الصين تنفي اتهامات "الإبادة الجماعية" ضد الأويغور وتقول إن سياستها "مثال ساطع" على حقوق الإنسان

منشأة يعتقد أنها مركز احتجاز في مقاطعة شينجيانغ التي تقطنها أغلبية من الأويغور المسلمين
منشأة يعتقد أنها مركز احتجاز في مقاطعة شينجيانغ التي تقطنها أغلبية من الأويغور المسلمين © أ ف ب/أرشيف
5 دقائق

اعتبر وزير الخارجية الصيني وانغ يي الإثنين أن تهم "الإبادة الجماعية" للمسلمين الأويغور في شينجيانغ ما هي إلا "هجمات افترائية" ترفضها بلاده. وقال يي في حديثه إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف إن هناك 24 ألف مسجد في الإقليم. وتنظر دول غربية في اتخاذ إجراءات ضد بكين بشأن القمع الذي يُمارس ضد أقلية الأويغور في حين قال الوزير الصيني إن طريقة تعامل بلاده مع الأقليات في التبت وشينجيانغ هي "مثال ساطع" على تقدمها في مجال حقوق الإنسان.

إعلان

رفضت الصين الإثنين "الهجمات الافترائية" عن أوضاع المسلمين الأويغور والأقليات الأخرى التي تعيش في منطقة شينجيانغ الصينية قائلة إنهم يتمتعون بحرية العبادة والحقوق الأساسية الأخرى.

وقال وزير الخارجية وانغ يي متحدثا إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف إن هناك 24 ألف مسجد في المنطقة التي تقع في غرب الصين مضيفا "تبين هذه الحقائق الأساسية أنه لا يوجد هناك ما يسمى إبادة جماعية أو سخرة أو اضطهاد ديني في شينجيانغ".

وقال وانغ "الباب إلى شينجيانغ مفتوح دائما. أناس من دول كثيرة زاروا شينجيانغ وعرفوا الحقائق والحقيقة على الأرض. ترحب الصين أيضا بالمفوضة السامية لحقوق الإنسان لزيارة شينجيانغ" مشيرا إلى مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشال باشليه التي يتفاوض مكتبها على بنود زيارة البلاد.

تعامل الصين مع الأقليات "مثال ساطع" على تقدمها في مجال حقوق الإنسان

وأضاف وزير الخارجية أن طريقة تعامل الصين مع الأقليات في شينجيانغ والتبت "مثال ساطع" على تقدمها في مجال حقوق الانسان، في الوقت الذي تنظر فيه دول غربية في اتخاذ إجراءات ضد بكين بشأن القمع الذي يُمارس ضد أقلية الأويغور.

وتعتقد جماعات حقوقية أن ما لا يقل عن مليون شخص من الأويغور وغيرهم من الأقليات المسلمة يخضعون للاحتجاز في معسكرات في منطقة شينجيانغ في شمال غرب البلاد، حيث تواجه الصين أيضا اتهامات بتعقيم النساء لمنعهن من الإنجاب وفرض نظام عمل قسري.

وبعد نفي بكين في البداية وجود مثل هذه المعسكرات، عادت لاحقا لتدافع عنها باعتبارها مراكز تدريب مهني تهدف إلى إبعاد الشبان عن اعتناق التطرف والإرهاب.

وخلال منتدى حول العلاقات الأمريكية الصينية في بكين قال وانغ في كلمة له إن "الأماكن التي تسكنها الأقليات العرقية مثل شينجيانغ والتبت تبرز كأمثلة ساطعة على تقدم الصين في مجال حقوق الإنسان".

وتأتي كلمة وانغ في الوقت الذي دان فيه سياسيون من دول عدة بينها الولايات المتحدة احتجاز الصين للأقليات في شينجيانغ، وقبل ساعات من إلقائه خطابا عبر الفيديو في وقت لاحق الإثنين خلال الاجتماع السنوي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وقال متحدث باسم الخارجية الصينية إن وانغ سيعرض أمام المجتمعين "فلسفة الصين وممارساتها وخبراتها في مجال حماية حقوق الإنسان". لكن وزارة الخارجية الأمريكية اعتبرت أن تصرفات الصين في شينجيانغ ترقى إلى مستوى "الإبادة الجماعية"، في حين تدرس كندا إعلانا مماثلا.

وتقول جماعات حقوقية ونشطاء إن التبتيين عانوا فرض قيود قاسية على دينهم وثقافتهم في ظل الحكم الصيني، بما في ذلك هدم أديرتهم، ما دفع العديد منهم للتضحية بأنفسهم احتجاجا في السنوات الأخيرة.

وتمنع الصين الصحافيين من إرسال تقارير مستقلة من منطقة التبت التي تصر بكين أنها كانت متخلفة سابقا وهي عملت على تنميتها.

وقال وانغ الإثنين إن الصين "ملتزمة دائما" بحماية حقوق الإنسان، مشيرا إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي ومتوسط الأعمار في مناطق الأقليات باعتباره دليلا على حماية الحقوق هناك.

وأضاف وانغ "نعتقد أن الحق في موارد العيش والتنمية من الحقوق الإنسانية الأساسية ذات الأهمية القصوى".

 

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم