بورما: المجلس العسكري يستمر في قمع المتظاهرين واعتقالهم ويحجب شبكة الإنترنت

متظاهرون ضد الانقلاب العسكري في بورما.
متظاهرون ضد الانقلاب العسكري في بورما. © أ ف ب

قتل السبت خمسة متظاهرين على الأقل في بورما ليصل عدد القتلى منذ انقلاب الأول من فبراير/ شباط إلى 555 شخصا على الأقل. ويواصل الجيش قمع المتظاهرين ويكثف مساعيه لكبح المعارضة عن طريق حجب الإنترنت وإصدار مذكرات اعتقال لمنتقديه على شبكة المعلومات الدولية.

إعلان

ذكرت وسائل إعلام في بورما السبت أن قوات الأمن فتحت النار باتجاه المحتجين المطالبين بالديمقراطية السبت فقتلت خمسة، في الوقت الذي يكثف فيه الجيش مساعيه لكبح المعارضة بحجب الإنترنت وإصدار مذكرات اعتقال لمنتقديه على شبكة المعلومات الدولية.

وعلى الرغم من سقوط أكثر من 550 قتيلا بأيدي قوات الأمن منذ انقلاب الأول من فبراير/ شباط، يخرج المحتجون في مظاهرات يوميا تعبيرا عن الاعتراض على عودة الحكم العسكري وإن كان ذلك في مجموعات قليلة العدد ببلدات أصغر.

وأطلقت قوات الأمن في بلدة مونيوا بوسط البلاد النار باتجاه حشد فقتلت ثلاثة حسبما قالت خدمة ميانمار ناو الإخبارية في حين سقط قتيل بالرصاص في بلدة باجو بوسط ميانمار وسقط آخر في بلدة ثاتون إلى الجنوب وفقا لما قالته بوابة باجو ويكلي جورنال الإخبارية الإلكترونية.

وقال محتج في مونيوا عبر تطبيق للتراسل طالبا عدم ذكر اسمه "بدأوا إطلاق النار بقنابل الصوت والذخيرة الحية دون توقف".

وأضاف "تراجع الناس ووضعوا حواجز سريعا... لكن شخصا أمامي تلقى رصاصة في الرأس وفارق الحياة على الفور".

حجب الإنترنت

ولم ترد الشرطة ومتحدث باسم المجلس العسكري على مكالمات هاتفية تطلب التعليق.

وقالت جمعية مساعدة السجناء السياسيين في وقت سابق السبت إن قوات الأمن قتلت 550 شخصا، بينهم 46 طفلا، منذ أطاح الجيش بالحكومة المنتخبة التي كانت تقودها أونغ سان سو تشي.

وتوقفت إلى حد كبير المظاهرات التي اجتذبت عشرات الآلاف في المدن الكبرى خلال الأيام الأولى من تحدي المعارضين للجيش، حيث أصبح  معارضو الانقلاب يخرجون في مسيرات صغيرة تنفض سريعا قبل أن تتمكن قوات الأمن من الرد.

ويتجمع المحتجون ليلا أيضا في وقفات بالشموع. وتشن السلطات حملة للسيطرة على المعلومات، كما حجبت الاتصال بالإنترنت عن طريق التليفون المحمول وأمرت شركات خدمات الإنترنت الجمعة بوقف الاتصال اللاسلكي بالشبكة وحرمان معظم العملاء من الخدمة وإن كانت بعض الرسائل والصور لا تزال تُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي.

وذكرت وسائل إعلام رسمية في وقت متأخر الجمعة أن السلطات أصدرت أوامر باعتقال 18 شخصية معروفة، بينهم شخصيات مؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي وصحفيان، بموجب قانون يهدف لمكافحة أي محتوى يحث أفراد القوات المسلحة على العصيان أو إهمال واجبهم.

وعلى الرغم من حظر الجيش منصات للتواصل الاجتماعي مثل فيس بوك، واصل المجلس العسكري استخدامها لتعقب المنتقدين والترويج لرسالته. وأدانت الولايات المتحدة قطع الإنترنت.

وقالت جالينا بورتر المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية في إفادة صحفية "نأمل ألا يؤدي هذا إلى إسكات أصوات الناس".

فرانس24/ رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم