بورما: توجيه تهمة جديدة لأونغ سان سوتشي وسط تواصل المظاهرات رغم تهديدات الجيش

الزعيمة البورمية أونغ سان سو تشي في 27 كانون الثاني/يناير 2021.
الزعيمة البورمية أونغ سان سو تشي في 27 كانون الثاني/يناير 2021. © ثيت أونغ - أ ف ب
6 دقائق

في الوقت الذي يصر فيه الرافضون للانقلاب العسكري في بورما على مواصلة دعواتهم للعصيان المدني والتظاهر في عدد مناطق من مناطق البلاد، على الرغم من تهديدات الجيش، يوجه قادة الانقلاب العسكري تهمة جديدة إلى الزعيمة أونغ سان سوتشي، تتعلق بـ"انتهاك قانون إدارة الكوارث الطبيعية"، وهو ما اعتبره مقرر الأمم المتحدة في بورما "مجرد مسرحية، وبالطبع، لا أحد يصدقهم". وكان الجيش وجه لها تهمة استيراد أجهزة اتصالات بشكل غير قانوني.

إعلان

يتحدى الرافضون للانقلاب العسكري في بورما قمع الجيش الذي استولى على السلطة، ويواصلون دعوتهم إلى العصيان المدني ضد قادة هذا الانقلاب، فيما وجهت للزعيمة أونغ سان سوتشي تهمة جديدة.

ما هي التهمة؟

وجه النظام العسكري تهمة ثانية إلى الزعيمة أونغ سان سو تشي، المتهمة سابقا باستيراد أجهزة اتصالات بشكل غير قانوني، لكن هذه المرة "لانتهاك قانون إدارة الكوارث الطبيعية"، كما أوضح محاميها خين ماونغ زاو لوكالة الأنباء الفرنسية، مؤكدا أنها قد تمثل مرة جديدة أمام المحكمة في الأول من آذار/مارس.

واعتبر مقرر الأمم المتحدة الخاص ببورما توم أندروز أن جلسة الاستماع هذه لن تكون عادلة، موضحا "لا يوجد شيء عادل في المجموعة العسكرية. إنها مجرد مسرحية. وبالطبع، لا أحد يصدقهم".

من جهة ثانية، أكد نائب وزير الإعلام البورمي زاو مين تون الثلاثاء أن أونغ سان سو تشي "بصحة جيدة".

وأضاف "نحن نبقي أونغ سان سو تشي و(الرئيس) يو وين مينت في مكان أكثر أمانا من أجل سلامتهما. إنهما بصحة جيدة. ليس الأمر كما يبدو أنهما اعتقلا. إنهما يقيمان في المنزل" تحت الإقامة الجبرية في العاصمة الإدارية نايبيداو.

تواصل المظاهرات بالرغم من تهديدات الجيش

وعلى الرغم من تهديدات الجيش، يتواصل الحراك المناهض للانقلاب. وقطع متظاهرون حركة المرور على سكة حديد في ماولاميين جنوب رانغون، ما أوقف حركة القطار بين هذه المدينة الساحلية والعاصمة الاقتصادية، بحسب صور بثتها وسيلة إعلام محلية. وعلى لافتات حملها المتظاهرون كتبت العبارة التالية "أعيدوا لنا قادتنا"، فيما كان محتجون يدعون موظفي سكك الحديد إلى التوقف عن العمل.

واستجاب العديد من الموظفين من محامين ومدرسين وعمال في هيئة السكك الحديد، لدعوة العصيان في كل أنحاء البلاد من خلال تنفيذهم إضرابا منذ الانقلاب.

في رانغون، أجرى رهبان بوذيون، كانوا في طليعة" ثورة الزعفران" في عام 2007، مسيرة نحو السفارة الأمريكية. وعلى مقربة كان شبان يعزفون الكمان أمام مجموعة راقصين ارتدوا ألبسة باللون الأسود، فيما كان آخرون يغنون.

وقال بان البالغ من العمر 25 عاما "بلحم ودم شبابنا، سنسعى لوضع حد للديكتاتورية العسكرية. هذا معنى أغنيتا".

لكن بعد انتشار الجيش في بعض مدن البلاد الأحد معززين بمركبات مدرعة، تراجع عدد الحشود في الشوارع.

ويواصل العسكريون التوقيفات. واعتقل نحو 400 شخص من مسؤولين سياسيين وأطباء وناشطين وطلاب خلال الأسبوعين الماضيين، بحسب منظمة غير حكومية لدعم السجناء السياسيين. وتشير تقارير غير مؤكدة إلى توقيفات إضافية.

ويواصل العسكريون تشديد إجراءاتهم منذ الانقلاب الذي وضع حدا للانتقال الديمقراطي بعد عشر سنوات من انطلاقه، عبر منع التجمعات ونشر المدرعات وإجراء توقيفات وسن قوانين.

قطع الإنترنت

كما يواصل القادة العسكريون قطع وسائل الاتصال. وللمرة الرابعة منذ الانقلاب، قطعت شبكة الإنترنت خلال ليل الاثنين - الثلاثاء، قبل أن يعاد ربطها بعد ثماني ساعات.

وقالت وين تون التي تقطن في رانغون "قطعوا الإنترنت ليقوموا بأفعالهم القذرة"، مضيفة "لم ننم الليل بانتظار ما سيحصل".

ورأت مبعوثة الأمم المتحدة في بورما كريستين شرانر بورغنر أن تلك الإجراءات تقوض "مبادئ الديمقراطية الأساسية"، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع سو وين نائب قائد الجيش البورمي. وأضافت خلال هذه المحادثة غير المسبوقة مع قادة الانقلاب أن قطع الإنترنت يضر بـ"قطاعات أساسية، مثل المصارف".

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم