيها. وسجلت آخر وفاة بكوفيد-19 في الصين في منتصف أيار/مايو.

ولا يُتوقع حاليا تصدير لقاحات صينية إلى الأسواق الغربية. لكن الصين تعهدت بجعل اللقاحات التي طورتها مختبراتها "سلعا متاحة عالمية" وسيتم توفيرها "بسعر معقول" أو حتى "مجانا" إلى الدول النامية.

وبذلك يمكن عرض لقاح سينوفارم على دول في آسيا أو أفريقيا أو حتى أمريكا الجنوبية.

"خبرة غير كافية"

اضطرت المختبرات الصينية، بسبب نقص مرضى كوفيد-19 في الصين لإجراء المرحلة الثالثة من التجارب السريرية في الخارج حيث لا يزال انتشار الفيروس واسعا.

لذلك تجرى اختبارات لقاحي سينوفارم في نحو عشر دول بينها الإمارات العربية المتحدة والأرجنتين والبيرو ومصر والأردن.

وقبل أشهر فقط كانت الصين تقود سباق اللقاحات العالمي. لكن الكثير من المختبرات الغربية تجاوزتها في الأسابيع الأخيرة.

وفسر تشنغ تشونغ وي مسؤول اللقاحات في وزارة الصحة الصينية ذلك الأسبوع الماضي بقوله إن "إجراء اختبارات (...) في الخارج والتواصل مع البلدان المعنية يستغرق وقتا طويلا جدا". وتابع "بالإضافة إلى ذلك تواجه شركات اللقاحات الصينية بعض المشاكل مثل الخبرة غير الكافية في إجراء المرحلة الثالثة من التجارب السريرية الدولية".

وعلى الرغم من تخلفها عن مختبرات غربية، أكدت الصين عزمها على عدم التسرع في إصدار تراخيص لتسويق اللقاحات الصينية. وقال تشنغ "يجب علينا اتباع مبدأ بسيط: احترام القواعد العلمية" و"التأكد من أن البيانات تستوفي معايير الهيئات الناظمة".

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم