تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترامب يعد برفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد موافقته على دفع تعويضات لعائلات أمريكيين قتلوا في أفريقيا

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بجانب رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان في الخرطوم، السودان، 25 أغسطس/ آب 2020.
وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بجانب رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان في الخرطوم، السودان، 25 أغسطس/ آب 2020. © رويترز/ أرشيف
7 دقائق

نشر الاثنين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تغريدة على موقع تويتر يعلن فيها التوصل لاتفاق مع السودان لدفع تعويضات لأسر ضحايا أمريكيين سقطوا في هجمات إرهابية بأفريقيا عام 1998. وقال ترامب إنه سيرفع اسم  الخرطوم من قائمة الإرهاب بمجرد دفع المبلغ وقيمته 335 مليون دولار. وأعلن تلفزيون السودان الرسمي أن بلاده قد حولت المبلغ فعلا للولايات المتحدة وأن الشعب السوداني ينتظر القرار الأمريكي بفارغ الصبر.

إعلان

في موقف تاريخي داعم للحكومة السودانية الساعية لطي صفحة عقود من مقاطعة المجتمع الدولي للبلاد، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين استعداده لشطب السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، وذلك بعد تغريده أعلن فيها التوصل إلى اتفاق مع السودان بشأن دفع تعويضات لعائلات الأمريكيين الذين سقطوا في اعتداءات شهدتها أفريقيا في العام 1998.

وكتب ترامب على تويتر "خبر ممتاز. وافقت الحكومة الجديدة في السودان التي تحرز تقدما فعليا على دفع 335 مليون دولار لضحايا الإرهاب الأمريكيين وعائلاتهم. بعد تسديد المبلغ، سأشطب السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب"، من دون أن يحدد موعداً لذلك.

وتعليقا على إعلان ترامب، كتب رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك على حسابه الرسمي على تويتر "ونحن على وشك التخلص من إرث النظام المباد أؤكد أننا شعب محب للسلام وشعبنا لم يدعم الإرهاب".

وأكد حمدوك أن هذا التصنيف كلف السودان وأضر به، مضيفا "إننا نتطلع كثيرا إلى إخطاره الرسمي للكونغرس بذلك"، في إشارة إلى ترامب.

واعتبر رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان أن ما أعلنه ترامب ينطوي على تقدير للشعب السوداني، وكتب على تويتر "هذه الخطوة البناءة لإزالة اسم السودان من قائمة الدول التي ترعى الارهاب يتأكد فيها التقدير الكبير للتغيير التاريخي الذي حدث في السودان ولنضال وتضحيات الشعب السوداني".

وأورد "تلفزيون السودان" الرسمي أن رئيس الوزراء أكد تحويل المبلغ المالي الذي وضعه الرئيس الأمريكي شرطا ليصدر الأمر التنفيذي.

ونقل التلفزيون عن حمدوك قوله "تم تحويل مبلغ التعويضات إلى الولايات المتحدة الأمريكية".

وأفادت أنباء أن العشرات خرجوا إلى شوارع الخرطوم وهم يلوحون بأعلام السودان ويهتفون بشعار الثورة السودانية "حرية سلام عدالة" وذلك احتفالا بازالة اسم البلاد من القائمة.

"أهمية بالغة"

وسارع وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الاثنين إلى الترحيب بإعلان ترامب الذي يمهد لشطب السودان من القائمة الأمريكية السوداء للدول الداعمة للإرهاب.

وكتب بوريل على تويتر أن "النية التي أعلنتها الولايات المتحدة لسحب السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب لها أهمية بالغة".

وقال الناشط جون برندرغاست الذي أسس مع الممثل والناشط الأمريكي جورج كلوني منظمة "ذي سنتري" لمكافحة تبييض الأموال التي تؤجج النزاعات في أفريقيا "بهدف دعم آلية الانتقال إلى نظام ديمقراطي تقوده قوى مدنية، على الكونغرس الآن أن يقر التشريع الذي يعيد الحصانة لسيادة السودان ويضع حدا لوضعية السودان المزمنة كدولة منبوذة".

واتهم حمدوك في 11 تشرين الأول/أكتوبر الولايات المتحدة بتهديد مسار الانتقال إلى الديمقراطية عبر إبقاء بلده مصنفا على قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وتؤكد الخرطوم منذ الشهر الماضي أنها جمعت مبلغ التعويضات لأسر ضحايا هجمات القاعدة في عام 1998 على السفارات الأمريكية والكينية والتنزانية، والتي أسفرت عن مقتل 200 شخص.

ووضع السودان منذ عام 1993 على اللائحة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب وهو خاضع بموجب ذلك لعقوبات اقتصادية.

وكان زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قد استقر في عهد الرئيس السوداني السابق عمر البشير في السودان التي اتهمت بدعم جهاديين فجروا السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا، ما أدى إلى مقتل 224 شخصا وجرح نحو 5 آلاف آخرين.

وتحدث وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في أيلول/سبتمبر عن خطة تقضي بأن تودع الخرطوم في حساب مجمّد، أموالاً لن يتمّ دفعها إلا بشروط في الولايات المتحدة لتعويض مقدمي الشكاوى، من بينها شطب السودان عن اللائحة السوداء للدول الراعية للإرهاب، وهو ما قد يحصل "على الأرجح" قبل نهاية تشرين الأول/أكتوبر.

في موازاة ذلك، تكثف واشنطن الضغوط على الخرطوم لتطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.