تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السودان: المحكمة الجنائية الدولية تبحث مع الخرطوم "آليات التعاون" للتحقيق في جرائم خلال عهد البشير

مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا خلال مؤتمرها الصحافي في الخرطوم في 20 تشرين الأول/اكتوبر 2020
مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا خلال مؤتمرها الصحافي في الخرطوم في 20 تشرين الأول/اكتوبر 2020 © أ ف ب

أعلنت مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا الثلاثاء أنها قامت بزيارة "تاريخية" إلى السودان، بحثت خلالها مع المسؤولين في الخرطوم السماح لمحققين من المحكمة بدخول السودان، ووضع "مذكرة تفاهم حول آليات التعاون" للتحقيق في جرائم ارتكبت في إقليم دارفور خلال حكم عمر البشير.

إعلان

بحثت مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا مع المسؤولين في الخرطوم السماح لمحققين من المحكمة بدخول السودان للتحقيق في الجرائم التي ارتكبت في إقليم دارفور خلال حكم الرئيس السابق عمر البشير، وفق ما أعلنته الثلاثاء.

وتطلب المحكمة الجنائية الدولية منذ أكثر من عقد من الزمن مثول البشير، الذي أطيح في نيسان/أبريل 2019، أمامها بسبب اتهامات موجهة إليه بالمسؤولية عن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وإبادة خلال النزاع الذي اندلع في هذا الإقليم الغربي للسودان عام 2003 بسبب معاناة سكانه من التهميش وتردي الأوضاع الاقتصادية.

وأكدت بنسودا في مؤتمر صحافي في الخرطوم أنه "تمت مناقشة نقاط عدة من بينها مذكرة تفاهم حول آليات التعاون والزيارات الفنية والسماح الفوري لمحققينا بدخول السودان". وأوضحت أنها تأمل في "بدء التحقيقات على الأرض في دارفور في أسرع وقت ممكن".

وبدأت بنسودا السبت زيارة للخرطوم على رأس وفد من المحكمة الجنائية الدولية لبحث الخيارات المتاحة لمحاسبة البشير وآخرين عن جرائم الحرب في نزاع دارفور الذي خلف قرابة 300 ألف قتيل، وفقا للأمم المتحدة.

وأشادت بنسودا بتعاون السلطات الانتقالية السودانية، ووصفت زيارتها الأولى للسودان بأنها "تاريخية".

وقالت بنسودا إنها تأمل كذلك أن يكون للمحكمة الجنائية الدولية "وفد دائم" في السودان، موضحة أنها ناقشت الأمر مع المسؤولين السودانيين.

وكانت المحكمة أصدرت مذكرات اعتقال بحق البشير (76 عاما) واثنين من مساعديه بتهم ارتكاب جرائم إبادة وتطهير عرقي وجرائم حرب وضد الإنسانية أثناء النزاع في دارفور.

ومن بين المتهمين الذين يواجهون اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أحمد هارون الحاكم السابق لولاية جنوب كردفان، وعبد الرحيم محمد حسين  وزير الدفاع السابق وهما موقوفان حاليا في السودان.

وفي حزيران/يونيو الماضي سلم علي كوشيب أحد المطلوبين للمحكمة، نفسه لها في دولة إفريقيا الوسطى المجاورة لإقليم دارفور.

وأعلنت الحكومة السودانية، التي تولت السلطة بعد إطاحة البشير في نيسان/أبريل 2019، في شباط/فبراير الماضي موافقتها على "مثول" المطلوبين لدى المحكمة أمامها.

ويوجد البشير، الذي حكم البلاد ثلاثين عاما، في سجن كوبر بالعاصمة السودانية الخرطوم حيث تجري محاكمته. وقد صدر حكم أول في حقه في قضية فساد في كانون الأول/ديسمبر وقضى بسجنه لمدة عامين.

كما يحاكم مع 27 شخصا آخرين بتهمة تدبير انقلاب 1989 الذي أطاح بالحكومة المنتخبة وقتذاك.

 

 فرانس24/ أ ف ب            

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.