بورما: دول جنوب شرق آسيا تتوصل إلى اتفاق مع رئيس المجلس العسكري بشأن خطة لإنهاء الأزمة

الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو بصدد إلقاء كلمة أثناء اجتماع زعماء رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بشأن الأزمة في بورما، جاكرتا 24 نيسان/ أبريل 2021.
الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو بصدد إلقاء كلمة أثناء اجتماع زعماء رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بشأن الأزمة في بورما، جاكرتا 24 نيسان/ أبريل 2021. © أ ف ب

قال زعماء رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" بعد اجتماعهم السبت إنهم اتفقوا على خطة بحضور رئيس المجلس العسكري مين أونغ هلاينغ لإنهاء الأزمة في بورما بعد انقلاب مطلع فبراير/شباط. لكن هلاينغ لم يرد بوضوح على مطالب بوقف قتل المحتجين المدنيين. كما لم يتطرق بيان الاجتماع إلى الإفراج عن المسجونين السياسيين.

إعلان

أكد زعماء دول جنوب شرق آسيا أنهم توصلوا إلى اتفاق مع رئيس المجلس العسكري في بروما مين أونغ هلاينغ بشأن خطة لإنهاء الأزمة في بلاده التي تشهد موجة من العنف بعد انقلاب مطلع فبراير الماضي.

وقال رئيس وزراء ماليزيا محيي الدين ياسين للصحافيين بعد اجتماع زعماء رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) الذي حضره أيضا الجنرال مين أونغ هلاينغ رئيس المجلس العسكري في بورما "هذا فاق توقعاتنا".

وأضاف محيي الدين "حاولنا ألا نتهم الجانب الذي يمثله أكثر من اللازم لأننا لا يهمنا من يكون السبب في العنف... اكتفينا بالتأكيد على أن العنف لا بد أن يتوقف. بالنسبة له، الجانب الآخر هو الذي يتسبب في المشكلة. لكنه وافق على ضرورة وقف العنف".

وطلب زعماء رابطة دول جنوب شرق آسيا من مين أونغ هلاينغ الالتزام بفرض ضبط النفس على قوات الأمن التي تقول حركة نشطاء ترصد الأحداث إنها قتلت 745 شخصا منذ بدء حركة عصيان مدني جماعية لتحدي انقلاب الأول من فبراير شباط على حكومة أونغ سان سو تشي المنتخبة.

وطلبوا منه أيضا الإفراج عن المسجونين السياسيين. وقال محيي الدين "لم يرفض ما تقدمنا به أنا وزملاء آخرون كثيرون".

وبحسب بيان من المجموعة التي ترأسها بروناي تم التوصل إلى توافق على خمس نقاط هي: إنهاء العنف، وبدء حوار بناء بين جميع الأطراف، وتعيين مبعوث خاص لـ"آسيان" لتيسير الحوار، وقبول المساعدات، وقيام المبعوث بزيارة لبورما.

 ولم يرد ذكر في البيان للإفراج عن المسجونين السياسيين. ونقلت قناة تلفزيون محلية عن رئيس وزراء سنغافورة لي هسين لونج قوله إن رئيس المجلس العسكري في بورما قال إنه "سيأخذ بالنقاط التي يعتبرها مفيدة".

وأضاف "لم يعترض على قيام آسيان بدور بناء، أو قيام وفد من آسيان بزيارة بورما، أو المساعدة الإنسانية". لكن لي أضاف أن هذه العملية أمامها طريق طويل كي تتم. ولم يعلق مين أونغ هلاينغ حتى الآن على هذه التقارير.

وقال تشارلز سانتياجو رئيس منظمة برلمانيي "آسيان" لحقوق الإنسان "الإفرج عن المسجونين السياسيين مطلب ضروري لوقف العنف". وأضاف "لا بد أن تعمل آسيان بسرعة الآن وأن ترسي جدولا زمنيا واضحا لمين أونغ هلاينغ ليعمل لوقف العنف أو يستعد للمحاسبة".

 إعادة الديمقراطية

 يعد اجتماع قادة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في العاصمة الإندونيسية جاكرتا أول جهد دولي منسق لتخفيف حدة الأزمة في بورما وهي دولة فقيرة مجاورة للصين والهند وتايلاند منذ انقلاب الأول من فبراير/شباط.

 وبورما إحدى الدول العشر الأعضاء في "آسيان" التي تنتهج التوافق في اتخاذ قراراتها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء.

ورحبت الحكومة الموازية في بورما، التي تضم شخصيات تطالب بالديمقراطية، ومن تبقوا من إدارة زعيمة البلاد أونغ سان سو تشي، وممثلين للجماعات المسلحة العرقية، بالتوافق الذي تم التوصل إليه في "آسيان" وطالبت بإلزام المجلس العسكري بتحقيق وعوده.

وانعقدت القمة بحضور المشاركين بأشخاصهم رغم الجائحة. وقالت وزيرة الخارجية الإندونيسية ريتنو مرصودي أمس الجمعة إن الاجتماع يعكس "القلق العميق إزاء الوضع في بورما وعزم آسيان على مساعدتها في الخروج من هذا الوضع الحساس".

ومن غير المعتاد أن يحضر زعيم حكومة عسكرية في بورما قمة "آسيان"، إذ يمثل هذا البلد في العادة ضابط برتبة أقل أو مدني.

وأظهرت لقطات بثتها القناة الرسمية للرئاسة الإندونيسية نزول رئيس المجلس العسكري من طائرة بعد وصوله على متن رحلة خاصة من نايبيداو عاصمة بورما.

ودخلت سيارات الزعماء في وقت لاحق مقر أمانة "آسيان" حيث تنعقد القمة. وتجمع نحو 20 متظاهرا في مكان قريب ورفعوا لافتات كتب عليها "الديمقراطية لبورما" و"نحن ضد الانقلاب العسكري"، لكن الشرطة تحركت سريعا لإبعادهم.

كما خرجت عدة احتجاجات في مدن بورما الرئيسية لكن لم ترد حتى الآن تقارير عن وقوع أعمال عنف. وهذه أول زيارة يقوم بها مين أونغ هلاينغ للخارج منذ الانقلاب.

 

فرانس24/ رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24