إثيوبيا: منظمة العفو الدولية تكشف وقوع "مذبحة" بحق مدنيين في تيغراي

مئات الآلاف لجؤوا إلى السودان هربا من الحرب.
مئات الآلاف لجؤوا إلى السودان هربا من الحرب. © فرانس24

شهدت منطقة تيغري شمال إثيوبيا "مذبحة"، نسبها شهود إلى قوات تدعم "جبهة تحرير شعب تيغراي"، وفق ما كشفته منظمة العفو الدولية. وجاء في تقرير لها أن "عشرات، ومن المرجح مئات، من الناس طعنوا أو قطعوا حتى الموت في بلدة" جنوب غرب المنطقة في ليلة 9 نوفمبر/تشرين الثاني. وفي العاصمة أديس أبابا، أعلنت الحكومة الخميس أنها أوقفت 242 شخصا الأيام الأخيرة، متهمين بـ"التآمر" لصالح "جبهة تحرير شعب تيغراي".

إعلان

تزداد حدة التوتر في منطقة تيغراي شمال إثيوبيا ما يتسبب في المزيد من الخسائر من البشرية والمادية. وقالت منظمة العفو الدولية الخميس إن عشرات المدنيين قتلوا في "مذبحة" شهدتها منطقة تيغراي بإثيوبيا، نسبها شهود إلى قوات تدعم "جبهة تحرير شعب تيغراي" الحاكمة في الإقليم في ظل نزاعها مع الحكومة الفيدرالية.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد قد أكد الخميس أن الجيش "حرر" جزءا من منطقة تيغراي خلال عمليته العسكرية ضد سلطاتها المتمردة والمستمرة منذ 4 نوفمبر/تشرين الثاني.

وجاء في تقرير لمنظمة العفو الدولية "يمكن أن تؤكد (المنظمة) اليوم... أن عشرات، ومن المرجح مئات، من الناس طعنوا أو قطعوا حتى الموت في بلدة ماي كاديرا جنوب غرب منطقة تيغراي الإثيوبية في ليلة 9 نوفمبر/تشرين الثاني".

وأوضحت أنها "تحققت رقميا من صور وفيديوهات مروعة لجثث متناثرة في البلدة أو يجري حملها على نقالات".

وأضافت، نقلا عن شهود، أن الجثث تحمل "جروحا خطيرة يبدو أنها ناتجة عن أسلحة حادة مثل السكاكين والسواطير".

وأفاد شهود منظمة العفو الدولية بأن الهجوم نفذته قوى داعمة لـ"جبهة تحرير شعب تيغراي" عقب هزيمتها في مواجهة الجيش الإثيوبي، رغم أن المنظمة "لم تتمكن من تأكيد هوية المسؤول عن عمليات القتل".

عملية عسكرية تهدف لإقامة "مؤسسات شرعية"

ويؤكد رئيس الوزراء أبي أحمد أن العملية العسكرية في تيغراي تهدف إلى إقامة "مؤسسات شرعية" في المنطقة بدل "جبهة شعب تيغراي"، التي يتهمها بمهاجمة قاعدتين للجيش الإثيوبي في الإقليم بالرغم من نفيها ذلك.

وأكد رئيس الوزراء الخميس على صفحته في فيس بوك أن القوات الفيدرالية "حررت" تيغراي الغربية، وهي إحدى المناطق الإدارية الستّ في الإقليم إلى جانب عاصمته ماكيلي وضواحيها، وسيطرت على بلدة شيرارو المجاورة لها. واتهم أحمد الجبهة بـ"الوحشيّة"، مشيرا إلى اكتشاف "جثث جنود أعدموا وأيديهم وأرجلهم مقيّدة".

ومن الصعب التثبت من هذه التصريحات من مصدر مستقل بسبب تعطّل الاتصالات في المنطقة والقيود المفروضة على تنقلات الصحافيين، كما لم ترد "جبهة تحرير شعب تيغراي" على الاتهامات الموجهة لها.

تبرع بالدم لـ"إظهار التقدير لجيشنا"

وفي العاصمة أديس أبابا، أعلنت الحكومة الخميس أنها أوقفت 242 شخصا فيها الأيام الأخيرة، متهمين بـ"التآمر" لصالح "جبهة تحرير شعب تيغراي".

وصرح قائد الشرطة الفيدرالية في العاصمة غيتو أغراو لتلفزيون "إي بي سي" العام أنه جرى حجز "18 قنبلة يدوية (...) و174 سلاحا ناريا و4 آلاف طلقة ذخيرة".

وبدأ مئات الإثيوبيين التبرع بالدم الخميس في أديس أبابا بدعوة من السلطات التي تسعى لإظهار الدعم الشعبي للعملية العسكرية الجارية في منطقة تيغراي.

وعلى عكس تنظيمها التبرع بالدم، تراجعت السلطات البلدية في أديس أبابا عن الدعوة إلى تظاهرة دعم للعملية العسكرية.

وقالت رئيسة بلدية العاصمة أدانيش أبيبي أثناء تبرعها بالدعم إن "الهدف من التبرع بالدم هو إظهار التقدير لجيشنا".

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم