جرحى في مواجهات متجددة بين القوات الهندية والصينية بجبال الهملايا على الحدود بين البلدين

 عناصر من الجيش الهندي 27 شباط/فبراير 2020.
عناصر من الجيش الهندي 27 شباط/فبراير 2020. © رويترز
5 دقائق

أفادت وسائل إعلام ومصادر عسكرية هندية بأن قوات صينية اشتبكت مجددا الأسبوع الماضي مع قوات هندية عند حدود مشتركة بين البلدين في جبال هملايا ما أدى لسقوط جرحى بين الطرفين. ويأتي ذلك بعد حوالى ستة أشهر من مواجهات بين الجيشين في هذه المنطقة المتنازع عليها خلفت عددا من القتلى.

إعلان

تواجهت القوات الهندية والصينية الأسبوع الماضي عند حدود البلدين المتنازع عليها في جبال هملايا في اشتباك جديد أوقع جرحى من الجانبين بعد ستة أشهر على معارك وقع فيها قتلى، على ما ذكرت مصادر عسكرية ووسائل إعلام هندية.

ووقع الاشتباك الأسبوع الماضي عند ممر ناكو الجبلي في ولاية سيكيم (شمال شرق) كما أوضحت المصادر العسكرية لوكالة الأنباء الفرنسية، في حين نقلت وسائل إعلام وطنية عن مسؤولين عسكريين هنود قولهم إن الاشتباك أدى إلى إصابات في صفوف الجيشين.

دارت مواجهات الأسبوع الماضي بين القوات الهندية والصينية عند حدود البلدين المتنازع عليها في جبال هملايا في اشتباك جديد حرص الجيش الهندي الإثنين على التقليل من شأنه.

وقال مسؤولون هنود إن دورية صينية حاولت عبور الأراضي الهندية في الممر الذي يصل ولاية سيكيم بمنطقة التيبت الهندية، فتم ردها. غير أن الجيش الهندي خفف من شأن الاشتباك فوصفه بأنه "مواجهة طفيفة".

كذلك أوضح في بيان مقتضب أن "القيادتين المحليتين قامتا بتسوية (المسألة) طبقا للبروتوكولات المتبعة".

وذكرت مصادر حكومية أن أربعة جنود من القوات الهندية أصيبوا بجروح، مشيرة إلى سقوط عدد من الضحايا في صفوف "جيش التحرير الشعبي" الصيني.

ووردت تفاصيل الاشتباك عشية "يوم الجمهورية الهندية"، العيد الوطني الذي يُحتفل به في نيودلهي بإقامة عرض عسكري يتضمن أحدث التجهيزات العسكرية.

محادثات لخفض التصعيد

وبينما جرت آخر محادثات لخفض التصعيد بين القيادتين العسكريتين الأحد، يشير الحادث إلى التوتر المتزايد في العلاقات بين البلدين.

وأعلنت وزارة الخارجية الصينية أنه ليس لديها "أي معلومات" حول الاشتباك وأوضح المتحدث باسمها تشاو ليجيان أن الجنود الصينيين "يكرسون أنفسهم للحفاظ على السلام والهدوء في المنطقة الحدودية" داعيا "الهند للعمل في الاتجاه ذاته".

وقال أستاذ العلاقات الدولية في معهد كينغز كولدج في لندن هارش بانت ردا على أسئلة وكالة الأنباء الفرنسية إن "هملايا ليست بنظر بكين سوى مسرح آخر ضمن مشهد أوسع نطاقا (...) وما يريده (الصينيون) من خلال التحرك بهذه الطريقة مع الهند والتدابير حيال تايوان، أن يروا كيف سترد إدارة (الرئيس الأمريكي الجديد جو) بايدن على هذه الجبهات المتعددة".

وشهدت حدود سيكيم في أيار/مايو اشتباكات جسدية ورشقا بالحجارة بين عسكريين من البلدين، أججت التوتر الحدودي بين البلدين الأكبر في العالم من حيث التعداد السكاني.

وفي حزيران/يونيو، قتل ما لا يقل عن 20 جنديا هنديا وعدد غير معروف من عناصر القوات الصينية في اشتباك مسلح في منطقة لاداخ على الحدود في الهملايا.

وكثيرا ما تقع مواجهات بين الدولتين بشأن حدودهما البالغة 3500 كيلومتر، والتي لم يتم ترسيمها بشكل صحيح.

وبموجب قاعدة متبعة منذ وقت طويل لتفادي نشوب مواجهة عسكرية فعلية، لا يستخدم أي من الجيشين أسلحة نارية على طول الحدود التي لم تشهد رسميا أي طلقة نارية منذ 1975.

وبعد الاشتباك الجسدي في 15 حزيران/يونيو، التقى قادة كبار من  الجيشين واتفقوا على العمل من أجل خفض التوتر.

غير أن البلدين أرسلا إلى المنطقة تعزيزات من عشرات آلاف الجنود وأسلحة ثقيلة. وآخر نزاع مفتوح بين البلدين كان حربا خاطفة وقعت العام 1962 وانتهت بهزيمة سريعة للجيش الهندي.

وأقر وزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشانكر الشهر الماضي بأن العلاقات مع الصين "تضررت كثيرا" جراء حوادث العام الماضي.

وبعد قليل على اشتباكات حزيران/يونيو، حظرت الهند حوالى خمسين تطبيقا صينيا للهواتف النقالة بينها تطبيق تيك توك الواسع الشعبية، في سوقها الضخمة. وفي تموز/يوليو وأيلول/سبتمبر، حظرت 165 تطبيقا إضافيا.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر، اصدرت قرارا جديدا بحظر 43 تطبيقا صينيا إضافيا بينها تطبيق "علي بابا"، عملاق التجارة الإلكترونية الصيني، معتبرة أنها تهدّد "سيادتها وسلامة أراضيها".

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم