تزايد الضغوط الدولية على المجموعة العسكرية البورمية مع فرض واشنطن والأوروبيين عقوبات جديدة

صورة التقطت في 3 شباط/فبراير 2018 لقائد جيش بورما مين أونغ هلاينغ (وسط) وكبار القادة العسكريين في اليوم الثاني من تدريبات عسكرية في منطقة دلتا إراوادي
صورة التقطت في 3 شباط/فبراير 2018 لقائد جيش بورما مين أونغ هلاينغ (وسط) وكبار القادة العسكريين في اليوم الثاني من تدريبات عسكرية في منطقة دلتا إراوادي © أ ف ب
5 دقائق

أقر الاتحاد الأوروبي على غرار الولايات المتحدة جملة من العقوبات الاقتصادية والمالية استهدفت المجموعة العسكرية في بورما التي نفذت انقلابا عسكريا في الأول من فبراير/شباط الجاري أطاح بحكومة أونغ سان سو تشي المدنية، ما صعد الضغط عليها أكثر فأكثر. ويأتي ذلك تزامنا مع التعبئة الشعبية المستمرة منذ أسابيع، والتي أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص إلى حد الآن. ومن جانبه، أعلن وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن أن الولايات المتحدة لن تردد في فرض عقوبات إضافية ضد مرتكبي أعمال العنف وجدد دعمه للشعب البورمي.

إعلان

يتعرض العسكريون المسؤولون عن الانقلاب في بورما لضغوط أكثر من أي وقت مضى غداة اعتماد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة، في وقت تشهد فيه البلاد مظاهرات حاشدة  منذ انقلاب 1 شباط/فبراير.

 منذ ثلاثة أسابيع لم تتوقف السلطات البورمية عن تكثيف اللجوء إلى القوة بهدف إضعاف التعبئة المطالبة بالديمقراطية. وحتى الآن قتل ثلاثة متظاهرين وكذلك رجل كان يقوم بدورية لتجنب الاعتقالات في حيه في رانغون. وليل الاثنين الثلاثاء أعلنت الولايات المتحدة أنّها فرضت عقوبات جديدة على اثنين من أعضاء المجلس العسكري الذي تولّى السلطة في بورما في انقلاب أطاح بحكومة أونغ سان سو تشي المدنية، هما الجنرال مونغ مونغ كياو قائد سلاح الجو واللفتنانت جنرال موي مينت تون.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن فرضت قبل عشرة أيام سلسلة أولى من العقوبات ضدّ عدد من قادة المجلس العسكري الحاكم، بمن فيهم زعيم الانقلابيين الجنرال مين أونغ هلينغ.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في بيان "لن نتردّد في أخذ إجراءات جديدة ضدّ أولئك الذين يرتكبون أعمال عنف ويقمعون إرادة الشعب. لن نتزحزح عن دعمنا للشعب البورمي".

وأضاف بلينكن في بيانه "ندعو الجيش والشرطة إلى وقف كلّ الهجمات على المتظاهرين السلميين، وإلى الإفراج فوراً عن جميع المعتقلين ظلماً، وإلى وضع حدّ للهجمات وعمليات الترهيب ضدّ الصحافيين والنشطاء، وإلى إعادة إرساء الحكومة المنتخبة ديمقراطياً".

وجاء هذا الإعلان بعد ساعات على قرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على المصالح الاقتصادية والمالية للعسكريين المسؤولين عن الانقلاب.

   وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الاثنين "قرر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات تستهدف تحديدا المصالح الاقتصادية والمالية للعسكريين، بما أنهم رجال أعمال في هذا البلد ويملكون قطاعات من الاقتصاد".

   وأضاف "كل مساعدة مالية مباشرة، لبرامج الاصلاح الحكومية قد علقت".

   لكنه أوضح أن الاتحاد الأوروبي "لا يعتزم خفض مستوى علاقاته مع بورما تخوفا من أن يؤثر ذلك على الشعب".

"الصلاة من أجلهم"

 وتأتي هذه العقوبات بعدما استخدم الجيش البورمي الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه وحتى الرصاص الحي أحيانا ضد المتظاهرين. ونشر تعزيزات أمنية إضافية أيضا في شوارع رانغون، أكبر مدن البلاد وعاصمتها الاقتصادية. ولمنع المتظاهرين من التجمع، نصب حواجز في محيط مفترقات الطرق الرئيسية المؤدية إلى حي السفارات.

ومنذ الانقلاب تم اعتقال أكثر من 680 شخصا أو وجهت إليهم التهم أو أدينوا بحسب منظمة غير حكومية تقدم مساعدة للسجناء السياسيين، ولا يزال جميعهم تقريبا في السجون.

وقطع الإنترنت ليلا كما أمرت به المجموعة العسكرية، يثير مخاوف من أن تستغل السلطات ذلك للقيام باعتقالات أوسع نطاقا بحق الناشطين المطالبين بالديمقراطية.

وحتى الآن لم تؤد الإجراءات التي اتخذتها المجموعة العسكرية إلى ثني المتظاهرين عن النزول إلى الشوارع.

 وبينهم عدة موظفين رسميين وموظفو مصارف ومعالجون وموظفو أشغال عامة توقفوا عن العمل تضامنا مع المتظاهرين.

والاثنين تجمع عشرات آلاف الاشخاص في نايبيداو العاصمة الإدارية للبلاد. وتم اعتقال أكثر من مئة شخص فيما لاحقت الشرطة الأشخاص في مختلف الشوارع.

وفي رانغون واصل المتظاهرون مسيراتهم رغم التواجد الكبير لقوات الأمن والحواجز التي نصبت في مختلف أنحاء المدينة.

ونظمت وقفات في ذكرى المتظاهرين الذين قتلوا. وقال أحدهم ويدعى ثورا ميو وهو طالب "يمكننا فقط الصلاة من أجلهم".

   وأضاف "رغم أننا حزينون فإن أصواتنا ستسمع في المجموعة الدولية". وأدت الدعوات إلى وقف العمل إلى خلل في أنشطة الحكومة والشركات والمصارف.

   ولوحت السلطة العسكرية الأحد بالتهديد باللجوء إلى القوة القاتلة من أجل وقف "الفوضى".

فرانس 24 / أ ف ب

  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم